Note: English translation is not 100% accurate
خريس لـ «الأنباء»: أي تعرض للسفارة السعودية مرفوض سلفاً
23 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس ان مواقف الادانة والاستنكار لا تفي بالمطلوب لتحصين لبنان من العمليات الارهابية والانتحارية، فالجميع مدعوون وبإلحاح الى اتخاذ خطوات عملية اجرائية توصد الابواب امام محاولات جر البلاد الى فتنة مذهبية واغراقها مجددا في حرب اهلية يسقط فيها سقف الهيكل فوق الجميع دون استثناء، معتبرا بالتالي انه آن الاوان لتنبه القيادات اللبنانية الى ضرورة اتحادهم في مشروع وطني موحد وجلوسهم على طاولة الحوار كمدخل وحيد لحلحلة الازمام السياسية، وقطع الطريق امام الارهابيين والتكفيريين من عرقنة لبنان وتحويله الى ساحات للجهاد، بمعنى آخر يعتبر خريس ان ما حصل في الجناح وقبله في طرابلس والرويس وبئر العبد، يؤكد صوابية الرئيس بري في اطلاقه مبادرة حوارية تخرج اللبنانيين من النفق عبر تفاهمهم حول جملة من النقاط الخلافية وفي طليعتها تشكيل الحكومة، مستدركا بالقول ان رفض الفريق الآخر للمبادرة وتمسكه بمواقفه الالغائية لشركائه في الوطن يشكل جزءا اساسيا من وقوع لبنان فريسة الارهاب والتكفير.
وردا على سؤال لفت خريس في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تحميل حزب الله مسؤولية وقوع العمليات الارهابية واستدراجه التكفيريين الى لبنان نتيجة تدخله في سورية، مبالغ به ولا يمت الى الواقع والحقيقة بصلة، كون الحركات التكفيرية والارهابية دخلت الى لبنان منذ ما قبل دخول حزب الله بسنة ونصف الى سورية، وهو ما أكدته تقارير مديرية المخابرات وحذر منه كل من وزيري الدفاع فايز غصن والداخلية مروان شربل، مشيرا الى ان اكثر ما يدعو للاسف في هذا الاطار هو قول احد المسؤولين اللبنانيين بأن عملية الجناح شبيهة بعملية احمد قصير ضد الغزوة الاسرائيلية للبنان، كونها (اي عملية الجناح) اتت في سياق التصدي للغزوة الايرانية للبنان، معتبرا ان هذا الكلام لا ينم عن تحلي مطلقه بأي مسؤولية وطنية، اذ من شأنه سكب الزيت على النار وشحن النفوس والمساهمة في سوق لبنان الى المجهول، لافتا الى ان ما فات هذا المسؤول ان اكثر ما لبنان بحاجة اليه في ظل العصف الارهابي به، هو خطاب عاقل وجامع وبناء، وليس متفلتا من الحس الوطني والادبيات السياسية.
هذا وأكد خريس ان احدا لم يوجه اصبع الاتهام لا للسعودية ولا لأي دولة عربية اخرى، باستثناء كلام بعض الصحف الذي لا يمثل ايا من فرقاء قوى 8 آذار وتحديدا حزب الله، مستدركا بالقول ان المواقف اجمعت على ان المستفيد الوحيد من العمليتين الانتحاريتين في الجناح هو العدو الاسرائيلي، واصفا بالتالي كلام أحدهم بأن «التحريض ضد المملكة السعودية يعرض سفارتها في بيروت للخطر» (غامزا من قناة النائب المستقبلي غازي يوسف)، خطير للغاية ومرفوض من قبل جميع اللبنانيين الى اي فريق سياسي او مذهب انتموا، جازما بأن اي تعرض سواء للسفارة السعودية ام لغيرها من السفارات في لبنان، مرفوض سلفا وسيدان بشدة بنفس المستوى الذي أدين به التعرض للسفارة الايرانية في الجناح.
وفي سياق متصل وردا على سؤال، نفى خريس ان تكون البيئة الشيعية ممتعضة من سياسة الاحزاب الشيعية وتحديدا من سياسة حزب الله، او ان تكون رافضة لواقع تعرضها لعمليات ارهابية وانتحارية، ورازحة تحت عامل الخوف والترهيب، مؤكدا ان العكس هو الصحيح فالطائفة الشيعية متمسكة اليوم بقياداتها ورموزها اكثر من اي يوم مضى، وذلك انطلاقا من ايمانها بدور المقاومة في التصدي للمشاريع الصهيونية في لبنان والمنطقة، مستدركا بالقول ان بعض الاصوات الشيعية الخارجة عن الاجماع الوطني الشيعي امثال الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون وغيره ممن لا يمثلون سوى انفسهم دون عائلاتهم، يحاولون ايجاد موقع ودور لهم على الساحة السياسية من خلال اختلاق الروايات الوهمية غير الموجودة سوى في خيالهم وأحلامهم، مؤكدا لهم ان البيئة الشيعية لا ترهبها العمليات الانتحارية ولا تزعزع المفخخات ايمانها بالمقاومة كخيار وحيد في إحداث توازن الرعب مع العدو الاسرائيلي.