Note: English translation is not 100% accurate
السجال بين 8 و14 آذار يتواصل.. ولا حكومة قابلة للتأليف ولا رئاسة برسم الانتخاب
سليمان للمسيحيين: لا حماية أجنبية.. ولا ركون لتحالف الأقليات
16 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء»: الظهوران العلنيان لنصرالله خلال 24 ساعة انعكاس للتقارب الإيراني ـ الأميركي!
القوات اللبنانية: نصرالله وضعنا بين خيارين.. التبعية أو الطلاق
ريفي: منصور لا يمارس دور وزير خارجية لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
السجال بالصوت العالي بين حزب الله وتيار المستقبل لم يغير من واقع الحال اللبناني البائس شيئا، لقد اطلق الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله سلسلة تحدياته، ورد الرئيس سعد الحريري على التحدي بمثله، والحصيلة لا حكومة تألفت او قد تؤلف في الاجل القريب، ولا مجلس نواب خرج من «الكوما» التقليدية الا عبر اجتماعات ظرفية للجان نيابية لا تسمن ولا تغني من فراغ، فيما الاستحقاق الرئاسي المتسارعة ايامه مهددة بالتعليق على مشجب التطورات السورية، كما سواه من المؤسسات الدستورية اللبنانية. وفيما اعتبرت اوساط ديبلوماسية لـ «الأنباء» ان الظهورين العلنيين للسيد نصرالله في غضون 24 ساعة انعكاس للتقارب الايراني ـ الاميركي والذي عبر عن نفسه برفض ايران توسيع منشآتها النووية، توقف ديبلوماسي عربي في بيروت في قراءته لخطاب نصرالله العاشورائي عند مباهاته الآخرين بان حليفيه الوحيدين، اللذين هما سورية وايران، لم يخذلاه ابدا، فيما حلفاء الآخرين، ويقصد 14 آذار، خذلوهم اكثر من مرة!
الديبلوماسي العربي المراقب لاحظ لـ «الأنباء» ان حديث نصرالله عن الخذلان ولو في معرض المباهاة باطمئنانه الى حليفه يعكس مخاوف دفينة من ان يذهب وحزبه فرق عملة التسويات الجاري اعدادها في المطابخ الدولية والاقليمية تحت رعاية الشيف الروسي والاميركي.
ولاحظ ايضا ان نصرالله تطرق الى الخذلان من خارج سياق خطابه.
وتعترف قوى 14 آذار بان حلفاءها الدوليين والاقليميين خذلوها اكثر من مرة، وهي تعتبر ان ذلك من طبيعة التحالفات السياسية المبنية على المصالح، اما عدم تعرض حزب الله و8 آذار للخذلان من جانب الحليفين الايراني والسوري فمردود الى كون الحزب وحلفائه جزءا من المنظومة العسكرية الايرانية وليسوا مجرد حلفاء.
بدوره، الرئيس ميشال سليمان دعا خلال رعايته اطلاق كتاب زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى بكركي (سلامي اعطيكم) من بكركي المسيحيين الى عدم الذوبان وعدم الاعتماد على الحمايات الاجنبية الوهمية، نبذ التعصب والارهاب.
وحث سليمان المسيحيين على تطبيق الارشاد الرسولي وعدم التفتيش عن مشاريع وآليات اخرى لتلافي الخطر عبر اعتماد رسالة الاعتدال والانفتاح وعدم الركون الى فكر تحالف الاقليات ووجوب محاربة التقوقع والانعزال، مضيفا بالقول: على الانظمة الناشئة ان تعلم ان عليها اشراك جميع المكونات الموجودة في العمل السياسي. وحيا سليمان جهود العاملين على طباعة الكتاب والبطريرك بشارة الراعي، كما حيا الكاردينال نصرالله صفير الذي كان حاضرا، فارتفع التصفيق تقديرا للبطريرك الماروني السابق. من جهته، اكد البطريرك الراعي في كلمته بالاحتفال انه على الرغم من تفشي الفساد في الادارات العامة وتفشي السلاح فإن مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك يؤيد مساعي رئيس الجمهورية في الحوار الوطني وفي تحقيق المصالحة، داعيا المجلس النيابي الى اقرار قانون انتخابات يكون على قياس الوطن لا قياس الافراد، وحث السياسيين على تسهيل تشكيل الحكومة، وطالب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري.
