Note: English translation is not 100% accurate
الجهات الرقابية مطالبة بالتدخل
اقتصاديان لـ «الأنباء»: أسعار العقارات السكنية لا تخضع لعوامل السوق .. والقرارات السياسية تقودها
19 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



بوخضور: يتوقع استمرار ارتفاع أسعار العقارات السكنية بعد إجازة عيد الأضحى المبارك
العتيقي: بناء مساكن مخفضة التكاليف وقيام المحفظة الوطنية بضخ أموال في البورصة يحجمان ارتفاع أسعار العقار السكنيعاطف رمضان
توقع اقتصاديان في تصريح لـ «الأنباء» استمرار ارتفاع أسعار العقارات السكنية خلال الفترة المقبلة في ظل تزايد أعداد الطلبات الإسكانية، مشيرين إلى أن الأسعار في العقار السكني لا تخضع لأداء السوق وإنما لقرارات سياسية من الدرجة الأولى ما يشير إلى وجود خلل في الاقتصاد بشكل عام.
وأضافا أن من الملاحظ في حال ارتفاع سعر أحد القطاعات العقارية يقابله نزول في أحد أو باقي القطاعات الأخرى وأنه يفترض أن يكون هناك تأثير بالتبعية في ارتفاع أسعار العقارات.
وأكدا على أن النمو في العقار في الكويت يشهد نوعا من العشوائية وعدم الاستقرار، منبهين على أن ذلك مؤشرا سلبيا وأن الجهات الرقابية في الدولة عليها ان تتخذ الإجراءات السليمة تجاه ذلك.
ولخفض أسعار العقار السكني اقترحا بناء مساكن مخفضة التكاليف في مناطق جديدة على غرار الموجودة في مملكة البحرين أو ضخ أموال في سوق الكويت للأوراق المالية عبر المحفظة الوطنية لإنعاش السوق خاصة أن هناك علاقة عكسية بين البورصة والعقار وان ارتفاع البورصة يقابله نزول في سعر العقار.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أكد الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور أن ارتفاع أو نزول أسعار العقارات في الكويت حاليا لا يتم بشكل طبيعي أو لا يخضع الى أداء السوق وإنما خاضع لقرارات سياسية بالدرجة الأولى مما يؤكد على وجود خلل أومشكلة في الاقتصاد بشكل عام.
واستدل بوخضور على ذلك بأن الأسعار في القطاعات العقارية «سكني أو تجاري او استثماري» على سبيل المثال يفترض أن تؤثر بعضها على البعض وأن ذلك التأثير من حيث المنطق يكون مترادفا، بمعنى اذا ارتفعت الأسعار في العقار التجاري فلا بد أن ترتفع الأسعار بالتبعية في العقار الاستثماري والسكني.
واستطرد قائلا: لكن ما نشاهده على أرض الواقع انه في الوقت الذي تكون فيه أسعار العقار السكني مرتفعة يقابله نزول في قيمة أو أسعار العقارات التجارية أو الاستثمارية.
ولفت بوخضور إلى ان السلعة او الخدمة على سبيل المثال إذا خضعت الى آليات السوق دون تدخل من عوامل خارجية فإن أسعار تلك السلع أو الخدمات تكون ناتجة عن أداء اقتصادي أو عمليات العرض والطلب التي تتم بشكل طبيعي ويكون النمو في القطاع العقاري «سكني أو استثماري أو تجاري» نموا طبيعيا «كبيرا او صغيرا» في معدلاته او مؤشراته.
وأشار إلى ان الملاحظ في الكويت ان هناك عشوائية وعدم استقرار في نمو القطاع العقاري وهذا مؤشر سلبي، مبينا أن المستثمر لا بد ان ينتبه لذلك كما أن الجهات الرقابية في الدولة وصانعي القرار عليها ان تتخذ الإجراءات السليمة تجاه ذلك.
ومضى قائلا: مستقبل القطاع العقاري في الكويت ليس مستقرا مادامت الدورة الاقتصادية للعقار تتم من خلال آليات خارج نطاق السوق.
وبين بوخضور أن الإقبال أو ارتفاع الأسعار الذي يشهده القطاع العقاري بشكل عام لا يدل على النمو وانما هو مؤشر سلبي.
وتوقع بوخضور استمرار ارتفاع أسعار العقارات السكنية بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن هذا الارتفاع في الأسعار ليس دلالة على استقرار هذا النوع من العقار.
