Note: English translation is not 100% accurate
وهبي قاطيشا لـ «الأنباء»: جنبلاط اختار بدل المواجهة البقاء على ضفتي نهري الغدير وبردى بانتظار مرور الجثامين
30 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

كلام قاسم رسالة لسليمان وسلام والمطلوب عدم إعطاء تهديداته أهميةبيروت ـ زينة طبّارة
رأى مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا ان حزب الله لم يعد في وضع يخوله فرض شروطه على اللبنانيين، بدليل استسلامه في عرينه للقوى الأمنية التي حضرت لتحميه من هجمة حتمية عليه كانت تتحضر لها بيئته الحاضنة، وذلك بعد ان ضاقت ذرعا بتصرفاته المقيدة لتحركات ابنائها وشعرت بانها اصبحت سجينة وان السجان هو حزب الله، معتبرا بالتالي ان ما حصل في بعلبك من انتفاضة شعبية ضد حواجز حزب الله كان سيحصل حتما في الضاحية لولا استدراك الحزب لهذا الواقع واستنجاده بالشرعية لإنقاذه من المواجهة مع ابناء بيئته، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا ان حزب الله ما كان ليطلب حلول الشرعة مكانه لولا يقينه بأنه اصبح عبئا ثقيلا على من اعتبرها يوما بيئته الحاضنة فسارع الى تلميع صورته امامها عبر إيلاء حماية الضاحية الى المؤسسات الامنية الشرعية.
وتبعا لما تقدم لفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حزب الله لم يستسغ في قرارة نفسه وصول الشرعية اللبنانية الى ابواب مربعاته الأمنية، وذلك بالتزامن مع ظهور بوادر تسوية اوبامية ـ روحانية حول الملف النووي الإيراني، تنتهي بموجبها الازمة السورية على حساب حليفه نظام الاسد، فذهب باتجاه التعويض عن هذه الخسارة المعنوية، عبر تكليف نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم توجيه رسالة حاسمة للرئيسين سليمان وسلام من خلال تخيير قوى 14 آذار وبنبرة مسمومة، بين حكومة وحدة وطنية او البقاء على حكومة تصريف الاعمال، معتبرا بالتالي ان هذه الرسالة القاسمية اتت في سياق التفاف حزب الله على احتمال قيام تسوية في المنطقة تضع حدا لهيمنته على سيادة لبنان وتعرض سلاحه للبيع في اسواق الخردة والنخاسة.
وردا على سؤال لفت قاطيشا الى ان حراك الرئيس المعتدل حسن روحاني في نيويورك، وما قد ينتج عن لقائه المرتقب مع الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، تسبب في إضاعة المتشددين في ايران لبوصلتهم السياسية في لبنان وسورية ومنطقة الخليج العربي، الأمر الذي دفع بحزب الله الى استدراك ما هو آت، عبر تأكيده من خلال رسالة قاسم أنه لن يرضى إلا بتشكيلة حكومية تشرعن سلاحه من جديد وتعطيه كلمة الفصل فيها قبل حلول تسويات محتملة في المنطقة، وإلا فستستمر البلاد بحكومة تصريف الأعمال الميقاتية التي يصادر فيها القرار على جميع المستويات وتحديدا على مستوى السياسة الخارجية والدفاع، مؤكدا بالتالي ان الرئيسين سليمان وسلام هما فقط اللذان يضعان الشروط بقوة الدستور وليس نعيم قاسم، وما على حزبه سوى التسليم بها.
وإزاء شروط حزب الله (رسالة قاسم) الحائلة دون ولادة الحكومة، لفت قاطيشا الى ان المطلوب وبإلحاح هو عدم اعطاء تهديدات حزب الله وتوعداته اي اهمية، لاسيما انه اصبح في المكان العاجز عن تنفيذ 7 آيار جديد، داعيا الرئيس المكلف الى إعلان تشكيلة حكومية لا وجود لقوى 8 و14 آذار في صفوفها وذلك على قاعدة «من سوّاك بنفسه ما ظلمك» اقله في الوقت الضائع بانتظار ما قد يؤول إليه التوتر الحاصل في المنطقة العربية، خصوصا ان ما تشهده الساحة الدولية من حراك وجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية بالتوافق مع الرئيس الايراني حسن روحاني، لن يكون لمصلحة النظام السوري والفريق المتشدد في ايران وحزب الله في لبنان، اي بعكس ما تحاول بعض الاقلام المأجورة للمحاور الاقليمية ايهام الرأي العام به، بأن الرئيس روحاني مجرد واجهة لمرشد الثورة الايرانية علي خامنئي.
وفي سياق متصل بأزمة تشكيل الحكومة وعن قراءته لموقف النائب وليد جنبلاط المنقلب على حكومة الثلاث ثمانيات واستبدالها بتشكيلة (9-9-6) لفت قاطيشا الى انه وبغض النظر عن اسباب هذا التحول الذي قد يكون ناجما اما عن استشرافه لتسوية ما تلوح في الافق الدولي، وإما عن تلقيه تهديدات على غرار تهديده بأن منطقة الشوف وعالية ليست اكبر من القصير، فإن جنبلاط اختار بدل المواجهة البقاء على ضفتي نهر الغدير في بيروت وبردى في سورية بانتظار مرور جثامين أعدائه من الجانبين اللبناني والسوري، معتبرا بالتالي ان جنبلاط اخطأ في تحوله خصوصا ان لبنان ما عاد يحتمل في ظل التحولات الحاصلة في موازين القوى سياسة احناء الرؤوس امام العواصف، بل بات بحاجة الى عملية جراحية بقيادة رجال دولة كالرئيس سليمان لاستئصال الأورام من الجسد اللبناني.