Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى 3 لاءات تحكم الوضع في لبنان: لا تقسيم ولا انهيار ولا استقرار
العلامة علي فضل الله لـ «الأنباء»: لا نريد لأي مكون مسيحي أو إسلامي أن يُجر إلى أي صراع
22 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

الصراع في المنطقة لاتبدو نهايته قريبة ولو وجدت صيغة للحل فقد تكون مهتزة وغير ثابتةبيروت ـ محمد منصور
أشار العلامة السيد علي محمد حسين فضل الله، إلى ثلاث لاءات تحكم الوضع في لبنان: لا تقسيم، لا انهيار ولا استقرار، وان البلد سيبقى خاضعا لبعض الضوابط على مستوى الحكومة والمجلس النيابي ورئاسة الجمهورية.
وفي حديث لـ «الأنباء» ذكر السيد فضل الله: يقول الإمام علي عليه السلام: «لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين»، وأضاف:«ولأسلمن ما سلمت أمور اللبنانيين».
واستهل العلامة فضل الله حديثه بالرد على سؤال حول الهواجس التي تنتاب المسيحيين في لبنان والشرق، بالقول: من المؤكد ان هذه المرحلة صعبة، وعلينا العمل للتخفيف من آثارها، وهذا ما نسعى اليه، ونحن نعرف ان المسيحيين لهم دورهم، خصوصا في هذه المرحلة، وندعوهم الى ألا يسمحوا لهذا الجو بأن يؤثر فيهم، وإلى ان يتنبهوا لكل ما يجري، وألا يسمحوا باستدراجهم الى أتون الصراع، لكي لا يتسبب ذلك بمشكلة لا نريد لهم ان يقعوا فيها، ونحن لا نريد لأي مكوّن إسلامي او مسيحي، أو ما الى ذلك، ان يستدرج الى اي صراع، بل نريد للجميع ان يكونوا عناصر مؤتلفة وجامعة وموحدة.وأضاف: إننا نريد ان يخرج الجميع من هذا الواقع، سواء في سورية او في لبنان، وندعو المسلمين بكل فئاتهم للحفاظ على وحدتهم، وحماية كل عناصر التنوع في هذا الشرق، الذي نريده كما هو في التاريخ، شرق الرسالات والحضارات، فالحل ليس بتفريغ المنطقة من أهلها.
وحول تداعيات ما يحصل في سورية على لبنان قال: لا يستطيع لبنان ان يكون خارج ما يحصل بالمنطقة، لأن كل طرف يسعى الى ان يكون له حضوره، وسيجد نفسه داخل هذا الصراع بطريقة أو بأخرى. وبطبيعة الحال، فإن الواقع اللبناني هو صدى لما يجري في الخارج.
وتابع: في لبنان، هناك تجمع طوائف، وتجمع مذاهب، وتجمع قوى موجودة على الأرض، وليس هناك دولة بالمعنى الكامل للدولة، اي بمقدورها ان تحسم حتى حركة الجيش اللبناني الذي يمثل صمام الأمان الأساسي في هذا البلد، وبالتالي، فهو مضطر الى ان يراعي بوجوده هذا الموقع او ذاك، وما ندعو اليه اللبنانيين، هو ان يفكروا ولو لمرة واحدة في هذا البلد، لئلا يبقى ساحة للتنفيس او صندوق بريد، او ان يكون محطة صراع.
