Note: English translation is not 100% accurate
الجميل يذكر أمين عام حزب الله بـ 622 معتقلاً لبنانياً في سورية
حزب الله يتهم ريفي بتنظيم «أحرار طرابلس» و«المستقبل»: نصرالله يتصرف بصفته «المرشد الأعلى للدولة»
30 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

لحود: كلام أمين عام حزب الله وصفة كاملة للدواء
بيروت - عمر حبنجر
تمحور النشاط السياسي في بيروت حول عنوانين اساسيين: خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي نصح فيه فريق 14 آذار بالتجاوب مع صيغته لتشكيل الحكومة قبل ان تتغير الظروف، وبالتالي يغير موقفه، وخطة دخول الجيش الى عمق منطقة التبانة التي تعثرت بشروط قادة المحاور في هذه المنطقة التي لا تقبل عن حل الحكومة للحزب العربي الديموقراطي واعتقال مسؤوله رفعت عيد على خلفية ما بدا من تورط عناصر الحزب في تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس. وكان خطاب نصرالله اتسم بهدوء الواثق من موقفه ووضعه، وكأنه كسب الحرب في سورية، لكن قناة «المستقبل» لاحظت ان السيد نصرالله ركز خطابه على لوم قوى 14 آذار اللبنانية لمراهنتها على الخارج وربطها كل شيء بانتظار ما يجري في سورية وتعطيلها كل شيء بانتظار ما يجري في سورية، وعلى قاعدة ان النظام سيسقط، وان البعض سيعود الى لبنان عن طريق دمشق (يقصد الرئيس سعد الحريري) وليس مطار بيروت. وركزت على قول نصرالله: اليوم نحن نقبل بصيغة 9 ـ 9 ـ 6 الحكومية، لكن اذا تغيرت الظروف فقد لا تعود الناس تقبل بذلك، ولهذا دعا 14 آذار الى اغتنام الفرصة ما يعكس رهانه على الوضع في سورية هو الآخر. وفي وقت شدد فيه على الظروف السورية المتغيرة، ميدانيا عاد ليؤكد انه لا حل عسكريا في سورية، بل ان هناك اناسا مصرين على ان يدقوا رأسهم بالجبل، وقال: الحل المقبول والمتاح في سورية هو سياسي، والطريق الى الحل السياسي هو الحوار.
واعتبر «المستقبل» في هذا الكلام دليلا على فشل الحل العسكري الذي سعى اليه النظام السوري وحليفه حزب الله، رغم ان المعارضة السورية في أعلى درجات التفكك والانقسام.
وعن الاحداث في لبنان، قال نصرالله: الحل بالتعاون مع القوى الامنية وليس باستدعاء داعش والنصرة، اللتين تعقدان الوضع في طرابلس ولبنان، علما انه سبق ان دعا كل من يريد دعم النظام للذهاب الى القتال في سورية ومن يريد دعم المعارضة الى القتال في سورية وهذا ما اتاح للنصرة وداعش الرد عليه في لبنان.
ولاحظ مناهضون لحزب الله ان السيد نصرالله تجاهل بندا خلافيا اساسيا في لبنان، وهو بند القتال في سورية، الذي لا حل سياسيا لازمات لبنان مع حزب الله قبل انسحاب الحزب منه، وهو ما لا يبدو قادرا عليه بغياب الضوء الايراني الاخضر.
الرئيس السابق اميل لحود رأى في خطاب نصرالله توصيفا موضوعيا للداء اللبناني المتمثل بتعطيل الدولة والمؤسسات وضرب الامن، لاسيما في طرابلس تلبية لحسابات اقليمية.
