Note: English translation is not 100% accurate
وزير حزب الله يتهم الفريق الآخر بنشر الفوضى
فنيش لـ «الأنباء»: غبي من يتوهم أن الأحداث الأخيرة ستثني المقاومة عن دورها
19 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة وزير التنمية الإدارية النائب محمد فنيش ان كل لبنان يتعرض لهجمات «إرهابية انتحارية وليس فقط بيئة المقاومة في الضاحية والجنوب والبقاع»، خصوصا ان الهجمة الانتحارية على الجيش في صيدا تؤكد ان مشروع التيارات التكفيرية والإرهابية هو استهداف مقومات الأمن والاستقرار في لبنان من خلال استهداف المواطنين الآمنين على امتداد الأراضي اللبنانية، وذلك بهدف تعميم الفوضى في الشمال كما في البقاع والجنوب والضاحية، معتبرا ان السؤال الملح الذي يطرح نفسه هو الموقف اللبناني من تلك المجموعات الإرهابية ومن بعض الأطراف والدول والقوى الاقليمية التي راهنت ان بإمكانها الاستثمار على تلك التيارات عبر وضعها في مواجهة المقاومة، مشيرا الى ان المطلوب اليوم وبإلحاح:
1 ـ عدم اضعاف دور الجيش وتقديم كل الدعم للمؤسسة العسكرية لتمكينها من ملاحقة التيارات الإرهابية والتكفيرية.
2 ـ الخروج من حالة المكابرة الرافضة للاعتراف بوجود تلك التيارات على الأراضي اللبنانية.
3 ـ عدم تقديم التبريرات والذرائع للإرهابيين والتكفيريين خصوصا انهم ليسوا بحاجة الى تبرير لتنفيذ مهامهم ومخططاتهم.
4 ـ إعادة النظر في السياسة المتبعة من قبل فريق 14 آذار وبخطابه السياسي كيلا يؤمن بيئة حاضنة ودافئة لتلك الجماعات التكفيرية، مستدركا بالقول ان كل من لا يلتزم بهذا المنهج يساهم في اعمال التكفير والإرهاب والتخريب.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الضربات الإرهابية في الضاحية ومؤخرا في اللبوة البقاعية ناهيك عن استهداف الهرمل بالقذائف والصواريخ هو نتيجة طبيعية لتدخل حزب الله في الشأن السوري، أكد فنيش في تصريح لـ «الأنباء» ان هذا الكلام مردود لأصحابه كونه يشكل غطاء رئيسيا ومباشرا للعمليات التكفيرية والانتحارية أينما عصفت على الأراضي اللبنانية، خصوصا ان حزب الله اتخذ قرار التدخل في سورية بعد مرور أكثر من سنة ونصف السنة على دخول المنظمات التكفيرية اليها وتهديدها المباشر لأمن لبنان بشكل عام والقرى اللبنانية بشكل خاص. ما يؤكد ان ما تشهده سورية بعيد كل البعد عما له علاقة بالإصلاح السياسي فيها وبمصالح الشعب السوري، مؤكدا بمعنى آخر ان المنظمات التكفيرية هي التي عبثت بأمن سورية وتحاول العبث بأمن لبنان، وان من يوفر لها البيئة الحاضنة هو من يتحمل مسؤولية تنامي الأعمال الإرهابية والانتحارية، مشيرا الى ان ما حصل في صيدا ومجدليون، كاف لإعادة تقييم فريق 14 آذار لمواقفه وقراءاته السياسية، لكن وعلى ما يبدو ان هذا الفريق كلما شعر بأن الوقائع تفضح أخطاءه كلما تمسك بسياسة الهروب الى الامام.
ورأى فنيش انه غبي من يتوهم ان مثل تلك الأعمال الإرهابية قد تثني المقاومة عن متابعة دورها أو تغير قناعاتها، مستدركا بالقول ان تلك الأعمال تزيدها صلابة وتمسكا بنهجها وتؤكد صوابية موقفها من ضرورة التصدي للتيارات التكفيرية والحد من مخاطرها قبل استفحال دورها على الساحة اللبنانية، واعتبر في المقابل ان المطلوب لبنانيا لمنع تفاقم الأوضاع، هو الالتفات بجدية الى الأزمة السياسية القائمة وإيجاد السبل الكفيلة بمعالجتها، إلا ان المشكلة الكبرى تكمن لدى الفريق اللبناني الآخر الذي لا يقبل النصيحة نظرا لعدم امتلاكه مساحة من الحرية تخوله اتخاذ القرار، ولكونه رهينة سياسات بعض الدول الاقليمية التي تحرك الجماعات الإرهابية لغايات سياسية لا تخدم سوى المصالح الإسرائيلية. وردا على سؤال، ختم فنيش لافتا الى ان فريق 14 آذار منع حكومة الرئيس ميقاتي من العمل والإنتاج، وحاصرها بنشر الفوضى وبالتدخل في سورية وبتعطيل دور الجيش، بحيث كان ينبري فرسان الفريق المذكور في تغطية العدوان على المؤسسة العسكرية بهدف تحويل الأنظار عن موضوعات سياسية وأمنية أخرى، وهذا الفريق لايزال حتى الساعة يتبع هذا النهج المساهم في نشر الفوضى على جميع مستوياتها، معتبرا ان المطلوب هو تشكيل حكومة جديدة إلا ان أزمة التأليف تكمن لدى الفريق الآخر الذي لا يمتلك حرية قراره ويتعمد ربط الوضع اللبناني بالوضع السوري، وهو موقف بات مكشوفا لجهة من يقف وراءه من الدول الاقليمية.