Note: English translation is not 100% accurate
فلورينتينو بيريز: «السوبر ستار» أنفع!
12 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

يكتفي فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد بالرد على منتقدي سياسته القائمة على شراء نجوم كرة القدم المتميزين بأرقام فلكية يقترب ثمنها من ثمن الطائرات المدنية العملاقة بالقول ان اللاعبين متوسطي المستوى هم الذين يمثلون عبئا على ميزانيات الأندية في حين أن اللاعبين المتميزين «السوبر ستار» هم الذين يكتبون تاريخ الأندية ويرتقون بقامتها ويؤمنون شهرتها وثراءها الاقتصادي.
فمنذ أن تولى فلورينتينو رئاسة ريال مدريد في عام 2000 فإنه لم يتوقف عن توجيه الصدمات للعالم من خلال عقد صفقات خيالية بدأها بشراء زين الدين زيدان نجم فرنسا الأسطوري بنحو «75 مليون يورو» مرورا بالبرتغالي كريستيانو رونالدو (80 مليون يورو) وأخيرا بلاعب ويلز غاريث بيل (100 مليون يورو).
وبعيدا عن الجدل المثار حاليا بشأن ما إذا كان غاريث بيل يساوي المائة مليون يورو التي دفعت فيه أم لا فإن فلورينتينو استهدف من وراء شراء غاريث بيل تحقيق المزيد من «فائض القيمة الرياضية» لريال مدريد فضلا عن تحفيز السياسة التسويقية للعلامة التجارية للنادي في بريطانيا على وجه الخصوص.
فعندما اشترى فلورينتينو النجم الإنجليزي ديفيد بيكام في عام 2003 بنحو 38 مليون يورو رد فلورينتينو على منتقديه بالقول ان صفقة بيكام ستصدر العلامة التجارية للريال إلى مناطق يتمتع فيها بيكام بشعبية جارفة لاسيما في منطقة جنوب شرق آسيا. ويندرج شراء بيل في إطار نفس الإستراتيجية، فالبريطاني الذي يتحدث اللغة الإنجليزية سيرفع من قيمة العلامة التجارية للنادي الملكي في منطقة تعشق كرة القدم ويشاهد معظم سكانها البطولات العالمية ولا أدل على ذلك من أن بطولة «البريمير ليج» أو الدوري البريطاني أصبح اليوم أغنى بطولة دوري في العالم بأرباح بلغت نحو 2.9 مليار يورو.
ويدافع فلورينتينو عن الصفقة قائلا: «صفقة بيل سيكون لها مردود إيجابي في مجال النهوض بتسويق العلامة التجارية للنادي والتجارب السابقة أثبتت نجاح هذه السياسة».
وفي واقع الأمر فإن لائحة ريال مدريد التي تمنعه من قبول الاستثمارات الخارجية وتجبره بالاكتفاء باستثمارات ملاكه المحليين والبالغ عددهم نحو 80 ألف عضو هي التي دفعته لسياسته القائمة على الترويج لعلامته التجارية من خلال ضم النجوم المتميزين بغض النظر عن جنسياتهم، فالأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل تقول ان الجانب الأكبر من عائدات النادي التي تخطت عام 2012 حاجز الـ 500 مليون يورو بنحو 20 مليون يورو تمولها أساسا عمليات بيع التذاكر وحقوق البث التلفزيوني والتسويق لاسيما بيع فانلات اللاعبين وجميعها عوامل مرتبطة بشكل مباشر بشهرة النجوم وشعبيتهم في اسبانيا والعالم. وبفضل هذه السياسة أصبح ريال مدريد أغنى ناد في العالم وتراجعت ديونه إلى أقل نسبة ممكنة فيما لم تعد تمثل رواتب العاملين بالنادي إلا نسبة 50% فقط من إجمالي عائداته وهو ما يضعه بملاذ عن أي عقوبة ينص عليها قانون «اللعب المالي النظيف» الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والذي يحظر على أي ناد شراء لاعبين من خارج ميزانيته. ولذلك فقد علق ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا على صفقة بيل قائلا: «مادام يمتلك النادي الملكي إمكانية شراء اللاعب من ميزانيته الخاصة فلا غضاضة في ذلك فالشراء من العائدات الخاصة هو قمة احترام قانون اللعب المالي النظيف».