الرئيس فؤاد السنيورة، رأى ان العملية السياسية تسير ببطء، نظرا للجوء البعض الى السلاح وتحويل لبنان الى منصة لخدمة اغراض اقليمية ودولية.
واستذكر السنيورة في تصريح لـ«الشرق الاوسط» قول البابا الراحل يوحنا بوليس الثاني قائلا: ان لبنان ليس وطنا انما رسالة الى العالم. وزير الصناعة بانوس مانوجيان (8 آذار) علق على الانقسامات الداخلية في لبنان، بالقول: نحن باتجاه المزيد من الانقسامات عموديا وافقيا وعلى كل المستويات، ونفهم من تصريحات كل الاطراف انه ليس من حكومة في الافق المنظور، وربما نصل الى فراغ في رئاسة الجمهورية.
وعن القمة اللبنانية - السعودية في الرياض، قال الوزير مانوجيان: لم تدخل في التفاصيل اللبنانية رغم وجود طرف ثالث هو الرئيس سعد الحريري الذي حدد مجرد عموميات ومساعدة للبنان للاضطلاع بواجباته حيال النازحين السوريين.
وعن انفتاح تكتل الاصلاح والتغيير على تيار المستقبل، قال: هناك اجتماعات لاحقة مع المستقبل والاشتراكي وكل الاطراف اللبنانية ويمكن ان تثمر.غير ان النائب جوزف المعلوف عضو كتلة نواب زحلة رد الى سياسة حزب الله الخاصة كجندي صغير عند الولي الفقيه، كما يقول السيد نصر الله نفسه، وعندما نحلل نحن لحزب الله كل تصرفاته والاوامر التي تأتيه من ايران، من خلال مشاركته في الحكومة، معنى ذلك اننا نتخلى عن السيادة اللبنانية، خاصة عندما يطرح مواضيع تؤول الى الغاء الدولة بشكل تام، وخلص الى مطالبة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بموقف جريء باعلان حكومة حيادية تمهد للاستحقاق الرئاسي في وقته.
وتعقيبا على السجالات السياسية الاخيرة اعتبر النائب فادي كرم، عضو كتلة القوات اللبنانية، خطاب نصر الله ضربا لفكرة الشراكة الوطنية والعيش المشترك بل لمفهوم الوطنية، ودعوة للتبعية، لقد وضعنا امام خيارين اما التبعية له ولولي الفقيه الذي قال يوما انه مجرد جندي في خدمته، واما الطلاق.
وقال النائب كرم: نعم نحن تمنينا سقوط النظام السوري، ليس لنستقوي على اخواننا في الوطن بل ليستمر لبنان.
وردا على سؤال لقناة الجديد، قال كرم: لقد اعلن نصر الله انتصاره على العدو الاسرائيلي ووضع هذا الانتصار في خانة الولي الفقيه، وليس لبنان ابو برسم حياد لبنان واستقلاله، لقد جعلنا رهائن لايران وادخلنا في حرب لا تنتهي في سورية، وهذا ما الزم الرئيس سعد الحريري وغيره للرد عليه بسرعة. في غضون ذلك، دان اللواء اشرف ريفي القصف السوري لبلدة عرسال، والقصف الصاروخي الذي استهدف بلدات عدة في البقاع، وقال ان الدولة لا تتحمل المسؤولية في حماية الاراضي اللبنانية، منتقدا وزير الخارجية عدنان منصور الذي يتلكأ عن القيام بدوره بشكل يوحي بانه بات وزيرا لخارجية النظام السوري وليس للدولة اللبنانية، ودعا الى نشر الجيش على الحدود اللبنانية - السورية والتصدي للاعتداءات التي تستهدف اللبنانية.