Note: English translation is not 100% accurate
لبنان المسكون بهواجس التفجيرات الانتحارية يترقب مفاعيل الاتفاق بين طهران والغرب على أرضه
25 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

القوات اللبنانية: سنواجه نتائج اتفاق جنيف الإيراني الدولي
توقيف شابين هددا بتفجير قناة الجديد «مزاحاً»إلى جانب الهواجس الانتحارية الطارئة على سلة الهموم اللبنانية، كانت هناك متابعة في بيروت لما يجري في جنيف من من اتفاقات نووية بين إيران والدول الخمس الدائمة ان هذه المفاوضات خرجت من عنق الزجاجة يوم السبت، بعد سلسلة جولات تفاوض صعبة.
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي صدمه ان يكون أحد الانتحاريين اللذين هاجما السفارة الايرانية من صيدا ومن أب سني وأم شيعية، غادر أمس الى طهران في زيارة سابقة الموعد على الانفجار المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية، وذلك بناء على دعوة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، حيث سيلتقي المسؤولين الإيرانيين ويتناول معهم أوضاع المنطقة ومن ضمنها لبنان.
النائب فادي كرم عضو كتلة القوات اللبنانية قال تعليقا على اتفاق ايران والدول الست ان طهران تريد ان تكون وكيل المغرب في المنطقة، وقال: مهما كانت الظروف الاقليمية تبعا لذلك فنحن سنكون بالمواجهة، وليس لأحد ان يقول لنا ماذا سندفع من اثمان، من أجل إبعاد لبنان عن سوق النخاسة الدولية، ولن نسمح لأي قوى عسكرية أو أمنية بأن تفرض شروطها علينا، ومهما تغيرت الظروف الاقليمية ستبقى خياراتنا هي الأساس، وقد نكون أمام خريطة جديدة للبنان، ونحن اليوم نحصد نتائج تدخل حزب الله في سورية.
أما حزب الله فقد وجد في اتفاق جنيف النووي «صفقة جديدة لإسرائيل، وانتصارا سياسيا كبيرا لإيران في مواجهة الغرب، بفضل السياسة الحكيمة للإمام السيد علي الخامنئي والقادة وديبلوماسية المفاوضين وصمود الشعب الإيراني مكرسة بدورها في إيجاد الحلول لأزمات المنطقة وفي طليعتها الأزمة السورية».
وعلى صعد التفجير المزدوج للسفارة الإيرانية بقي الحذر قائم والحيطة واسعة، والقوى الأمنية والعسكرية تتعاون فيما بينها بشكل محكم. إن كشف هوية الانتحاريين معين ابو ظهر (لبناني) وعدنان موسى المحمد (فلسطيني) انصف عائلات واشخاصا كاد تسرع بعض الاقنية التلفزيونية المحلية ان يلقي بهم في متاهات الفوضى والظنون، كما حصل مع عائلة «صبحة» في عكار التي قررت اقامة دعوى قضائية على قناة «او.تي.في» لادعائها بأن الانتحاري الثاني هو ابن العائلة عمر صبحة، بينما كل من يحملون هذا الاسم في العائلة وعددهم ثلاثة احياء يرزقون.
وتلقت قناة الجديد تهديدا عبر تويتر بتفجيرها، وقد ورد التهديد لأحد العاملين في القناة على موقعه الخاص، وجاء في احدى الرسائل بحسب قناة «الجديد»: سنفخخ دار الجديد بإذن الله واشهدوا على كلامي.. ايام معدودة ومبناكم في بيروت سيهتز، وقد رفع على التهديد شعار «جبهة النصرة». وقد طوقت قوى الامن مبنى «الجديد» في وطي المصيطبة واتخذت الاجراءات الامنية المناسبة، ولم تلبث ان القت القبض على شابين اعترفا بارسال التهديد الى هذه المحطة الممالئة للمحور السوري ـ الايراني، وقالا ان ما قاما به كان مجرد مزحة.
السفير الايراني غضنفر ركن ابادي دعا الى البحث عن مخططي العملية الارهابية وليس فقط المنفذين، وايضا التركيز على المحرضين الذين بذلوا قصارى جهدهم لحصول ذلك، لان القيام بعمليات كهذه ليس من ثقافة الشعب اللبناني. وكما حصل مع عدنان أبوضهر من تفاجؤ مذهل بكون ولده معين هو الانتحاري الأول من الصورة التي وزعتها المخابرات على وسائل الإعلام. هذا ايضا كان حال موسى محمد مع صورة ابنه عدنان الذي تبين انه الانتحاري الثاني الذي فجر السيارة المفخخة امام باب السفارة. واللافت أيضا انه كما كان معين أبوضهر بعيدا عن عائلته نتيجة طلاق والده من امه وزواجه من أخرى، كذلك كان عدنان الذي تقيم عائلته في مزرعة اليسارية جنوبي صيدا، وقد استدعى والده وشقيقه علي وشقيقته هبة الى التحقيق وأجمعوا على انه كانت تراوده أفكار غريبة، وقد تركهم منذ سنة وانقطع عن الاتصال بهم، لكنهم نفوا علمهم بأن يكون انضم يوما الى خط الشيخ احمد الأسير التي تحاول وسائل اعلام حزب الله و8 آذار تحميله وزر هذه العملية، وكما تبرأت عائلة أبوضهر في صيدا من معين أبوضهر، كذلك فعلت عائلة عدنان محمد الذي تعيش أسرته وسط بيئة شيعية في تلك المزرعة الجنوبية، وإضافة الى ذلك قررت عدم تسلم أشلائه ودفنه أو تقبل التعازي فيه. لكن حزب الله ومعظم قوى 8 آذار تعتبر الانتحاريين معين وعدنان من مدرسة الشيخ أحمد الأسير (المجهول المكان) كما يرددون، علما ان القيمين على مسجد بلال بن رباح نفوا ان يكون هذان الشابان من اتباع الشيخ، بيد ان الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اتهم قوى 14 آذار بتأمين الغطاء للتكفيريين الارهابيين ويضع نفسه معهم في خندق واحد.
في هذه الاثناء، أجرى الجيش سلسلة مداهمات طاولت أصدقاء ورفاق معين أبوضهر في صيدا، وأصدقاء عدنان المحمد في اليسيرية، وتبين ان مجموعة من أصدقاء الأخير غادروا البلدة فور الكشف عن هويته.