Note: English translation is not 100% accurate
مصادر سليمان تتحدث عن حكومة «الواقع المستجد»
خطاب نصرالله في مرمى ردود الفعل.. ومصدر وسطي لـ «الأنباء»: يريد إطفاء النار بالنار
22 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

النائب سلهب مدافعاً: لم يكن ذهاب حزب الله إلى سورية المشكلة ليكون رجوعه هو الحل
«14 آذار» ترد على الأمين العام: حزبكم تكفيري وإقصائي ولتضعوا ما شئتم نقاطاً على السطوربيروت ـ عمر حبنجر
خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في حفل تأبين القيادي حسان اللقيس، كان محور الكلام السياسي في لبنان أمس، وخصوصا من جانب قوى 14 آذار التي أغرقها باللاءات والتحذيرات، معتبرا إعلانها الطرابلسي أشبه «بإعلان حرب»، محذرا من «اللعب معنا»، وناصحا بعدم تشكيل حكومة أمر واقع.
هناك من ندد وهناك من برر، وهناك في الفريق الوسطي من اعتبر لـ «الأنباء» أن السيد نصرالله يريد إطفاء النار بالنار.
وغابت ردود الفعل المؤيدة لمضمون الخطاب، من قبل فريق الثامن من آذار، باعتبار أن ذلك من تحصيل الحاصل، باستثناء بعض التصريحات المحدودة، وبينها تصريح لعضو كتلة التغيير والاصلاح د.سليم سلهب الذي لاحظ أن السيد نصرالله ركز على الداخل أكثر منه على الخارج، مع الأخذ بالاعتبار الجو التصعيدي الحاد من كلا الطرفين.
وردا على سؤال لـ«المستقبل» قال سلهب: أنا مع ألا يتورط حزب الله في سورية، لكنني لا أعتقد أن ذهابه الى سورية هو المشكلة ليكون رجوعه هو الحل.
وكان السيد نصرالله لفت الى أن ظاهر الموضوع هو تأليف الحكومة والانتخابات النيابية وانتخابات الرئاسة، لكن جوهره اسقاط المقاومة.
وقال: هؤلاء يخوضون المعركة منذ سنوات، وقد لاحظنا في المرحلة الاخيرة أن هناك تصعيد لهجة غير مسبوق من قبل الفريق الآخر، مشيرا الى أن ما أتى في «إعلان طرابلس» لقوى 14 آذار غير مسبوق وخطير، ووصف هذا الإعلان «بإعلان الحرب» وأضاف متوجها الى «14 آذار»: نحن مش قابضينكم ولا يلعبن أحد معنا.
أوساط 14 آذار رأت في كلام نصرالله محاولة مكشوفة لتبرير ممارسات الحزب، خصوصا أن وصفه إعلان طرابلس «بإعلان حرب» هو بذاته إعلان حرب على 14 آذار، لاسيما بعد بيان كتلة حزب الله الذي وصل الى حد اعتبار 14 آذار غطاء لمن يصفهم بالتكفيريين. ورأت الاوساط في هذا محاولة لتغطية تورط الحزب في سورية، تجاه بيئته الحاضنة خصوصا، والتي تدفع الثمن من دماء أبنائها، الى جانب العراقيل التي يضعها في وجه تشكيل الحكومة الا اذا كانت تخضع لثلثه المعطل، على غرار ما حصل مع حكومة سعد الحريري وكانت مثالا للفشل الذريع.
أما عن قوله ان تدخل حزب الله في سورية معركة وجود، فإن ذلك يشكل اعترافا صريحا بجر لبنان الى الاتون السوري وبالتالي استجلاب التكفيريين الى لبنان.
وذكّرت أوساط 14 آذار بموقفها المعلن، والذي يدعو حزب الله الى الخروج من سورية، وليأخذ الحكومة التي يريد.
