Note: English translation is not 100% accurate
زاد الطلب عليها بنسبة 40% بعد تكرار حوادث «النصب والاحتيال»
انتشار أجهزة الكشف عن «العملة المزيفة» في السعودية
19 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
ما من بلد في العالم إلا ويسعى لمكافحة تزوير العملات الورقية ذات الفئات الكبرى، ولا يختلف اثنان على أن غالبية المراكز التجارية تدقق عند تسلم أي مبالغ على الأموال ويظل الباعة يتلمسون تلك الأوراق النقدية حتى لا يقعوا في المحظور.
ووفقا لصحيفة الرياض، فإن «تزييف العملات» يظل هاجسا يؤرق العديد من المؤسسات والشركات العاملة في مجال القطاع الخاص، وتحديدا تلك التي تتعامل بطريقة الدفع عن طريق «الكاش»، الأمر الذي دعا هذه الجهات إلى شراء أجهزة متخصصة في كشف العملات الورقية المزيفة، بيد أن المشكلة الحقيقية قد تنتج عندما يتم شراء أجهزة رخيصة الثمن قد لا يتجاوز ثمن بعضها أحيانا 30 ريالا على أقل تقدير.
وقد أدى ارتفاع نسبة السيولة النقدية في التعاملات المالية في «السعودية» وبعض دول الخليج العربي في ازدياد محاولات بعض ضعاف النفوس للاحتيال وترويج العملات المزيفة، ما جعل التعامل عن طريق استخدام البطاقات الائتمانية من أكثر الطرق الآمنة في هذا المجال.
وأكد مختصون ان الطلب على شراء أجهزة كشف تزييف العملات زاد خلال الفترة القليلة الماضية بنسبة (40%)، مضيفين ان العديد من هذه الأجهزة تعد أجهزة تقليدية قد تكون نتائجها غير دقيقة، إلى جانب وجود أجهزة أخرى تباع بأسعار زهيدة لا تتجاوز 50 ريالا للجهاز الواحد، موضحين ان هذه الأجهزة تنقسم إلى نوعين، أحدهما يكشف عمليات التزييف الرديئة أو البدائية، وتتراوح قيمة هذه الأجهزة بين 5000 و15000 ريال، في حين يختص النوع الآخر من هذه الأجهزة بتحديد عمليات التزييف ذات الاحترافية العالية، وتتراوح قيمتها بين 150.000 و200.000 ألف ريال.
وعن طريقة عمل أجهزة كشف العملات المزيفة، أوضح عبدالرزاق العطيوي (تاجر تجزئة) ان هذه الأجهزة تختلف من حيث الجودة والتقنية المستخدمة فيها، مضيفا ان بعضها تصدر صوتا أو تضيء باللون الأحمر عندما تكون العملة مزيفة، بيد أن بعض العملات المزيفة لا يمكن كشفها عن طريق استخدام الأجهزة التقليدية، مشيرا إلى أن الأجهزة المستخدمة في البنوك تكون عادة ذات تقنية عالية مما يجعلها تكتشفها بكل سهولة، لافتا إلى أن بعض هذه الأجهزة تعمل باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، مبينا اان هذه الأجهزة تركز عند استكشاف العملة المزيفة من عدمها على عدد من الخصائص في العملة، ومنها نوعية الورق، والخيط المعدني الذي يتوسط الورقة النقدية، والختم الخفي الذي يظهر عليها.
وبين خالد الذوادي ـ خبير في مجال التعاملات الإلكترونية والأنظمة المعلوماتية ـ أن طرق التزييف الأكثر انتشارا واستخداما تتم إما باستخدام الأحبار المستعملة في الطابعات النافثة للحبر، موضحا انه يتم كشف هذا النوع بسهولة تامة، كون معظم هذه الأحبار تذوب في الماء، مشيرا إلى ان ذلك يتم عن طريق الإمساك بالعملة الورقية بيد مبلولة أو أن يتم اختبار العملة بوضع نقطة من الماء عليها.
ولفت إلى أن الأحبار المستخدمة في العملة غير المزيفة تكون ثابتة ولا تذوب في الماء أو في غيره من المذيبات الأخرى، مضيفا أن من طرق كشف العملات الورقية المزيفة أيضا التحقق من وجود طباعة «إنتاليو» المستخدمة في العملة الصحيحة، حيث تمتاز بأنها تترك انبعاجا على الورقة يمكن لمسه بالأصبع فيدل عليها، إذ إنه لا يوجد إلا في العملة الأصلية.
وأشار الذوادي إلى أن أكثر الطرق المستخدمة في تزييف العملات حاليا طريقة التزييف الرقمي باستخدام أجهزة الكمبيوتر، وتحديدا في بداية العام 1993، مضيفا ان المزيفين بدأوا حينها في الإفادة من الطباعة الرقمية، إلى جانب استخدام الماسحات الضوئية في عملية التقليد العادية، مشيرا إلى أن مزيف العملة يصور العملة الورقية ثم يدخل الصورة لمعالجة ألوانها ومن ثم طباعتها.