Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التخلي عن السلاح الكيميائي خسارة
عبدالرحيم مراد لـ «الأنباء»: لقاءات نيويورك لا تخدم «14 آذار»
26 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى رئيس حزب «الاتحاد» النائب والوزير السابق عبدالرحيم مراد، أن سياسة الناقض والمنقوض، باتت عرفا تعتمده قوى 14 آذار في تعاطيها مع مواقف خصومها السياسيين، لاسيما المتصلة منها سواء بحزب الله أو بالمقاومة أو بالأزمة السورية، وهو ما جسدته أخيرا القوى المذكورة من خلال انقلابها على مواقفها الرافضة للأمن الذاتي، بحيث سارعت الى انتقاد الخطة الأمنية ووصفها تارة بالمسرحية وطورا بالخاضعة لوصاية حزب الله ومراقبته. ولفت مراد في تصريح لـ «الأنباء» الى أن كل موقف للسيد نصرالله لا يتعرض لانتقاد قوى 14 آذار، فهو يعني أنه موقف خاطئ لا يشكل عبئا على القوى المذكورة ولا يعيق سياستها الموجهة بإملاءات عربية وغربية، لذلك يعتبر مراد أنه واهم من يعتقد أن مبادرة من هنا أو مسعى من هناك قد يحمل قوى 14 آذار على إعادة النظر بمواقفها التصعيدية، خصوصا أن ما يجري في نيويورك من لقاءات سواء بين الرئيسين أوباما وروحاني أو بين وزيري الخارجية الروسية سيرغي لافروف والاميركية جون كيري، لا يصب في مصلحتها، لاسيما أنها قد تنتهي الى صياغة تسوية سياسية تنهي أملهم بسقوط النظام السوري، ناهيك عن أن قوى 14 آذار تحاول من خلال تصعيد مواقفها الالتفاف على اللقاء المرتقب بين الملك السعودي والرئيس الايراني بتوصية من الرئيس الأميركي، ظنا منها أن توتير الساحة السياسية في لبنان قد يُبدل بنتائجه أو يقدم لها جزءا من ثماره. وفي سياق متصل بالتوتر على الساحة السياسية في لبنان، لفت مراد الى أن الجلسة التشريعية ستبقى رهن التعطيل والتسويف، الى حين حصول قوى 14 آذار على تنازلات من الفريق الآخر بتشكيل الحكومة وفقا لما يتناسب وحملاتها على حزب الله، وهو ما لن تحصل عليه حتى بأحلام قادتها، مستدركا بالقول ان القوى المذكورة لم تتلقف بشارة الاخضر الابراهيمي بأن مؤتمر «جنيف 2» في أكتوبر المقبل مرجحا للنجاح والخروج بتفاهمات تنهي الوضع الشاذ في المنطقة على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وهو ما قد ينعكس إيجابا على لبنان ويؤول الى تشكيل حكومة وحدة وطنية أو سياسية بامتياز وبمشاركة الجميع وفي مقدمتهم حزب الله شاء من شاء وأبى من أبى.
وأضاف مراد أن الرئيس الأسد أدرك أن الظروف الدولية أكبر من قرار الامتناع عن تسليم السلاح الكيميائي، لاسيما الظروف المستجدة منها بين الجبارين الروسي والاميركي على مستوى الأزمة السورية، الا أن مراد يعتبر أن تسليم السلاح الكيميائي لا يُضعف إطلاقا موقع سورية الممانع والمتصدي للمشاريع الاميركية - الاسرائيلية في المنطقة، كونها تمتلك ما يكفي ويزيد من القدرات الصاروخية الروسية والايرانية الكفيلة بردع العدو الاسرائيلي وتهديده، وهي قدرات لا تقل خطورة عن السلاح الكيميائي، الذي شكل تسليمه خسارة كبيرة.
وختم مراد منتقدا الاصوات اللبنانية المشيعة لتسلم حزب الله جزءا من مخزون السلاح الكيميائي، والمطالبة بلجنة دولية للتفتيش عنه في مخازن الحزب، معتبرا أن هذه الشائعات المفخخة تندرج في سياق مهمة مطلقيها الحاقدين والسفهاء الهادفة الى إغراق لبنان في لعبة أكبر منه حجما ومضمونا، مشيرا الى أن كما القرارين الدوليين 1559 و1701 والمحكمة الدولية كتبت بأقلام لبنانية وتم تسويقها أمميا، كذلك المقصود بهذه الإشاعة المغرضة هو كتابة قرار جديد برعاية إسرائيلية يضع لبنان الدولة وليس فقط المقاومة في مواجهة مع العالم.