وقد رد نصرالله على هذا بالقول: مهما عرضتم وقدمتم في الحكومة، فلن يتغير موقفنا من موضوع سورية، لأن موضوع سورية معركة وجود وليس معركة امتيازات. ونحن ننصح بحكومة وحدة وطنية جامعة.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ردت على كل ذلك بالقول ان «السيد وكما هو كلما أطل يختزل التطورات والمواقف والتحولات وعلى كتفه خريطة الواقع وفي كلامه صورة المسار والمصير، موقف في كل كلمة وقرار في كل قبضة واستشراف في كل نصرالله ونصيحة مع كل بسمة».
وكررت «المنار» دعوة نصرالله للآخرين الى أن يتركوا للصلح مكانا، «وما حدا يلعب معنا».
وأشارت الى قوله ان الشجاع والجريء هو من يشكل حكومة وطنية جامعة.
من ناحيته، رأى النائب مروان حمادة أن «الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أغلق كل الابواب في وجه اللبنانيين، بما فيها باب الامل بتطور وتغيير دستوري يعيد عمل المؤسسات، ورسم صورة قاتمة، ليس لما يتوقعه فحسب، بل أيضا لما يعمل على تكريسه: حكومة «أمر الواقع» في لبنان، رئيس يختاره بالهيمنة، سلاح مستمر بلا أفق لانتظامه، وحرب مفتوحة بلا هوادة في سورية.
وقال في حديث تلفزيوني: أمام كل ذلك، سنستمر في مواجهة الفاشية الظاهرة في كلامه واطلالاته، ليس بحرب كما يدعي، ولكن مثلما استطعنا حتى الآن كبح جموح أطماعه، فالمواعيد مضروبة أمام الرأي العام، في المجلس النيابي، وفي أقفاص المحكمة الدولية، حيث يمثل ولو غيابيا من يحاول أن ينزع عنهم صفة القتلة.
أما عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت فقد قال ان حزب الله تكفيري وإقصائي، وأمينه العام السيد حسن نصرالله الذي اعتمد لغة التهديد الميليوشية التي عودنا اياها سابقا، انتقل من خصومة اسرائيل الى خصومة الشعبين اللبناني والسوري، وكان قد مارس الإقصاء عندما شكل حكومة نجيب ميقاتي وأسقط حكومة الوحدة الوطنية.
وأضاف: كلام نصرالله خطير جدا وربما يحضّر لأيام صعبة، لأنه عمليا إعلان حرب على قوى 14 آذار. وقال: بمجرد صدور البيان في طرابلس، وهو بيان لم يصدر عن قوى 14 آذار فقط، بل عن المجتمع المدني السني والمسيحي والعلوي في المدينة أيضا، اعتبره نصرالله إعلان حرب.
من جهته، عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا رد على الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، مؤكدا «رفض أي مشاركة بالسلطة مع حزب الله وعدم الذهاب معهم الى حكومة واحدة وهذا أمر محسوم»، مضيفا «ليضعوا بقدر ما يريدون نقاطا على السطور فليسوا هم من يرسم مصير الشعب اللبناني، وقد كان غيرهم أكبر وأقوى وأشرس ويدير امبراطوريات ولكنه بالنهاية ترك اسمه على صخور نهر الكلب ورحل وبقي شعب لبنان شعب الحرية والكرامة والإيمان والتمسك بحقوقه».
في غضون ذلك، قال وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري والمستشار السياسي للرئيس ميشال سليمان، ان الاخير ليس في موقف الضعيف، وان هدفه إيجاد شيء جامع لتسليمه الحكم في لبنان، لأن الرئيس لا يستطيع تسليم البلد الى فئة معينة في ظل هذا الانقسام بالبلد، وخياره الأول هو خيار الحكومة الجامعة وتحظى بثقة مجلس النواب، إلا انه إذا وصل الاستحقاق الرئاسي ولم يتم الاتفاق على حكومة فهناك حكومة «الواقع المستجد» التي سيوقع عليها سليمان، وفيها شخصيات غير مستفزة لأحد.
وأضاف في حديث إذاعي ان هم رئيس الجمهورية ميشال سليمان إجراء جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية بحضور جميع الفرقاء، والفاتيكان يضغط لإجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، وهو خائف على المسيحيين في لبنان وسورية، وهو كان ضد التدخلات الاجنبية في سورية.