وقال لحود: ان كلام السيد نصرالله وصفة كاملة للدواء تبدأ من تأليف الحكومة وفقا لمعايير الشراكة الفعلية في صناعة القرار الوطني وتنتهي ببناء الدولة من جديد على اسس متحررة من اي رهان او قيد اقليمي، ورأى ان امام المسؤولين اللبنانيين خيارين لا ثالث لهما، اما تأليف حكومة جامعة واما اعادة تفعيل حكومة تصريف الاعمال بانتظار ان يخرج المراهنون من رهانهم. في المقابل، رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تصرف أمس بصفته المرشد الأعلى للدولة اللبنانية وذلك بتوجيهه تأنيبا مبطنا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان وتوبيخه الواضح لرئيس حكومة تصريف الإعمال نجيب ميقاتي متجاوزا كل الأعراف والأصول الدستورية اللبنانية ومعتمدا على مجموعة كبيرة من الأضاليل والافتراءات التي طاولت الدول العربية وعددا كبيرا من المسؤولين اللبنانيين. وفي بيان، أضاف أن الأخطر في كلام نصرالله هو تماديه العدائي مع الدول العربية مستنسخا الشعوبية الفارسية ومتخليا عن أي ارتباط بالعرب والعروبة إلى حد اختراعه ربط نزاع في قضية موسى كوسى بموضوع اختفاء الإمام المغيب موسى الصدر مع دول الخليج، الأمر الذي ينذر بفتح جبهة جديدة ذات خلفية مذهبية مع دول عربية شقيقة يرتبط فيها لبنان واللبنانيون بكثير من المصالح الحيوية المشتركة.
قناة «المنار» وصفت خطاب نصرالله بـ «الخطاب الحجة»، وقالت إنه واحد من الرسائل الحجج التي يلقيها السيد في زمن قل فيه الناصح وذهب الغضب بعقول البعض وغفل عن الحق من على قلوبهم غشاوة. وأضافت: الخطاب الحجة ليس هو الأول ولن يكون الأخير، من موقع الحريص والمتواضع حتى في إعلان انتصار خياراته، لقد وجه كلاما هادئا ونصح الغاضبين والمعطلين والغافلين عن الحقيقة والمنطق والعقل، ووازن بين الفرص والتهديدات، وشخص المشاكل والملفات وطرح مبادرة للحل، فإذا كانت الحكومة بيت القصيد فلتكن على أساس 9 ـ 9 ـ 6، وقال: نحن توضعنا وقبلنا بما يتناسب مع حجمنا، وما نقبل به اليوم قد لا نقبل به غدا. قناة «المستقبل» الناطقة بلسان الرئيس سعد الحريري لاحظت أن السيد نصرالله بكلامه هذا اعلن انتصاره في سورية بينما الحرب سجال، متجاهلا ومغيبا أساس الموضوع وهو ألا وجود للأسد في مستقبل سورية.
ورأت أن نصرالله أعلن انتصاره في سورية ووضع شروطه على اللبنانيين وفتح جبهة حرب سياسية على المملكة العربية السعودية قبل أن يعود ليقول انه لا حل الا سياسيا في سورية وتاليا في لبنان. منسق حزب الكتائب النائب سامي الجميل توقف أمام كلام نصرالله عن المفقودين اللبنانيين في سورية وخاطبه قائلا: بل هناك معتقلون لبنانيون في السجون السورية ضمت لائحة أسمائهم 622 اسما، قال هؤلاء ليسوا مفقودين هم معتقلون ومخطوفون، المخطوف هو رفيقنا بطرس خوند (القائد العسكري للكتائب) الذي اختطف من أمام منزله إلى المعتقل السوري، وهناك ملفات تثبت وجود هؤلاء. اللواء أشرف ريفي علق على قول نصرالله إن الرئيس ميقاتي يتعرض لضغوط سعودية من أجل عدم دعوة مجلس الوزراء للاجتماع بالقول: لقد نسي نصرالله ان جهاز المعلومات في الأمن الداخلي يملك تفاصيل تواطئه مع الرئيس ميقاتي.ويتهم حزب الله اللواء ريفي بقيادة الميليشيات المسلحة في التبانة، وقد نشرت صحيفة «الأخبار» القريبة من الحزب صورة كبيرة للمدير العام السابق للأمن الداخلي تحت عنوان «سيادة قائد الميليشيا» وادعى أن ريفي يقوم بعمل على تنظيم مسلح تحت اسم «أحرار طرابلس».