Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاح المؤتمر الخليجي الأول لجراحة السمنة وأمراض الأيض أن ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة غير المعدية يعرقل مسيرة التنمية
العبدالله: فريق استشاري متخصص لمراجعة ضوابط جراحات السمنة
13 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




الصراف: 801 جراحة سمنة في «الأميري» خلال العام الماضيحنان عبدالمعبود
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله أن معدلات السمنة تزداد بصورة مقلقة في الكويت، بحيث تعتبر احد عوامل الخطورة الرئيسية لانتشار الأمراض المزمنة غير المعدية وفي مقدمتها أمراض القلب والدورة الدموية والسكر والسرطان، مبينا أن ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة غير المعدية يعرقل مسيرة التنمية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الخليجي الأول لجراحة السمنة وأمراض الأيض وسط حضور محلي وخليجي مكثف للأطباء والمتخصصين في هذا المجال.
وأشار العبدالله إلى أن القرار الذي اتخذ منذ عدة أشهر لتقنين ضوابط عمليات السمنة في القطاعين العام والخاص، والذي ينص على مراجعته بعد مرور 6 أشهر، مبينا انه يتبقى أيام قليلة على ذلك، كاشفا عن وجود فريق متخصص من استشاريي جراحة السمنة، يعملون على مراجعة هذه الضوابط لبحث تغييرها أو الإبقاء عليها، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تعمل بشكل دؤوب من أجل الاستماع للجسم الطبي والتنسيق معهم من أجل النهوض بالخدمات الطبية في جميع المجالات وليس فقط فيما يتعلق بالسمنة، مبينا أنه خلال أيام قليلة مقبلة سيتم الاجتماع مع هؤلاء الأطباء للاستماع منهم عن آلية تطبيق القرار الخاص بعمليات السمنة والنظر في تحديثه أو تغييره إذا لزم الأمر.
وقال إن المؤتمر يرمز إلى إصرار الأطباء على التصدي لمشكلة السمنة وملاحقة المستجدات العلمية، منتظرا ما سيصدر من المؤتمر من توصيات للاستفادة منها، وشدد على أن الوزارة لن تتأخر عن مواصلة تخصيص الموارد والإمكانات اللازمة لتحديث أقسام العمليات والعناية المركزة وتزويدها بأحدث التقنيات الحديثة والتوسع ببرنامج البعثات والزمالة بالتخصصات الطبية المختلفة، مضيفا أن مرض السمنة هو مدخل رئيسي للأمراض المزمنة غير المعدية، وعلى رأسها السكر والقلب والأمراض التنفسية، وأن إقامة مثل هذا المؤتمر بالتعاون مع وزارة الصحة وجلب كوكبة من الأطباء الدوليين الرواد في عمليات السمنة، سيضفي المزيد من الخبرة والأفكار الحديثة للجسد الطبي الكويتي المعني بهذه العمليات، من أجل رفع كفاءتهم والتطور الدائم، مشددا على دعم الوزارة لمثل هذه المؤتمرات وأنها لم تأل جهدا لتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لتطوير الجسم الطبي من أجل سلامة المريض.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الخليجية لجراحة السمنة د.محمد الجارالله، أن السمنة وباء حقيقي يهدد دول الخليج، وانه يجب التغيير من نمط الحياة الاجتماعية وممارسة الرياضة، مؤكدا أن هذا الأمر يحتاج إلى مواجهة حقيقية من قبل السلطات الصحية، وأنه يجب ألا ينظر لعمليات السمنة كعصا سحرية، وإن كانت صحيحة على صعيد الفرد.
