Note: English translation is not 100% accurate
الشيخ أحمد الفهد.. «صانعُ الملوك»
12 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
بات العالم ليلة امس الاول وهو متيقن ان ذلك الرجل من الكويت، الشيخ احمد الفهد هو رجل الرياضة الاول في العالم، حقيقة لا يمكن ان ينكرها كائن من كان، بعد الانتصارين الساحقين اللذين حققهما الفهد في العاصمة الارجنتين بوينس ايرس على هامش اجتماع الجمعية العمومية للجنة الاولمبية الدولية، الاول تمثل في اسناد تنظيم اولمبياد ٢٠٢٠ الى العاصمة اليابانية طوكيو، والثاني كان في فوز المرشح الالماني توماس باخ (المدعوم من الفهد) برئاسة اللجنة الاولمبية الدولية خلفا للبلجيكي جاك روغ.
رجل الغرف المغلقة، كان اكثر تواضعا وهو يستقبل اسئلة وسائل الاعلام العالمية بعد فوز باخ في الرئاسة قائلا: «أشكر وسائل الاعلام على جعلي بطل هذه الانتخابات، لكن في الوقت نفسه علينا الا نجعل هذه الامور تقلل من اهمية الرئيس باخ، فهو ابن الرياضة الاولمبية سواء بالميدالية الذهبية التي حققها بالاولمبياد او عبر المناصب التي تولاها سواء في رئاسة اللجنة الاولمبية الالمانية او كنائب لرئيس اللجنة الاولمبية الدولية».
وأضاف رئيس المجلس الاولمبي للصحافيين وهو يبتسم: «دعونا نكون منطقيين عن تجربة باخ وسيرته الذاتية، فقد بنى سمعته منذ فترة طويلة وكان الاجدر بالفوز».
بثقلها السياسي والاقتصادي والرياضي والاعلامي، بدت ألمانيا بشكل او بآخر مدينة للفهد بهذا الانتصار المهم جدا لها عبر التأكيد مرار وتكرارا على اهمية الدور الذي لعبه الفهد لانتصار باخ، فحتى ما قبل الانتخابات اذاعت محطات التلفزة الالمانية تقارير خاصة عن حملة باخ الانتخابية، مشيرة الى ان السيرة الذاتية لباخ في العمل الاولمبي توازيها وقوف الفهد معه، وهو الامر نفسه تقريبا الذي تحدثت عنه صحيفة «الاس» الاسبانية الواسعة الانتشار عن خسارة مدريد لاستضافة اولمبياد ٢٠٢٠ لصالح طوكيو، عندما قالت ان المشكلات الاقتصادية لاسبانيا والشيخ احمد الفهد هما من تسببا بخسارة مدريد الاستضافة.
فوز باخ جاء مكملا لبسط الفهد نفوذه على الرياضة الاولمبية العالمية عبر رئاسة اللجنة الاولمبية الدولية لباخ ورئاسة الفهد نفسه لاتحاد اللجان الاولمبية الوطنية «أنوك»، ومنظمة الاتحادات الرياضية الدولية التي يترأسها النمساوي ماريوس فايزر وهو من المقربين جدا للفهد، لذا فإن التحدي يبدو كبيرا هذه المرة على الفهد ورفاقه في تطوير العمل الاولمبي الدولي، وهو التحدي الذي قبله الفهد سريعا حتى ما قبل فوز باخ رسميا برئاسة الاولمبية الدولية عندما طالب في اجتماع «كونغريس» الاولمبية الدولية بزيادة الدعم للجان الاولمبية الدولية عبر صندوق التضامن الاولمبي.
المشهد في بوينس ايرس خلال الايام الماضية كان نفسه تقريبا الذي عاشه الفهد خلال انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة الماليزية شهر مايو الماضي (وان كان هذه المرة بصورة اكبر كون ان الحدث عالمي وليس قاريا)، عندما قال المرشح السويسري الخاسر بالانتخابات دينيس اوزوالد: النتيجة كانت محسومة منذ وقت طويل، ليس لان باخ هو الرجل الافضل والانسب، بل لان الشيخ احمد الفهد هو من يقف ورائه، الامر الذي جعل عضو اللجنة الاولمبية البريطاني السير كريج ريدي يتدخل بالقول: اظن ان اوزوالد سوف يندم لاحقا على تصريحاته تلك. وصفت وسائل الاعلام العالمية الفهد بأنه «صانع الملوك»، حتى ان بعضها تحدثت عن فوز مبكر لرئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني برئاسة الاتحاد الدولي للكرة «فيفا» في ٢٠١٥ خلفا للسويسري جوزيف بلاتر بالنظر الى علاقته القوية بالفهد.
