Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة في ديوان المنوخ مساء أمس الأول
الملا: هناك حراك وأفكار لمصالحة وطنية ومشاورات لعقد مؤتمر يخرج بوثيقة
26 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

فليح العازمي
أكد النائب السابق صالح الملا أن تعديل قانون الانتخاب يجب ان يكون من خلال المؤسسة التشريعية.
وقال خلال ندوة (ما بعد حكم الدستورية؟) التي عقدت في ديوان الناشط السياسي عبدالله فلاح المنوخ مساء امس الأول: ان هناك أفكارا للمصالحة الوطنية، وحراكا مستمرا مع نواب سابقين ونشطاء لهم قبول في صفوف المعارضة، وقد تم الاجتماع لوضع برنامج وهناك جهود تبذل للتواصل مع الجميع، وخلق نوع من الإجماع الشعبي، موضحا أن الإجماع سيتطور إلى مؤتمر وطني يخرج بوثيقة خلال وقت قريب جدا.
وتابع الملا: انني طعنت في مرسوم الصوت الواحد وببطلان المجلس وعودة مجلس 2009 وذلك بسبب بعض الأخطاء الإجرائية، ونحن لا نشكك في أحكام القضاء ونوقره إلا أنه يمنح في مواده الحق بالطعن في حال التضرر، ولإيماننا بأن المرسوم خالف صحيح الدستور، وليقيني بأنني كنت أدافع عن إرادة الامة التي من حقها أن تصنع النظام الانتخابي الذي يناسبها.
وقال لقد كنت أتمنى أن يتم حل المشكلة من خلال الخروج بقانون انتخابي جديد ينهي هذه الازمة والشقاق السياسي الحاصل إلا أنه كان للمحكمة رأي آخر مختلف عن رأينا، وما يؤلمني رفض المحكمة الدستورية للطعن المقدم مني شكلا مع انني استندت فيه إلى المادة 141 من القانون 35 لعام 62 الذي يتضمن أنه لكل ناخب إبطال الانتخاب الذي حصل في دائرته، ولم يقل لكل مشارك في العملية الانتخابية فلم يتم التفريق بين اللفظتين، وبما أنني مواطن وناخب فمن حقي التقدم بالطعن.
وأضاف: انني أكثر المتضررين من الوضع الحالي، ومن حقي أن أمارس حقوقي التشريعية والرقابية وخصوصا انني انتخبت ضمن انتخابات صحيحة ودستورية، وقد لجأت إلى الدستورية لتعيد إلى حقي، إلا أن ما جرى يدفعني إلى الاعتقاد بأنحكم المحكمة كان ذا نكهة سياسية خاصة، وحتى وإن أغلق باب الطعون إلا ان هناك مداخل وطرقا أخرى ولن نترك سبيلا للوصول إلى حقوقنا.
وشدد الملا على أن الدستور غير مطبق، والمطالبة بتعديله تحتاج إلى اتفاق حول الآلية المتبعة، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن نجد اتفاقا على التعديلات المطروحة، وخصوصا في ظل وجود من يقاطعون ما يعني انتفاء الالتقاء على الآلية المراد تطبيقها، وحتى المسيرات الشبابية التي نزلت إلى ساحة الإرادة لم تجمع على هدف معين ومحدد للحراك المستقبلي.وأشار الملا إلى أن الموارد المالية تستنزف، وبقاء القوى السياسية الفاعلة والحقيقية خارج الإطار العملي في المؤسسة التشريعية ليس من صالح البلد ولا مقدرات الأجيال القادمة. وقال إنني، وكل مواطن حريص على وطنه، نطالب بألا يكون هناك فوائض في الميزانية لأن هذا يعني بالنسبة لنا الهدر والسرقة، فالكويت وللأسف تراجعت وبشكل مخيف في المؤشرات العالمية للفساد، وانتقلنا من المرتبة الـ 82 إلى الـ 104، وهناك دول صارت أفضل منا، ولا نقول إلا: «الله يستر على هالبلد»، وعلينا الاستمرار والشعور بالخطر المحدق بالكويت وخصوصا في ظل حرب الإشاعات وعدم الشعور بالمسؤولية والمبادرة لأخذ الزمام.
وبعد أن أنهى النائب السابق صالح الملا حديثه تم فتح باب الأسئلة التي أجاب عنها، حيث رد على سؤال حول قضية الضرائب بانه تمت مناقشة القضية سابقا في مجلس الأمة، وكلما نوقشت حاول البعض خلط الأوراق لأن هناك مستفيدين، وبالتالي يدخلون المواطن من ذوي الدخل المحدود في شرائح متساوية مع الشركات الكبرى، وما نريده حاليا إلزام الشركات بالضرائب ودفعها للكهرباء والماء.وعن رأيه في استمرار المجلس الحالي ذكر أن استمرار المجلس الحالي بكل تأكيد سيسبب المزيد من الإحباط للمواطن، والكل يتوقع إبطال المجلس الحالي ومنهم خبراء دستوريون، ولكن الاهم من كل ذلك أن تكون هناك مصالحة بين القوى السياسية.
وأشار في رد له على سؤال حول الوقت المناسب لإشهار الأحزاب قال إن الديموقراطية الحقيقية تأتي من خلال الانتخابات النزيهة، ولكن الأحزاب مهمتها إصلاح كل الاعوجاجات التي تحدث في البلد، إلا أن الديموقراطية لدينا نسبية، وقد قدمت اقتراحا لإشهار وتنظيم الأحزاب ولم نجد حماسة من القوى السياسية تجاهه.
وبدوره دعا الناشط السياسي عبدالله فلاح المنوخ إلى احترام أحكام القضاء وإطلاق مشروع المصالحة الوطنية متمنيا من النائب السابق صالح الملا الدعم الكامل للمصالحة الوطنية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة لتحقيق الأهداف التي ينشدها كل مواطن من التنمية والاستقرار.