Note: English translation is not 100% accurate
محللون ماليون: عمليات تصريف ومضاربات وجني أرباح تسيطر على مجريات البورصة
30 أغسطس 2013
المصدر : كونا
عزا محللون ماليون تراجع الأداء في سوق الكويت للأوراق المالية في ختام تداولات شهر أغسطس لحزمة من الأسباب الفنية البحتة تمثلت في عمليات تصريف ومضاربات «عنيفة» وجني أرباح شمل معظم الأسهم المتداول عليها أمس بهدف التجميع من اجل تأسيس لشهر جديد وحتى اتضاح الرؤية على المشهد السياسي الخارجي. وقال هؤلاء المحللون إن الحذر كان مسيطرا على مجريات السوق وهو ما عكسته تحركات بعض الصناديق الاستثمارية ومحافظ المجموعات التي أخذت تتحكم في الأداء عبر أسهم صغيرة قيمها دون الـ 100 فلس على اعتبار أن تلك الأسهم باتت المحرك الرئيسي للسوق في ظل الغياب شبه التام لكبريات الأسهم التشغيلية.
وتوقعوا أن تتسم مجريات الحركة داخل السوق بالتباين خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر انسجاما مع مستجدات الساحة السياسية في سورية وان كان هذا العامل سيكون تأثيره مؤقتا وقد يستغله بعض المجموعات المضاربية التي نشطت في تداولات الثلاثاء الماضي واستفادت أكثر من غيرها من هذه الظروف.
في البداية قال المحلل المالي علي النمش إن من الواضح لمجريات التداولات بأنها غير مكتملة الصورة ومعظم المتداولين في حيرة وهو ما عكسته كميات التداولات خاصة مع دخول بعض المستثمرين للبيع بأسعار أقل «نوعا ما» نظرا لضبابية التحركات في السوق منذ بداية الجلسة وحتى الاغلاق كون البورصة الكويتية سوقا لنشاط «الأفراد» وليس النشاط المؤسسي المتعارف عليه عالميا. وأضاف النمش أن هناك بعض الجهات الحكومية التي لديها استثمارات في السوق دخلت خلال جلستي الأمس واليوم من أجل دعم أسهمها بهدف تخفيض متوسط الكلفة أو تدعيمها لأغراض أخرى وعلى الرغم من ذلك لم يستطع السوق تعديل أوضاعه على خطى أسواق الخليج أو أميركا حيث عدلت أوضاعها ونهضت سريعا. من جهته قال المحلل المالي محمد الهاجري إن منوال جلسة اليوم ارتبطت ارتباطا نفسيا مع الجلستين الماضيتين الامر الذي استغله بعض المضاربين من اجل استمرار الانخفاضات على الأسهم التي لم تستطع المقاومة عند مستويات الدعم وبالتالي تكون الفرصة مواتية لهؤلاء المضاربين لتجميع اكبر قدر ممكن من الأسهم بمستوياتها السعرية المتدينة والاستفادة منها مستقبلا.
وأضاف الهاجري أن اغلاق الأسبوع يعتبر «سيئا» بسبب التأثير السلبي من التحركات الاقليمية باتجاه سورية واحتمال توجيه ضربة عسكرية تلقي بظلالها على أسواق المنطقة ومنها السوق الكويتي.
وتوقع أن تستقر أوضاع السوق الكويتي خلال الأسبوع المقبل ما لم تكن هناك أحداث سيئة على المستوى السياسي. بدوره قال المحلل المالي بدر الشمري إن السوق مر خلال جلسات الأسبوع بمرحلة قاسية زادت من شدتها خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب تدهور الأوضاع السياسية في سورية، حيث إن أسواق المال حساسة وتتأثر سريعا بأي أحداث مماثلة، وعلى الرغم من ذلك فان هناك أسهم تشغيلية كانت متماسكة اما بقية الأسهم «الشعبية» فتضررت كثيرا ومنيت بخسائر «نأمل في تعويضها مع الشهر المقبل».
وتوقع أن تدخل تداولات سبتمبر مرحلة جديدة من التأسيس للمستويات السعرية لبعض الأسهم الصغيرة على اعتبار أنها أخذت حاصلها من الانخفاضات طوال شهر أغسطس ما يعني أنها ستستمر في قيادة تداولات السوق خاصة مع اهتمام مجموعات استثمارية بهذه الأسهم ذات المستوى السعري المتدني.