Note: English translation is not 100% accurate
بري يشكو الأفق السياسي المقفل
سليمان تواصل مع هولاند الداعم للتمديد خوفاً من الفراغ.. و«المستقبل»: لينسحب حزب الله من سورية وليأخذ الحكومة
19 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

اللقاء التشاوري الصيداوي ينفي وجود عمليتين انتحاريتين ضد الجيش
مفخخة «مقنة» استهدفت قافلة سيارات لحزب اللهبيروت ـ عمر حبنجر
التفاعل السلبي بين الامن المهزوز والسياسة الخائبة في لبنان ليس ابن ساعته، انما هو حالة مواكبة للازمة اللبنانية منذ ان وضعت الحرب الاهلية اوزارها عام 1990، لكن الافراط في هذا التفاعل، خصوصا على المستوى الامني المتفاقم، لم يكن بهذه الحدة والدموية قبل اندلاع الازمة السورية، وتحديدا قبل تورط حزب الله في هذه الازمة لحساب الاستراتيجية الايرانية، كما ترى قوى 14 آذار.
هذا الوضع جعل الرئيس ميشال سليمان العائد من باريس يدعو اللبنانيين الى رفع نسبة اليقظة والوعي بوجه المحاولات المتكررة لنقل اعمال القتل والارهاب الى لبنان، والاستمرار في مواجهة الارهاب ومحاربته بكل قوة، والالتفاف حول القوى العسكرية والامنية.
وعلى الصعيد الرئاسي، برزت اشارات فرنسية مباشرة مصدرها السفير الفرنسي باتريك باولي من خلال اعلانه ان بلاده تمضي في خيار التمديد للرئيس سليمان «اذا كان الخيار بين الفوضى التامة والتمديد».
ولاحقا، اتصل الرئيس ميشال سليمان بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بدوره الداعم للتمديد، ويقول البيان الصادر عن القصر الجمهوري ان الاتصال تناول العلاقات الثنائية والوضع في لبنان والمنطقة والتشاور حول مؤتمر جنيف.
ومرة اخرى، ارجأ الرئيس نبيه بري الجلسة التشريعية التي كانت مقررة امس الى 28 يناير المقبل بسبب فقدان النصاب، نتيجة مقاطعة كتلتي المستقبل والتيار الوطني الحر بسبب تمسك رئيس المجلس بجدول اعمال فضفاض، لا يسمح به واقع كون الحكومة القائمة مستقيلة.
ورأى بري ان الافق السياسي مقفل، وان التوافق على تأليف الحكومة وفق صيغة 9 ـ 9 ـ 6 لم يلق ردودا ايجابية من فريق 14 آذار، ورأى في الوضع الحالي على ابواب الاستحقاق الرئاسي استعادة لما سبق الاستحقاق عينه عام 2007، مبديا تخوفه على الوضع الامني، متوقفا امام الاعتداءات المتكررة على الجيش.
النائب وليد جنبلاط رأى ان سياسة الانكفاء التي تعتمدها بعض القوى ستؤدي الى ملء الفراغ من بعض التيارات المتطرفة والتكفيرية.
وقد يكون المقصود بكلام جنبلاط تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، لكن جنبلاط لم يسم تيار المستقبل، ولهذا اعتبر النائب محمد الحجار عضو كتلة المستقبل وعضو لائحة جبهة النضال الوطني الجنبلاطية ان عدم التسمية ينفي القصد المباشر للرئيس الحريري والذي يعلم الجميع ان غيابه عن لبنان ليس من اجل السياحة.
واضاف: ان ضرب الاعتدال في لبنان هو الذي يسمح للتكفيريين وغير التكفيريين من تعبئة الفراغ، وسأل: من الذي يضرب الاعتدال في لبنان غير حزب الله؟
وقال الحجار: العلاقة مع جنبلاط عادية والتواصل دائم وان كان الخلاف واضحا في الموقع السياسي، فوليد جنبلاط يقول ما يقوله حزب الله في الحكومة التي يريد، ونحن نقول لينسحب حزب الله من سورية وليعلن ايمانه بـ «اعلان بعبدا»، وليأخذ الحكومة التي يريد، اما اذا أراد البقاء في سورية فنحن بدورنا على موقفنا من حكومة المحايدين.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله قالت ان لبنان مستمر في دائرة الارهاب، وكل ما اوتي «التكفيريون» من وسائل التخريب والتدمير، وهم معروفو الهوية والانتماء والبيئة الحاضنة، لكن «المنار» لم تسم احدا!
وكذبت «المنار» التقرير المنشور على احد المواقع وفيه ان الف قتيل سقطوا للحزب في سورية حتى اليوم.
بدورها، قناة «المستقبل» تناولت موجة التفجيرات والصواريخ المستهدفة للجيش، وكذلك لمواقع حزب الله، وقالت انه موسم حصاد التفجيرات لمن زرع القمع والقهر، من الصواريخ المدانة التي اتى بها حزب الله على اهله في الهرمل، بعدما قتل الشعب السوري وادماه، الى المتفجرة الغامضة امام احد مراكزه العسكرية في منطقة الهرمل وقبلها ما جرى في صيدا اول من امس، انه حزب الله الذي ورط لبنان في سورية واقتحم بيروت في 7 مايو وعبرا قبل بضعة اشهر، ويحمي المعتدين على بيوت الله في طرابلس، ويقدس المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وافسح المجال امام استجلاب موجة التطرف والارهاب الملعون، هو الذي صنع الانتحاريين «لأن تكفيريتين لا تبنيان وطنا».
وحول تفجير السيارة المفخخة في جرود مقنة (بعلبك)، قالت قناة «الجديد» ان قافلة سيارات تابعة لحزب الله كانت في طريقها الى مركز الحزب في المنطقة لتبديل القوات، وبوصول ثلاث سيارات من اصل الثماني التي يتألف منها الموكب تم تفجير السيارة المفخخة عن بعد.
واعترفت مصادر الحزب بوقوع اصابات، لكن امن الحزب نظف المكان من كل ما يدل على اصابات واضرار وادلة قبل وصول الاجهزة الامنية الرسمية للتحقيق بعد ست ساعات من حصول التفجير.
بالنسبة لاستهداف حاجزي الجيش شمالي وشرق صيدا ما ادى الى مقتل رقيب اول في الجيش واربعة عناصر مسلحة، لاحظت مصادر اللقاء التشاوري الصيداوي الذي ادان بشدة الاعتداء على الجيش، تحدثت بعد انعقاده في دارة النائبة بهية الحريري عن وجود تناقض في المعلومات الموزعة عما جرى في صيدا بعدما تبين الا وجود لعمليتين انتحاريتين، وان حاجز الجسر الاولي استهدف بقنبلة يدوية، وقد قتل راميها، اما في حاجز مجدليون فقد حصل اطلاق نار وظهرت بعده جثث القتلى الثلاث وجاءت اصابتهم في الرأس.
واعتبرت المصادر ان هناك لغطا وشائعات حول ما جرى، وهذا يتطلب من الجهات المعنية توضيح الصورة.
في هذا السياق، علم ان القتيل الرابع على حاجز الجيش والمجهولة الهوية يدعى ابو ايوب البغدادي وهو من «القاعدة».