Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الكيني: سنعاقب من ارتكب هذا الفعل الجبان
الشباب الصومالية تتبنى مقتل 59 في كينيا
23 سبتمبر 2013
المصدر : نيروبي ـ أ.ف.پ

استمرت قوات الامن الكينية امس في محاصرة مركز «وست غايت» التجاري في نيروبي حيث يتحصن مسلحون محتجزون عددا غير محدود من الرهائن غداة هجوم دام اوقع 59 قتيلا على الاقل واصابة اكثر من 200 آخرين.
وسمع اطلاق نار غزير فجر امس داخل المركز التجاري الذي طوقته قوات الامن التي وصلت اليها تعزيزات كبيرة واصبحت تمنع عبور الصحافيين. والاشتباك متواصل منذ 24 ساعة بعد الهجوم الدامي الذي شنته ظهر امس الاول مجموعة من حركة المجاهدين الشباب الصومالية التي تبنت الهجوم على المركز التجاري الفخم وقالت إنه جزاء على سفك أرواح المسلمين الأبرياء بقصف الطائرات الكينية لبلادهم.
وقتل 59 شخصا على الاقل بينهم فرنسيتان وكنديان، وجرح اكثر من 200 اخرين وفق اخر حصيلة من الصليب الاحمر الكيني، وبين الجرحى اميركيون وبريطانيون وعديدون اخرون من البلدان الغربية وهم مستهدفون بشكل خاص من المهاجمين.
وكانت حصيلة سابقة اعلنتها الرئاسة الكينية افادت عن سقوط 43 قتيلا و150 جريحا. وهذا أعنف اعتداء يستهدف نيروبي منذ الاعتداء الانتحاري الذي نفذه تنظيم القاعدة في اغسطس 1998 ضد السفارة الاميركية وأوقع 200 قتيل. وصرح ضابط كيني امس «نواصل جهودنا (...) اننا نبذل كل ما في وسعنا لوضع حد» لهذا الحادث. وانتشر عدد كبير من الجنود الكينيين بخوذاتهم وستراتهم الواقية من الرصاص وبعضهم يحمل قاذفات من حول وست غايت.
ونقل جنديان مصابان في سيارة اسعاف كما شاهد مراسل فرانس برس. وأعلنت وزارة الداخلية ان طوابق المركز العليا قد أمنت وعزل المهاجمون في الطابق الارضي وتحت الارض وبحوزتهم عدد غير محدد من الرهائن الذين وضعت عليهم عبوات مفخخة. وقال ضابط في الجيش في محيط المركز ان «العمل متواصل لكننا لا نريد تسريع الامور».
واقتحم المهاجمون امس الاول مركز «وست غايت مول» المكتظ وزرعوا الموت والرعب بين العائلات التي كانت تتبضع والناس الجالسين في مقاهي المجمع المكون من اربعة طوابق. وعادة ما يشهد هذا المركز ازدحاما شديدا في نهاية الاسبوع ويعتبر هدفا محتملا للمجموعات التي تدور في فلك تنظيم القاعدة، كمتمردي حركة الشباب الاسلامية.
واطلق المسلحون النار من رشاش والقنابل اليدوية على الآلاف من الزبائن والعاملين في المركز الذي يعتبر من افضل اماكن الفسحة التي يتردد عليها الاجانب والطبقات الميسورة في العاصمة الكينية. وتواصل الاشتباك حتى مساء امس الاول بينما كان الزبائن المرعوبون يخرجون مصدومين تباعا من المركز في مجموعات صغيرة مع تقدم قوات الامن بحذر وسط المحلات التجارية.
ويشمل هذا المركز التجاري الذي فتح في 2007 وتملك المصالح الاسرائيلية جزءا منه، مطاعم ومقاهي ومصارف وسوبرماركت وعدة قاعات سينما تجلب الاف الاشخاص يوميا.
وأعلنت حركة الشباب الصومالية في تغريدة على موقع تويتر ان «المجاهدين دخلوا وست غيت وقتلوا اكثر من 100 كافر كيني والمعركة مازالت مستمرة». وأضافت «وحدهم الكفار قتلوا، جميع المسلمين الموجودين في المكان» تم تحييدهم و«مرافقتهم خارج المركز من جانب مجاهدينا قبل بدء الهجوم». وبررت الحركة الهجوم بأنه رد على تدخل الجيش الكيني منذ عامين في جنوب الصومال ضد مقاتليها مذكرة بأنها «حذرت كينيا اكثر من مرة».
وأعلن الرئيس الكيني اوهورو كينياتا في كلمة متلفزة مخاطبا مواطنيه ان كينيا «تغلبت في الماضي على هجمات ارهابية وستنتصر عليها مجددا»، موضحا انه «فقد شخصيا افرادا من عائلته» في الهجوم على المركز التجاري.
وأضاف الرئيس الكيني ان «قواتنا الامنية تقوم بشل حركة المهاجمين وتأمين المركز التجاري». وتابع كينياتا «انهم يريدون بث الرعب والاحباط في بلادنا، لكننا لن ندعهم يرهبوننا. ان الارهاب نظرية الجبناء».
مؤكدا ان «حكومتنا ستقدم اليكم الدعم الضروري في الايام المقبلة». وندد البيت الابيض بالهجوم «الدنيء»، ووعد بمساعدة كينيا في مكافحتها للارهاب. وقالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الاميركي كايتلين هايدن في بيان ان «منفذي هذا العمل الدنيء ينبغي ان يحالوا امام القضاء وقد قدمنا دعمنا الكامل الى حكومة كينيا لتحقيق هذا الامر».