هكذا هي الأيام تحمل لنا في جعبتها أفراحا وأحزانا ليست بالحسبان، تلقيت يوم الأحد الماضي خبر وفاة ابن خالي (خالد الأنصاري) إثر سكتة قلبية فارق بسببها الحياة عن عمر يناهز 34 عاما، تاركا خلفه أثره الطيب في نفوسنا.
منذ أن تلقيت الخبر وشريط الذكريات لا ينفك يعرض أمام عيني، صور عديدة لخالد تمر في مخيلتي وذهني في مختلف مراحل حياته، أتذكره وهو طفل صغير ونحن نلعب في فناء منزلهم بجزيرة فيلكا، وأتذكر حين كنا ننام عند جدتي كان يتعمد إخافتي بقصصه التي يرويها عن الأشباح والجن، وأتذكره حين كبر قليلا وبدأ ينزعج عندما يرتفع صوت إحداهن فتأخذه الغيرة والحمية على أهله، وأتذكره حين تخرج وعمل وتزوج ورزق بالذرية وبدأنا نناديه «بو محمد».
كان بشوش الوجه واصلا لرحمه، رحيما، محبا للأطفال، يحترم الجميع ولا أتذكر يوما أنني سمعته ينتقد أحدا.
الحمدلله على قضائه، والموت مكتوب على كل نفس، يقول أحمد شوقي «إنما الموت منتهى كل حي».
رحمك الله يا خالد، أسأل الله لك العفو والمغفرة وأن يجمعنا بك في فردوسه الأعلى، وأن يفرغ الرحمن الصبر والسلوان على والديك وأهلك وأحبابك، يقول المولى تعالى: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)
[email protected]