مساكن مخفضة التكاليف
من جانبه أفاد مدير عام شركة حسام العتيقي للتجارة العامة والمقاولات م.حسام العتيقي بأن السوق المحلي يشهد نوعا من التفاؤل من قبل المستثمرين لما لمسوه من توجهات جادة من قبل السلطتين لإنعاش الاقتصاد بشكل عام والعقار بشكل خاص خلال المرحلة المقبلة خاصة بعد الاستفتاء الذي أعده البرلمان مؤخرا والذي أظهر أن القضية الإسكانية من ضمن أولويات المواطن الكويتي.
وأضاف أن هناك كذلك تحركات جادة من قبل مجلس الوزراء لحل هذه المشكلة الإسكانية عبر تخصيص جزء من الأراضي للرعاية السكنية.
وأوضح ان هذه التحركات في الاتجاه الصحيح مضيفا: «لكنها لن تحجم ارتفاع الأسعار الذي يشهده القطاع العقاري خاصة في العقار السكني».
ومضى قائلا: سبب ارتفاع الأسعار في العقار السكني أن المواطن خلال الفترة الماضية فقد الثقة في التوجهات الحكومية لإيجاد حلول للقضية الإسكانية.
وتوقع العتيقي عدم نزول اسعار العقار السكني بعد إجازة العيد أو حتى الفترة المقبلة بشكل عام مرجعا ذلك إلى وجود طلب متزايد على المساكن من قبل الشباب مما يقابله شح في المعروض من الأراضي أو العقار السكني في بعض المناطق البعيدة عن العاصمة.
ونوه العتيقي إلى أنه من العوامل المتسببة في ارتفاع أسعار العقار السكني أيضا المضاربة على تلك الأراضي في ظل زيادة تعداد السكان في الكويت وتوجه بعض المواطنين للاقتراض من البنوك لشراء مسكن.
ولفت إلى أن الغالبية العظمى من الأراضي السكنية التي يتم بيعها حاليا هي للبناء الفوري.
وبيّن أن التحركات الحكومية ليست بالمستوى المطلوب في ظل الأعداد الكبيرة من الطلبات الإسكانية.
واقترح العتيقي العمل لبناء أعداد كبيرة من المساكن المخفضة التكاليف في مناطق جديدة على غرار الموجودة في مملكة البحرين على أن يتم ترغيب الشباب في شرائها من خلال زيادة مساحاتها وتوفير خدمات البنية التحتية لها بناء فروع للمؤسسات الحكومية في هذه المناطق وتوفير جميع متطلبات الأسرة كذلك توفير وظائف حكومية في هذه المناطق الجديدة لتكون نموذجية ومتكاملة، داعيا إشراك القطاع الخاص في بناء هذه المشاريع الكبرى.
وتطرق العتيقي إلى أحد الحلول الأخرى للحد من ارتفاع الأسعار في القطاع العقاري من خلال ضخ اموال في سوق الكويت للأوراق المالية عبر المحفظة الوطنية لإنعاش السوق موضحا أن هناك علاقة عكسية بين البورصة والعقار في هذه المسألة حيث إن ارتفاع البورصة يقابله نزول في سعر العقار نتيجة رغبة كل من البائع والمشتري للعقار في الاستثمار في البورصة في حال انتعاشها.
وتساءل قائلا: أميركا خلال الفترة الأخيرة دعمت القطاع الخاص من خلال شراء أصول عقارية أو أسهم في سوق المال فلماذا الحكومة الكويتية لا تدعم القطاع الخاص؟
ومضى متسائلا: هل الحكومة غير واثقة في اقتصادها الوطني وشركاتها الوطنية المدرجة في البورصة؟
وأكد أن سعر متر الأرض في منطقة جنوب السرة على سبيل المثال وصل 1100 دينار مبينا أن الأسعار تضاعفت منذ عامين.
وأشار إلى أن المحفظة المليارية لابد أن تلعب دور صانع السوق لاسيما أنها كانت تشتري بعض الأسهم في البورصة عندما كان المؤشر العام للسوق في حدود 8 آلاف نقطة فمن باب أولى أن تقوم بشراء الأسهم وقت نزول المؤشر عن هذا الحد.
وأعرب العتيقي عن دهشته من تراجع الوضع الاقتصادي في الكويت بالرغم من تحسن الأوضاع السياسية سواء في الكويت أو المنطقة واستقرار أسعار النفط. وأنهى العتيقي تصريحه قائلا: الكرة في ملعب الحكومة عبر طرح مشاريع جديدة وجديتها في حل المشكلة الإسكانية وغيرها من القضايا.