وأضاف: هناك جيل هائل زاحف على المجتمع من الأطفال والمراهقين البدناء، الذين يتمددون ككرة الثلج، لذلك أدعو السلطات الصحية لتأخذ زمام المبادرة في تفعيل برنامج مكافحه السمنة من مشروع تعزيز الصحة بحيث نذهب إلى حيث يعيش الناس خارج أسوار المستشفيات والعيادات ولا ننتظر حضورهم، لذا يجب التعامل مع الأم الحامل قبل الولادة للطفل، ومع الرضيع والطفل قبل الحضانة، ومع مختلف مراحل الدراسة وما بعد الدراسة في كل مواقع العمل، مبينا انه يجب أن تلتقي في هذا المشروع كافة إمكانيات المؤسسات الحكومية والأهلية، لخلق السلوك الصحي الصحيح للفرد السليم، من اعلام وتربية وأوقاف وجيش، مشيرا الى ان التدخين كان أولوية منظمة الصحة العالمية لعقود كثيرة، إلا أنه ومنذ 10 سنوات فاقت السمنة كل الأولويات، ولدينا في الكويت مراكز للسرطان وللقلب وللسكر، ولكن لا يوجد مركز لمكافحة السمنة، التي هي سبب لكل هؤلاء، فهذه صرخة مدوية لنتنبه، ولذلك تم تأسيس جمعية جراحة السمنة الخليجية في دبي في شهر مايو الماضي، وتم اقرار القانون الأساسي واللوائح المنظمة، والتي تقوم على الارتقاء لمستوى الخدمة المقدمة لمرضى السمنة ، وتعزيز الثقافة، وإيجاد موقع بين المنظمات الدولية.
وبيّن الجارالله أن منطقة الخليج تعتبر من الأقاليم الأكثر ارتفاعا في نسبة حدوث السمنة لدى الأطفال والكبار، حيث تشكل وباء له انعكاسات سلبية كثيرة على المجتمع ويعد أحد عوائق التنمية في إقليم الخليج، مشيرا إلى ان توقف عمليات السمنة لثلاثة أشهر في الكويت، أدت إلى وجود شكوك وظنون، إلا أن الحقيقة والواقع يدحضن هذه الشكوك، مضيفا بالقول: الدليل المنصف هو سجلات جراحة السمنة في الكويت التي تدل الإحصائيات على أنها تنم عن سجل مشرق لجراحة السمنة في الكويت، ومثابرة وإصرار من قبل الجراحين الكويتيين على متابعة كل حديث، فلا يخلو أي مؤتمر في أوروبا وأميركا عن ممثلين كويتيين لهذا التخصص فيه، لذلك نأمل أن يحقق هذا المؤتمر نقلة نوعية في تقديم جراحة السمنة بثوب جديد.
بدورها، قالت مديرة مستشفى الأميري أفراح الصراف ان المستشفى أجرى ما يقرب من 801 عملية لجراحة السمنة خلال العام الماضي، منها 587 لإناث، اي ما يمثل نسبة 73% من إجمالي الحالات.
وقالت ان جهود تنظيم هذا المؤتمر ستثمر تبادل الخبرات في مجال جراحة السمنة، ومواكبة آخر التطورات لمواجهة مرض السمنة الذي يشكل وباء جديدا في العالم، حيث ان معدلات السمنة المفرطة في تزايد عاما بعد عام، وبالأخص في الكويت التي جعلتها تحتل مراكز متقدمة في عدد السكان المصابين بهذا المرض من بين دول العالم، مشيرة إلى أن المؤتمر سيتضمن عدة ورش عمل لأنواع مختلفة من عمليات السمنة سيتم تقلها مباشرة من غرفة العمليات لقاعة المحاضرات في المستشفى الأميري.
وأكدت أنه إيمانا من إدارة المستشفى الأميري بدورها التوعوي والتثقيفي من جهة، وبأهمية التصدي لمرض السمنة المفرطة وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها مثل الخمول الجسماني والتغذية غير الصحية من جهة أخرى، فقد تبنى المستشفى منظومة كاملة خلال السنوات الماضية من حملات التوعية داخل وخارج المستشفى، والتي تشجع الفرد على تبني نمط حياة صحي يقوم على عدة محاور منها التغذية السليمة والتمارين الخفيفة، إضافة إلى تفادي الأمراض المصاحبة لمرض السمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكر، ارتفاع الكولسترول، والجلطات الدماغية، وورش عمل في كيفية التخلص من التوتر ومسببات القلق، هذا بالإضافة الى زيادة في عدد عيادات التغذية بالمستشفى.