Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي من حكومة تصريف أعمال إلى حكومة التصرف بالأعمال
مصدر لـ «الأنباء»: حملة نصرالله عطلت مساعي بري السعودية وعودة السجالات بين «المستقبل» وجنبلاط حول «المعلومات»
6 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

«التغيير والإصلاح»: لا مصلحة لنا في الاختلاف مع السعودية
إجماع سياسي على اتهام إسرائيل باغتيال حسان اللقيس
حزب الله لم ينشر سيرته الذاتية ما يعني الثأر عاجلاًبيروت ـ عمر حبنجر
الحملة التي شنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على السياسة السعودية، والتي مازالت اصداؤها تطن في آذان وسائل الاعلام الحزبية او الحليفة للحزب في وقت تتبارى فيه اوساط 14 آذار خصوصا تيار المستقبل، في تحليل وتفسير اصرار الحزب على مراشقة قيادة الاعتدال العربي بالاتهامات، بينما يجول وزير خارجية ايران على بلدان الخليج العربي باحثا عن مدخل يفضي به الى المملكة التي يتهمها حليفه في حزب الله بتفجير السفارة الايرانية في بيروت!
بعض الاوساط اعتبرت ان نصرالله ينسف ولحسابه الشخصي او الحزبي كل المساعي التي تبذلها ايران بقيادتها الجديدة المتمثلة في الرئيس حسن روحاني للانفتاح على الخليج وبالذات السعودية انطلاقا من اعتبارات الوضع في لبنان وسورية.
لكن مصدرا سياسيا واسع الاطلاع اعتبر حملة نصرالله انعكاسا لتعدد وجهات النظر عن العلاقة مع السعودية داخل القيادة الايرانية بمعزل عن عدم استجابة الرياض لرغبة الرئيس روحاني في زيارتها باكرا خلال موسم الحج.
وبفصيح العبارة يقول المصدر ان حزب الله جزء من منظومة الحرس الثوري الايراني الذي يبدو انه لايزال منغلقا على سياسة الانفتاح الدولي والاقليمي التي يعتمدها الرئيس روحاني.
اما توقيت حملة نصرالله فقد كان ثمة شبه توافق على انه ارتبط بزيارة الامير بندر بن سلطان الى موسكو.
ولا يصدق احد في بيروت ان قيادة حزب الله حرة من اي التزام بولاية الفقيه الايراني، ما يعني ان ما اطلقه نصرالله من اتهامات للسعودية في موضوع تفجير السفارة الايرانية مرآة لوجهة نظر طرف ايراني، والا فلماذا لم يصدر عن السفير غضنفر ركن ابادي اي موقف توضيحي باسم بلاده وهو المعني الاول بالامر والذي سبق له ان اتهم اسرائيل ونفى اي اتهام لطرف عربي؟
هذا السؤال للنائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل الذي اعتبر انه ما لم يصدر موقف ايراني ردا على اتهامات نصرالله فذلك يعني ان في الامر نوعا من التقية.
ولاحظ مصدر نيابي لـ«الأنباء» ان حملة حزب الله الى المملكة اخذت في طريقها حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري العائد من طهران عن رغبته في زيارة المملكة العربية السعودية، وبدليل انكفاء الكلام عن هذه الزيارة.
ويدخل في «بنك اهداف» اطلالة نصرالله من قناة «او.تي.في» التابعة للعماد ميشال عون تعزيز مواقع عون الشعبية تجاه قواعده، لكن فريق 14 آذار يعتقد ان جمهور العماد عون يدرك ان الحزب الذي اعطاه عشرة وزراء في الحكومة يخذله في المواقع الاساسية، وآخرها التمديد لقائد الجيش، حيث جعله يخرج من المولد بدون حمص، وهذا ما يبدو انه سيتكرر في رئاسة الجمهورية.
وعلى صعيد السياسة الداخلية، فمن الواضح ان هذا التوتير من شأنه اعادة مساعي الحلول الحكومية، كما الرئاسية، خصوصا مساعي واتصالات بري مع الرئيس فؤاد السنيورة الى جانب انعكاساته على الامن في طرابلس.
الى ذلك، انتقلت السجالات السياسية الساخنة الى محور جنبلاط ـ المستقبل في اعقاب تصريح لجنبلاط رأى فيه إلحاق شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بإمرة الجيش في طرابلس تعزيزا لدورها الامني، وهو ما اعتبره تيار المستقبل بمنزلة قنص سياسي لتيار المستقبل، ولو وصل الى حدود تقديم جنبلاط اوراق اعتماد من جديد للنظام السوري.
واوضح مصدر ان تيار المستقبل تجنب في كل مراحل العلاقة مع جنبلاط الخوض في اي جدل يمكن ان يصيب الاساس التاريخي لهذه العلاقة، مشيرا الى اعتماد التيار اهمال الرسائل الاعلامية حفاظا على الحدود الدنيا من اصول الوفاء وابقاء حبال الود والصداقة قائمة ومستمرة، انما يبدو ان جنبلاط يريد خلاف ذلك. ونحن سنجاريه إذا شاء اعتبارا من الآن، حيث يشاء، بحسب المصدر. وفي هذا السياق، نقل عن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنه يسعى إلى تفعيل عمل حكومته المستقيلة.
وتقول مصادر ميقاتي انه يفكر في التشاور مع الرئيس سليمان بعقد جلسات لمجلس الوزراء مادامت الحكومة الجديدة لم تتشكل ولأن «تصريف الأعمال» الحاصل سيصرّف البلد برمته إذا ما استمر على هذا النحو، ووعد ميقاتي وزير الرياضة فيصل كرامي بأنه سيكون هناك تصرف وليس مجرد تصريف أعمال.
فهل يعني ذلك أنه تم صرف النظر عن تشكيل حكومة.
النائب د.سليم سلهب عضو كتلة التغيير والإصلاح، رأى في معادلة التصرف والتصريف، مناورة وليس حلا، الحل يكون بتأليف الحكومة.
وتعقيبا على حملة الامين العام لحزب الله على المملكة العربية السعودية، قال: نحن لا مصلحة لنا لا سياسية ولا اقتصادية بالاختلاف مع المملكة العربية السعودية، ومصلحة لبنان ان نلتقي مع الجميع.
إلى ذلك، استمرت المتابعة السياسية والقضائية لاغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس، ولوحظ انه لم يكد السيد حسن نصر الله ينهي اطلالته التلفزيونية مساء الثلاثاء ـ الاربعاء والتي تجنب فيها الافصاح عن عدد قتلى الحزب في سورية، حتى تبلغ مقتل القيادي اللامع في المقاومة، كما وصفته اسرائيل، حسان هولو اللقيس، اغتيالا امام منزله في منطقة الحدث ببيروت الواقعة على اطراف المربع الامني لحزب الله في الضاحية الجنوبية.
ولاحظت قناة OTV بنوع من عدم الرضا، ان الرئيس سليمان تجاهل في خطابه امس اغتيال حسان اللقيس. ولاحقا ادرج الرئيس سليمان الجريمة في خانة الاهداف الاسرائيلية لتأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية، مشددا على صوابية تحييد انفسنا عن صراعات الآخرين، اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فقد اعتبر ان هذا الاسلوب اسرائيلي.
وقالت جريدة الاخبار ان عدم نشر الحزب نبذة عن حياة اللقيس، يعني ان ثأرا عاجلا سيكون بانتظار الاسرائيليين انطلاقا من الجنوب.