Note: English translation is not 100% accurate
سليمان حسم أمرين: لا تمديد وحكومة من الجميع
مصادر لـ«الأنباء»: الحكومة قبل 16 يناير وأبعده نهايته وزيارة الراعي كرست قناعة سليمان بعدم التمديد
25 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

خبير دستوري: حكومة التصريف تستطيع التمديد ولا تستطيع القيام مقام الرئيس
سلام المتخوف على الأمن متمسك بحكومة المصلحة الوطنية بيروت ـ عمر حبنجر
جديد نهاية العام اللبناني 2013 امران: حسم رئيس الجمهورية ميشال سليمان الامر برفض التمديد لعهده، مهما كانت الظروف، حيث اكد امس انه سيكون في 26 مايو بمنزله في عمشيت «جبيل» اي في اليوم التالي لنهاية عهده، لكنه ابلغ من يعنيهم الامر، وبالتزامن مع استقباله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بأنه سيستخدم صلاحياته الرئاسية حتى اخر يوم من اجل تشكيل الحكومة العصية على التشكيل حتى الان.
والامر الثاني يتناول انطلاق قطار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اعتبارا من 16 يناير 2014 للنظر في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، والمتهم بتنفيذه خمسة عناصر من حزب الله، قررت المحكمة محاكمتهم غيابيا.
اما قديمه ففوضى امنية وسياسية وفراغ حكومي معطوف على شكل نيابي وفساد اداري، وتمزق طائفي ومذهبي تحت عنوان الوحدة والتوحيد والمصالح الوطنية المتحركة بالمضمون على ايقاع المصالح الاقليمية التي اتخذت من لبنان رقبة جسر للوصول الى قلب الامة العربية.
والحال الان، الرئيس ميشال سليمان اعطى مندوبي الصحف ووسائل الاعلام في القصر الجمهوري موعدا الاحد المقبل ليقول كل شيء، لكنه استبق هذا الموعد بالكشف عن بعض ما سيقوله لوكالة الانباء المركزية المحلية معلنا قوله لا تمديد ولا تجديد بل عودة الى البيت في عمشيت في 26 مايو المقبل.
وكشف ايضا عن انه ستكون هناك حكومة لبنانية قبل انتخاب رئيس الجمهورية يشارك بها الجميع وتؤمن الانتخاب الرئاسي.
كما كشف عن مشاركة لبنان في مؤتمر جنيف 2 على قاعدة الحل السياسي في سورية.
وتوقفت مصادر الثامن من اذار امام حديث سليمان المستجد عن حكومة بمشاركة الجميع، وحاولت في تصريح لـ«الأنباء» ربط هذا الموقف بزيارة قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي الى القصر الجمهوري قبل يومين حيث اعرب عن مخاوفه للرئيس سليمان من ارتدادات تشكيل حكومة الامر الواقع على المسيحيين عموما.
اما عن المؤتمر الصحافي للرئيس سليمان يوم الاحد، فقد رجحت المصادر عينها لـ«الأنباء» ان يستعرض الرئيس سليمان جردة حساب لعهده، ما حقق وما اخفق في تحقيقه والصعاب التي واجهته واهمها تشكيل الحكومة السلامية.
ويمكن تفسير اشارات مصادر الثامن من اذار هذه للايحاء بأن البطريرك الراعي الذي تعرض مؤخرا لحملة اعلامية من اطراف الثامن من آذار لموقفه من السلاح غير الشرعي ولتورط الحزب في سورية هو في السياسة مع الحكومة الجامعة، او بالاحرى لمنع الاعتقاد بأن حديث سليمان عن حكومة الجميع لاحق للقائه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، علما ان كلامه للوكالة المركزية جاء قبيل زيارة رعد.
وتقول مصادر وسطية ان الرئيس سليمان اتفق مع الرئيس تمام سلام على تشكيل الحكومة قبل 15 يناير، وهو موعد انعقاد الدول المانحة والمنظمات الدولية المعنية بأزمة النازحين السوريين في الكويت، وفي الحد الاقصى قبل نهاية يناير نظرا الى ضيق المهل الدستورية مع الدخول في العد العكسي للاستحقاق الرئاسي.أما عن لقاء سليمان للنائب محمد رعد، فقد اكتفى المكتب الاعلامي للرئاسة بالقول ان التشاور تناول التطورات السياسية والحكومة الراهنة إضافة الى المواقف من القضايا المطروحة داخليا وإقليميا وأهمية الحفاظ على الاستقرار لمواجهة الاستحقاقات المقبلة بتضامن وهدوء.
