Note: English translation is not 100% accurate
بنوك وظفتهم لملاحقة العميل إلى عقر داره..فاستغلوا الفرصة مع المرابين
«تجار شنطة» مصرفيون يبيعون قروضاً بالسوق السوداء
6 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
المحرر المصرفي
أدت المنافسة المشتعلة بين البنوك الكويتية لاستقطاب العملاء الكويتيين الى توظيف بعضهم باعة متجولين، اغلبهم غير محترفين، يجولون على الوزارات والمؤسسات الرسمية العامة، بهدف حث الموظفين الكويتيين على الاقتراض من هذا البنك أو ذاك. ويعرض هؤلاء الباعة على زبائنهم عروضا عدة، اهمها العرض المغري الذي يقضي بسداد قرض هؤلاء الموظفين من بنك منافس على أن يقوم البائع باقراضه من بنكه، لكن طريقة التسديد هي المحك في العملية التجارية غير المشروعة، حيث يتفق موظف البنك (البائع المتجول) مع بعض المرابين الذين يقومون بتسديد المبلغ على المواطن مقابل دفع الاخير مبلغا من المال للمرابي بعد حصوله على قرض جديد. ويكسب موظف البنك من الطرفين، حيث يدفع المرابي له نسبة من ربحه أو مبلغا متفقا عليه، كما يدفع له البنك مكافأة على القرض الجديد الذي جاء به. ويقول احد الموظفين المعينين حديثا والذي يخاف الله من العمل بهذه الطريقة «الحرام» حسب كلامه، ان هناك مكاسب يحققها زملاؤه من هذه الصفقات تصل الى الف دينار عن كل صفقة، بينما قد يحقق المرابي ضعفين الى ثلاثة اضعاف ذلك، اما المواطن فيصبح ضحية لقروضه.
سوق سوداء تنشط
وكانت معلومات انتشرت سابقا عن وجود سوق سوداء لمرابين في بعض المناطق، لكن لم يتم اطلاق اي حملة لوقف هذه السوق. وكانت الصفقات تتم بين المواطنين والمرابين من دون وجود لوسطاء من البنوك نفسها، غير أن هذه السوق تنتعش هذه المرة من جديد بوجود «تجار شنطة» من البنوك نفسها، وانتشرت ظاهرة السوق السوداء سابقا بسبب تعليمات اصدرها البنك المركزي منع من خلالها الافراد من الاقتراض قروضا استهلاكية ومقسطة لسداد قروض لديهم، بعد أن تفاقمت قضية القروض وملف اسقاطها سياسيا. أما الان وبعد أن ظهرت حلول حكومية عن طريق صندوق المتعثرين وصندوق الاسرة اللذين حلا مشاكل ائتمانية كثيرة، فإن السيناريو الجديد هو محاولة المواطنين الذين لم يشملهم الصندوقان السعي للاقتراض من جديد، لكنهم يصطدمون بحاجز الحد الاعلى للقروض الاستهلاكية والمقسطة المسموح بها (40% من الراتب)، اضافة الى عدم تمكن البعض من دفع الاقساط المترتبة عليهم، وهؤلاء يصبحون فريسة سهلة للمرابين والوسطاء البنكيين.
أسباب سياسية
كما ان بعض المواطنين يقومون بهذه الصفقات لقناعة داخلية بأن هناك اسقاطا سياسيا قادما للقروض، وذلك على خلفية بعض المؤشرات التي اطلقها نواب وعودة الملف الى المطبخ البرلماني. ويقول احد المديرين في بنك محلي على اطلاع بما يجري في كواليس هذه الصفقات المشبوهة أن هناك بنوكا تغض النظر عما يقوم به موظفوها مادامتليست بالصورة ومادام ما يجري خارج اطار البنك وفي سوق بعيدة عنها. ويضيف ان بنكه يمنع منعا مطلقا أي عمليات من هذا القبيل ويتم «تفنيش» الموظف الذي يتبين أنه يقوم بها. ويقول ايضا انه من السهل الكشف عن مثل هذه الصفقات، اذا اتى الموظف بعميل سبق أن سدد قرضه حديثا، ثم طلب قرضا جديدا عن طريق الموظف، وهو امر يمكن تجنبه مما يثير الشك. لكن الصعوبة في كشف الموظف الذي جاء بعميل جديد اصلا على البنك، حيث يكون هذا العميل قد سدد قرضه لبنك آخر وحول راتبه الى البنك الجديد، بحجة ان هذا الاخير لديه عروض جيدة وتسهيلات افضل.
ملاحقة الزبون
وباتت البنوك الكويتية تبحث عن العملاء الجدد، في منافسة شرسة بعد أن ضاقت السوق المحلية بالفرص الاستثمارية، وهو امر تشير اليه البنوك في بياناتها الصحافية وتصريحاتها، وبعد أن اصبحت السوق مفتوحة امام العملاء بوجود خيارات متعددة، كما أن الطلب على القروض الشخصية هو الانشط والاسرع نموا بين التسهيلات الائتمانية، وبلغ 18% على اساس سنوي وحتى الربع الثالث من هذه السنة، علما أن التسهيلات الائتمانية لقطاعات اخرى اخذة في النمو ايضا، لكن بوتيرة ابطأ من التسهيلات الشخصية. ولهذا الامر يقول مسؤول مصرفي ان البنوك لجأت الى ملاحقة العميل الى منزله بدل انتظار مبادرته أو استهدافه بالطرق التواصلية التقليدية عبر العروض الترويجية والاعلانات في وسائل الاعلام. ومن بين طرق ملاحقة العميل ارسال مندوبين الى الاماكن العامة الرسمية حيث يوجد هؤلاء لعرض منتجاتهم وعروضهم بشكل مباشر. ولأن المهمة ليست سهلة وتسارع البنوك الى ارسال مندوبيها من دون تدريب او التأكد من احترافهم وعدم انجرارهم للربح السريع، فإن بعض هؤلاء المندوبين استغل الفرصة لتحقيق مكاسب سريعة، باتفاقه مع مرابين، وبرضا العميل حينا، واضطراره حينا آخر.