Note: English translation is not 100% accurate
أوساط ميقاتية: دمشق رفضت إقامة مخيمات للنازحين على الحدود
مصادر لـ «الأنباء»: روحاني أبلغ بري عزمه التواصل مع السعودية في غضون أسبوع
29 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

هيل: واشنطن ستواصل حث اللبنانيين على التمسك بالقوانين اللبنانية كإعلان بعبدا بالإضافة إلى الإتفاقيات الدوليةبيروت ـ عمر حبنجر
أطلق الاتفاق الدولي ـ الايراني حراكا ديبلوماسيا عربيا ـ ايرانيا مستلحقا بتحرك تركي في اتجاه طهران، تليه انطلاقة ايرانية قريبة باتجاه المملكة العربية السعودية والدول الخليجية وبالذات الكويت وسلطنة عمان على ما اعلن وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف.
وتصب هذه التحركات في نطاق استكمال التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2 في ضوء موافقة النظام السوري والمعارضة بمعزل عن التباينات المستمرة حول عناصر اساسية كثيرة اهمها مصير الرئيس الاسد.
وقد يبدو لبنان خارج هذا الحراك مع التزام القوى السياسية بقاعدة الترقب والانتظار ريثما تنجلي صورة المواقف الاقليمية.
فهنا باتت «كل عنزة معلقة بكرعوبها» كما تقول الامثال الشعبية، وباستثناء رئاسة الجمهورية التي تتحرك بتوازن، وكمن يمشي في حقل الغام، الكل يرصد الافق الخارجي والاقليمي او الدولي، ليختار طريقه الداخلي وليس من مبادر ولا صاحب خيار، ولئن حاول البعض التمظهر بذلك.
ولكن ثمة استثناء غير محسوم، ويتمثل بمتابعة تحركات الرئيس نبيه بري الذي عاد امس من طهران مسبوقا بمعلومات عن عزمه زيارة الرياض ايضا في اطار مسعى متواضع بين العاصمتين.
بيد ان رئيس مجلس النواب نفى في بيروت ان يكون مكلفا او انه تكلف شخصيا بأي مهمة، مع تأكيد استعداده لإطلاق وساطة تطلب منه، تأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان.
بري وصف زيارته لطهران بالناجحة، وقال ان القيادة الايرانية تتصف في سياساتها بنهج الحكمة، وهي تعرف ماذا تريد، وما يصب في مصلحة شعبها وبلدان المنطقة، وردا على سؤال حول ما دار بينه وبين الامام خامنئي والرئيس حسن روحاني، اكتفى بري بابتسامة، ثم اضاف قائلا: كل شيء في اوانه.
إلا ان مصادر نيابية مواكبة وصفت الزيارة بأنها فائقة الاهمية وواعدة اقليميا، ونقلت لـ «الأنباء» ان الرئيس روحاني ابلغ الرئيس بري عزمه متابعة سياسته الانفتاحية، والتي لا يمكن ان تتوقف عند حدود الملف النووي، وانه بصدد التواصل مع المملكة العربية السعودية في غضون اسبوع.
وتتقاطع هذه المعلومات مع حديث وزير خارجية ايران عن زيارة قريبة الى السعودية والكويت وسلطنة عمان.
وعن الموقف الايراني من الحالة اللبنانية حيث لا حكومة ولا مؤسسات والتشنج يلف مختلف القوى والاوساط، قالت المصادر لـ «الأنباء» أن الرئيس بري لمس من الرئيس روحاني العزم على التقدم بمبادرة من اجل اراحة الاجواء اللبنانية المضطربة، وقد تبلغت الاوساط السياسية الرسمية وغير الرسمية هذه الاجواء بعضها بارتياح وبعضها بقلق، والبعض الثاني من صميم 8 آذار وسبق له ان تحدث عن تخلي حلفاء 14 آذار عنهم، ليصل الى القول ان حلفاء 8 آذار لن يخذلوهم، بحيث بدا وكأن السيد حسن نصرالله والنائب سليمان فرنجية اللذين تناولا هذه النقطة في مناسبتين مختلفتين يتوجسان من امكانية ان يلحق بهما ما يعيران به غيرهما.
إلى ذلك، هناك تحرك رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي زار قطر مع وفد وزاري لفترة وجيزة التقى خلالها الامير تميم بن حمد آل ثاني ومسؤولين آخرين.
ميقاتي وصل الى قطر قادما من باريس وقبلها زار انقرة، وكان يفترض ـ بحسب مصادره في بيروت ـ ان يعرج على الكويت والامارات، ثم تبين ان الزيارة التالية، وبالذات الى الكويت، ستتأخر ريثما يتم تنسيق المواعيد بين مسؤولي البلدين.
الانطباعات في بيروت ان في جولة الرئيس ميقاتي على رأس وفد وزاري مدخل لتعويم حكومته المستقيلة في ظل تعذر تشكيل حكومة من جانب الرئيس المكلف تمام سلام بناء على اساس ان مثل هذه النشاطات الخارجية الضرورية والملحة في الواقع لا تدخل في نطاق تصريف الاعمال المناط بالحكومة المستقيلة، لكن مصادر رئيس الحكومة تضع كل هذه الحركة في خانة طلب الدعم لمواجهة اعباء النازحين السوريين والفلسطينيين من سورية، وتسبق اي كلام حول تعويم الحكومة باثارة المانع الدستوري للتعليم.
وتقول المصادر ان المحادثات في قطر شكلت دفعا لتزخيم العلاقات بين البلدين، وذكرت اوساط وزارية مواكبة للزيارة انها كانت بمنزلة تبادل اوراق اعتماد مع الامير الجديد بعد عتب ساد العلاقة.
وقال ميقاتي ان الجانب القطري وعد بتقديم مساعدات مباشرة للحكومة اللبنانية ضمن اطار مساعدة النازحين السوريين وعبر الصندوق الائتماني الدولي.
على ان يستمر برنامج المساعدات القطرية من خلال مجموعة العمل الدولية والهيئات الانسانية، فضلا عن تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين، مشددا على اتفاق الرأي مع امير قطر حول ضرورة انعقاد مؤتمر جنيف 2 وضرورة احتكام السوريين للحلول السياسية.
ونقلت اوساط ميقاتي عنه انه كان يحمل مشروعا باقامة مخيمات للنازحين السوريين في اماكن على الحدود داخل الاراضي السورية، الا ان هذا الموضوع سحب من التداول نتيجة الرفض السوري الرسمي.
والتقى ميقاتي امس السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل بناء على طلب السفير، وجرى خلاله البحث بقضايا سياسية وامنية وديبلوماسية.
كما التقى الرئيس المكلف تمام سلام للغاية نفسها.
وقال السفير هيل بعد اللقاء ان بلاده ستواصل الحث على التمسك بالقانون اللبناني والاتفاقيات الدولية مثل اعلان بعبدا وقراري مجلس الامن 1701 و1559، وان الولايات المتحدة ستعمل على مساعدة لبنان على تطبيق سياسته الحكيمة بالنأي بالنفس عن الصراع في سورية، وقال: سنواصل المواجهة مع ايران رغم التفاهم معها.
في سياق آخر، التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي النائبين هادي حبيش واحمد فتفت الذي قال ان البحث تناول موضوع رئاسة الجمهورية وضرورة تجنيب البلد الفراغ.