Note: English translation is not 100% accurate
سليمان القائد الاستثنائي الشجاع من نيويورك إلى الرياض وأبوظبي
مصادر 8 آذار لـ«الأنباء»: اعتصامات وعصيان مدني وحصار للسراي والوزارات في حال تشكيل حكومة الأمر الواقع!
26 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

عون يدعو تمام سلام إلى تشكيل الحكومة مع «جبهة النصرة»بيروت ـ عمر حبنجر
شكل مؤتمر نيويورك انطلاقة دولية لدعم لبنان في مواجهة ارتدادات الأزمة السورية عليه، بيد ان هذه الخطوة كانت أفضل دون شك لو اقترنت بوجود حكومة لبنانية عاملة، تشد من عضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وتسهل مسار جهوده امام المجتمع الدولي، وتواكب كل ما سيتم الاتفاق عليه.
لكن التجاذبات السياسية مازالت على حدتها، بعدما رفع فريق 8 آذار سقف تهديداته، منذ انزل الرئيس الاميركي اوباما عصا الضربة العسكرية التي كان رفعها بوجه النظام السوري، فالرئيس نبيه بري اعتبر ان حكومة من 24 وزيرا موزعة على ثلاث قوى بالتساوي (ثلاث ثمانيات) لا يمكن ان تبصر النور، اما العماد ميشال عون الذي سربت احدى الصحف انه سيتنحى عن زعامة تياره بعد ستة اشهر، فقد فتح النار على الرئيس المكلف تمام سلام رافضا الحديث في المداورة لتكتمل دورة العرقلة مع التشديد على ان تأليف حكومة من دون توافق سيؤدي الى فراغ في البلاد اكبر من مجرد فراغ في الرئاسة، داعيا سلام الى تشكيل حكومة مع جبهة النصرة!
ويذكر ان موقفي بري ـ عون، جاءا بمثابة رد على ما اعلنه الرئيس سليمان لجريدة «لوفيغارو» الفرنسية حول ضرورة تشكيل الحكومة قبل اكتوبر بأي ثمن.
ورد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله برفض صيغة الثلاث ثمانيات، مطالبا بحكومة وحدة وطنية وبحسب حجم القوى السياسية، نافيا عن الرئيس المكلف تمام سلام وسطيته معتبرا انه جزء من 14 آذار.
مصادر في قوى الثامن من آذار توقفت امام الدعم الاميركي المفتوح للرئيس ميشال سليمان مستشهدة بتنويهات الرئيس اوباما بشجاعته ووطنيته، معربة عن خشيتها من ترجمة قريبة لهذا التقريظ تتمثل بتسريع تشكيل الحكومة وبعيدة يمكن رصدها عند استحقاق رئاسة الجمهورية.
المصادر لفتت الى زيارة سليمان المرتقبة الى المملكة العربية السعودية وابوظبي وتوقعت لـ«الأنباء» ان يعود بالتشكيلة الحكومية الموعودة ليعلنها بالتنسيق والتعاون مع الرئيس المكلف.
المصادر قالت ان قوى 14 آذار تدرك مخاطر اعلان حكومة «واقع الأمر» او الامر الواقع، دون التوافق مع قوى 8 آذار.
وردا على سؤال قال مصدر قريب من اجواء الثامن من آذار لـ«الأنباء» ان الثنائي الشيعي امل وحزب الله سيقاطعان ومعهما الحلفاء وبينهم العماد عون، واذا تمت الاستعانة بعناصر قريبة من هؤلاء تحت عنوان «الحكومة الحيادية» الخالية من الوزراء السياسين او الملتزمين، فان وزراء حكومة تصريف الاعمال وغالبهم من 8 آذار سيعتصمون في مكاتبهم بالوزارات ولن يسلموا هذه المكاتب الى الوزراء الجدد، قبل حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب، واذا لم تحصل الحكومة على الثقة، فانها ستسعى الى تصريف الاعمال مكان الحكومة المستقيلة، والقائمة حاليا بهذه المهمة، لكنه سيكون عليهم تصريف الاعمال من منازلهم!
اما عن رئاسة الحكومة فتقول المصادر ان جماهير 8 آذار ستكون حاضرة للنزول الى ساحة رياض الصلح ومحاصرة السراي الكبير، لمنع دخول اي كان اليها بمعنى انه سيكون على الرئيس تمام سلام ان يدير عملية تصريف الاعمال من منزله في المصيطبة!
واعادت المصادر الى الذاكرة الحصار الجماهيري الذي فرضته هذه القوى على السراي طوال سنة ونصف السنة أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.
ولكن هل تتقبل السلطات العليا هذا الحصار، وماذا عن دور مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية؟
المصادر ترى أن الاعتصام حق دستوري، وان المعتصمين لن يتركوا أي حجة أو ذريعة تسمح بتدخل القوى العسكرية والأمنية، علما أن تعطيل الأعمال الرسمية، بالحصار أو الاعتصام يدخل ضمن المحظورات القانونية، وهو أقرب إلى العصيان المدني.
الوزير الكتائبي السابق سليم الصايغ، نوه بالتوافق الأميركي - الروسي مع الدول الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن على ضرورة تحييد لبنان ودعم استقراره، واعتبر أن هذا أهم من المبالغ المالية التي وعدوا بها لبنان، لكن ذلك يتطلب وجود حكومة لإدارة كل هذه الملفات، متوقعا أن تصمت بعض الأصوات المحلية بعد أن تستمع واشنطن إلى إيران التي تريد دورا.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد دعم بلاده لسيادة لبنان واستقلاله مثنيا على جهود الرئيس ميشال سليمان الذي أظهر قيادة استثنائية في أوقات عصيبة مر بها لبنان وتمر بها المنطقة، ونقدر له شجاعته وتصميمه على المحافظة على استقرار لبنان ووحدته ونحن نؤيد جهوده.
وجدد أوباما موقف بلاده الداعي الجميع في لبنان إلى عدم الاقتراب من النزاع في سورية رافضا بشدة الانخراط الشديد لحزب الله في هذا النزاع وكاشفا عن زيادة المساعدات العسكرية للجيش اللبناني بمبلغ 8.7 ملايين دولار للجيش اللبناني.
ووصف السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل لقاء الرئيسين أوباما وسليمان بالجيد والممتاز.
وقال بعد لقائه وزير الإعلام الداعوق إن الصراع في سورية يؤثر على كل مفاصل الحياة في لبنان الذي عليه أن ينأى بنفسه، وأضاف للأسف إن حزب الله متورط كبير في هذا الصراع الذي أدى إلى تهجير ملايين السوريين.
الرئيس سليمان وفي كلمته أمام الأمم المتحدة وطالب بتنفيذ كل مندرجات القرار 1701 وبدعم إعلان بعبدا الوفاقي ولنهج الحوار وبمواصلة المساعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
كما دعا إلى إيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط وجوهرها قضية فلسطين على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام، مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربات شاملة تضمن مشاركة كل الدول المعنية وتعالج مختلف أوجه الصراع العربي - الإسرائيلي كبديل للحلول الثنائية والمنفردة، وقال إن لبنان سيبقى متيقظا وحريصا على ألا يأتي أي حل على حساب مصالحه العليا، وسيرفض بالتحديد أي حل يسمح بتوطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه، وطالب سليمان بحماية الأماكن المقدسة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى ما تتعرض له بلدة معلولا المسيحية السورية.
سليمان وخلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش جلسات الأمم المتحدة طالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة وبإنجاح اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان لمساعدة هذا البلد على مواجهة أعباء تواجد اللاجئين السوريين.