الأمير نواف بن فيصل يهنئ باخ
هنأ الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية وعضو اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ الذي تم انتخابه رئيسا للجنة الأولمبية الدولية في الجلسة الختامية لاجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية الـ125 التي عقدت في بوينس آيرس بالأرجنتين. وأكد نواف بن فيصل عقب لقائه مع باخ فور إعلان النتيجة على عمق العلاقات التي تربط اللجنة الأولمبية العربية السعودية وباخ منذ أن كان نائبا لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية، مشيدا بما يقدمه باخ للجنة من عمل كان محل تقدير الجميع.
ميركل: أشعر بسعادة بالغة
هنأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطنها توماس باخ بفوزه برئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في الانتخابات. وذكرت ميركل، في بيان للحكومة الألمانية: «فوزك في أهم انتخابات رياضية يؤكد المكانة والثقة التي تحظى بهما في العائلة الأولمبية. نتمنى لك حظا سعيدا.. أشعر بسعادة بالغة لأن ألمانيا ما زالت ممثلة بشكل بارز على الساحة الدولية من خلالكم». ويواجه باخ (59 عاما) الآن تحديات هائلة خلال السنوات الثماني التي يترأس فيها اللجنة ولكنه يساهم أيضا في تحسين صورة ألمانيا في كل أنحاء العالم. ووصف وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش الذي تتضمن حقيبته الوزارية المسؤولية عن الرياضة أيضا فوز باخ في الانتخابات بأنه «تاريخي». كما وصفه وزير الخارجية جيدو فيسترفيله بأنه «فخر لبلادنا». في المقابل، قامت كلوديا روث زعيمة حزب الخضر بتذكير باخ بأن كل ما يحيط باللجنة الأولمبية الدولية والدورات الأولمبية ليس ورديا. وقالت روث «ستكون مهمته الآن هي اتباع سياسة داخلية تعتمد على الشفافية ومكافحة الفساد.. وفي الخارج، يجب أن تنأى اللجنة الأولمبية الدولية بنفسها عن المصالح الاقتصادية والربحية». وقال الأسطورة بيكنباور «عرفت باخ على مدار 40 عاما. والآن أصبح المسؤول الرياضي الأبرز في العالم.. أهنئه». وقالت كلوديا بوكيل الألمانية الأخرى التي تحظى بعضوية اللجنة الأولمبية الدولية «رئيس اللجنة الأولمبية الدولية من ألمانيا، ماذا يمكننا أن نطلب أكثر من هذا، إنه أمر مبهر».
هولم وترغات يدخلان اللجنة الأولمبية الدولية
دخل السويدي ستيفان هولم بطل اولمبياد اثينا 2004 في الوثب العالي والكيني بول ترغات بطل العالم 5 مرات في اختراق الضاحية الثلاثاء الماضي اللجنة الاولمبية الدولية كعضوين من اصل 9 اعضاء. وأدى اليمين ايضا رئيس اللجنة الاولمبية الروسية الكسندر جوكوف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، والهولندي كميل اورلينغز المدير العام لشركة الطيران «KLM» في ختام اعمال الدورة 125 للجنة الاولمبية الدولية. والاعضاء الخمسة الاخرون هم رئيس اللجنة الاولمبية الرومانية اوكتافيان رومان، والمسؤول عن تسيبر امور اللجنة الاولمبية الاميركية لاري بروبست، والبرازيلي برنارد راجزمان والفيليبينية ميكايلا ماريا يافورسكي والاثيوبية داغماويت جيرماي برهاني. والاعضاء التسعة لم يشاركوا في التصويت على انتخاب الالماني توماس باخ رئيسا للجنة الاولمبية الدولية خلفا للبلجيكي جاك روغ الذي شغل هذا المنصب 12 عاما.