وقال المكتب الاعلامي ان الرئيس شدد مع رد على حكومة تدير البلاد، كما أنه لا يريد تسليم سلطات الرئاسة الى حكومة مشكوك في وضعها القانوني والدستوري إذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية.
أما رعد فقد أكد على التمسك بحكومة جامعة على أساس صيغة 6/9/9.
في هذا الوقت كان رئيس الحكومة المكلف تمام سلام يحذر من شلل البلاد، نتيجة شلل المؤسسات وتنامي العصبيات، في رسالة ميلادية هي الاولى لرئيس حكومة مكلف.
مصادر سلام قالت انه يسعى الى «حكومة المصلحة الوطنية»، وانه لم يعتمد يوما كلمة أمر واقع.
بدوره النائب وليد جنبلاط سأل: اذا كانت الأزمات لا تشكل حافزا لتأليف الحكومة فما الحافز؟
وقال جنبلاط بوجوب تأليف حكومة وطنية سياسية جامعة تضم جميع الفرقاء وتحظى بأكبر قدر ممكن من التوافق السياسي، داعيا الى عدم الإقدام على تأليف حكومة أمر واقع، لأنها ستفاقم التعقيدات السياسية والدستورية والأمنية. ورأى جنبلاط أن جرس انذار قرع بقوة في بلدة «الصويري» (حيث سقط خمسة قتلى وسبعة جرحى في خلاف بدأ فرديا وانتهى عائليا ومذهبيا بين شبان من السنّة وأخوالهم من الشيعة، علما أن الجميع يصلون في مسجد واحد ويدفنون موتاهم في مقبرة واحدة).في هذه الاثناء، تعددت الاجتهادات الدستورية حول الحكومة واحتمالات الفراغ والتمديد، وهنا يقول المرجع الدستوري د.حسن الرفاعي، تعليقا على قول الرئيس نبيه بري ان حكومة نجيب ميقاتي لاتزال تمارس مهامها وصلاحياتها ويمكنها أن تستمر مادام مرسوم استقالتها لم يصدر، مستندا في ذلك الى كلام للرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني، ان في هذا القول خطأ كبيرا وجسيما.
وأضاف: ان الحكومة عندما تعلن أنها استقالت يقبل رئيس الجمهورية استقالتها بقرار ضمني ويكلفها بتصريف الأعمال، ثم يبدأ بالاستشارات ويكلف رئيسا جديدا بتشكيلها.
وفي نظامنا عندما تعلن حكومة استقالتها تكون قد ردت الى مجلس النواب ثقته بها، فحكومة ردت الثقة الى المجلس النيابي أصبحت حكومة لا تتحمل أي مسؤولية. والمرسوم الجديد الذي يصدر بتشكيل الحكومة ليس إلا قرارا تأكيديا لقرار ضمني صدر عن رئيس الجمهورية بقبول استقالة الحكومة.
وردا على سؤال لإذاعة صوت لبنان، قال: عند الضرورة وأمام استحالة انتقال السلطة، يمكن لحكومة تصريف الأعمال أن ترعى التمديد للرئيس من خلال إعداد مشروع قانون تحيله على مجلس النواب، لكن المشكلة هنا أنه إذا شكلت حكومة جديدة ولم تنل الثقة النيابية، نبقى نحن على ما نحن عليه، حكومة فقدت ثقة المجلس وحكومة لم تحظ بثقة المجلس، لا يمكن لأي منها القيام مقام رئيس الجمهورية.
أمنيا، كل الجهود تعمل لحماية فترة الاعياد من التشنجات الأمنية، وقد اتخذ الجيش وقوى الأمن الإجراءات الممكنة لحماية الأماكن العامة، وقد جال قائد الجيش العماد جان قهوجي في الجنوب، متفقدا الوحدات اللبنانية والدولية.