وقال فضل الله: آن الأوان لأن يشعر اللبنانيون بالأمان، ونحن نخشى ألا يكون ذلك ممكنا حاليا، في ظل التعقيدات الموجودة، ولكن ذلك لا يمنع ان نلتقي كلبنانيين لإيجاد صيغة ينأى فيها لبنان عن كل هذا الجو الذي يحصل في محيطه، فالإمام علي عليه السلام طرح شعار: «لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين»، وفي لبنان ايضا نقول: لأسلمن ما سلمت أمور اللبنانيين»، فعلينا ان نفكر في ان نسالم لمصلحة اللبنانيين، ومطلوب من كل القيادات ان تسعى وان تفكر في صيغة للحل، لأن الصراع في المنطقة لا تبدو نهايته قريبة، وهو صراع طويل، وستكون تداعياته أطول، حتى لو وجدت صيغة للحل، فقد تكون صيغة مهتزة وغير ثابتة، والمطلوب هو ان نفكر في كيفية الخروج من هذه الدوامة التي تمر فيها المنطقة، واذا كانت هناك هواجس لدى بعض اللبنانيين، فلا نستطيع إلا ان نحترمها، وهي تطرح الآن في الساحة، وتتمحور حول وجود مخططات معينة لإضعاف هذا البلد، وهذه المشكلة تعالج من خلال الحوار الداخلي، من أجل إزالتها، لطمأنة الخائف على وجوده داخل البلد، ونحن ندعو الى التسريع في سبيل ان يكون هناك حوار إسلامي ـ إسلامي، وإسلامي ـ مسيحي، وحوار وطني في القضايا الوطنية، ويجب ان يكون هناك عمل دؤوب في هذا الاتجاه، وللأسف، نرى ان الساحة متروكة الى ما يشبه المجهول.
وأضاف: الآن، ليس هناك حكومة، وليس معروفا موعد تأليفها، ولا يوجد مجلس نيابي بالمعنى العملي ايضا.
وفي رئاسة الجمهورية، لا نعرف الى اين ستصل الأمور، فالبلد متروك، وكأن كل السياسيين في إجازة او هم ينتظرون شيئا قد يأتي من الخارج.
وردا على سؤال، أجاب: قد يكون من الصعب تحييد لبنان عما يحصل من حوله، لكن في النهاية، يجب ألا نستكين لهذا الواقع، فكل شخص بإمكانه ان يساهم في معالجة الوضع، ولا يستطيع لبنان ان ينأى بنفسه ان لم تعالج الأسباب التي تجعل البعض لا ينأى بنفسه عن الدخول فيما يحصل في المنطقة.
وعن زيارته الأخيرة الى تركيا، قال: لقد كنت في تركيا في إطار المشاركة في مؤتمر إسلامي يسعى الى وضع الأسس لتوحيد المسلمين، وخصوصا في هذه المرحلة. ولذلك، لم نلتق أثناء الزيارة مسؤولين أتراكا، بل التقينا بعض الجهات التي ليس لها موقع رسمي، وهناك سعي منها باتجاه تحسين علاقاتها التي كانت مقطوعة، وإعادة الدفء نوعا ما مع إيران والعراق.
وحول ما اذا كان يتوقع فراغا رئاسيا، قال العلامة فضل الله: «ان لبنان، كما كان يقول سماحة السيد الوالد رضي الله عنه، محكوم بـ 3 لاءات: «لا تقسيم، لا انهيار، لا استقرار، وبالتالي فلا انهيار للبنان، وسيبقى محكوما ببعض الضوابط على مستوى الحكومة والمجلس ورئاسة الجمهورية، التي تمثل موقع التوازن على المستوى الطائفي في لبنان، فإن لم تأت الحلول، سيكون السقوط التام، وأنا أستبعد أن يسقط لبنان نهائيا، لأن لسقوطه تداعيات كبرى على المنطقة، وحتى على الكيان الصهيوني، ولذلك، علينا ان ننتظر النور في نهاية النفق».
وعن اتفاق إيران مع الغرب، قال: طبعا، ستكون له تداعيات إيجابية. وفي النتيجة، هناك حوار تريده إيران ضمن ثوابتها، وأتصور ان إيران جادة في سبيل الحل، وهي جدية حتى على مستوى ملفات المنطقة.
وعن الهواجس التي لديه، قال السيد فضل الله: ان الحوار يساهم في تبديد الهواجس، لأنها قد لا تكون في كثير من الأحيان واقعية، وأتصور ان هناك إمكانية لإزالة الهواجس المطروحة الآن، فعلى سبيل المثال، فإن سلاح المقاومة الذي مثل الحماية للبنان، ينبغي ان يبقى، ولينطلق الحوار في هذا الشأن وفي غيره.