Note: English translation is not 100% accurate
أسواق تتألق.. وأخرى تنزف
11 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
استطاع سوق أبوظبي المالي تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها السلبية، ونجح أول من أمس في تجاوز مستوى 4000 نقطة ليحقق أعلى ارتفاع له منذ عام الأزمة في 2008، وعزز مكاسبه أمس فوق هذا المستوى ليغلق عند 4019 نقطة.
ورغم أنه من الراجح أن السبب في نشاط الأسواق الإماراتية في الأيام الأخيرة، هو فوز إمارة دبي بتنظيم معرض «اكسبو 2020»، إلا أن كثيرا من أسواق المنطقة تشهد تحسنا ملحوظا في مجمل ادائها سواء على مستوى المؤشرات أو المتغيرات، باستثناء سوق الكويت للأوراق المالية الذي مازال يترنح، ويواصل السقوط بشكل لافت على مستوى مؤشراته ومتغيراته، وهو ما تجلى من خلال تدني السيولة أمس إلى 17 مليون دينار.
والمتتبع لسوق الكويت المالي يجده خسر منذ اندلاع الأزمة المالية أكثر من 50% من القيمة السوقية التي كانت في 2008 تتجاوز الـ 60 مليار دينار، وهي الآن تتمحور حول مستوى الـ 30 مليار دينار، كما أن مؤشر السوق العام تراجع من مستوى 15.6 ألف نقطة مع ظهور تداعيات الأزمة ليتراجع إلى مستوى 7750 نقطة، أي أنه تراجع بقرابة 50% أيضا على مستوى المؤشر العام، وفي ذلك دلالة على أن هناك إشكالية حقيقية يواجهها سوق الكويت المالي تؤثر على مجمل أدائه وتؤدي إلى استمرار النزيف على مستوى مكاسبه السابقة.
ومن أبرز هذه الإشكاليات ـ حسب مصادر لـ «الأنباء» ـ أن سوق الكويت المالي تتحكم فيه المضاربة بشكل كبير نظرا لغياب المحفزات الاقتصادية والاستثمارية، وهو على عكس مما يحدث في أسواق المنطقة وخاصة أسواق مثل دبي وأبوظبي، حيث ان النشاط الاقتصادي في هذه الأسواق يدفعها للصعود في حين أن الكويت تعاني من جمود على مستوى النشاط الاقتصادي، وضعف على مستوى إقرار القوانين التي تعمل على تحفيز هذا الاقتصاد، هذا بالإضافة إلى تدني حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع الرأسمالية العملاقة بما يفتح المجال أمام الشركات المدرجة في البورصة أو الشركات التابعة لها.