Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن للبرلمان وظيفتين أساسيتين الأولى سن القوانين والثانية مراقبة أداء الحكومة
الطراروة لـ «الأنباء»: فشل الديموقراطية في الدول العربية سببه عدم تطبيقها بشكل صحيح.. ونجاحها في الغرب ناتج عن ثقافة الشعوب وفهمها لمبدأ المشاركة
27 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء


السؤال من أهم وسائل الرقابة والتأثير باعتباره أكثرها بساطة في الاستعمال وأكثرها حركة ومرونة
الاستجواب يحمل معنى المحاسبة والاتهام وهو من أخطر الوسائل وتحيطه الدساتير بكثير من الضوابط
طرح الثقة من أقصى درجات المسؤولية الوزارية كونه يؤثر على العلاقة بين السلطتينحوار: دانيا شومان
أكدت المدير التنفيذي لجهاز حماية المنافسة والخبير القانوني والدستوري د.سعاد الطراروة ان للبرلمان وظيفتين اساسيتين اولاهما سن القوانين والثانية مراقبة اداء الحكومة.وقالت الطراروة في حوار مع «الأنباء» ان السؤال من أهم وسائل الرقابة والتأثير ولكن بضوابط وشروط مستدركة ان حق الاستجواب يحمل معنى المحاسبة والاتهام تجاه أي من اعضاء الحكومة.واكدت ان طرح الثقة بالوزير يعد من أقصى درجات المسؤولية، ولذلك نظم الدستور هذا الحق وفقا لأطر محددة. واشارت الى ان الانظمة الديموقراطية لم تنجح في الدول العربية حتى الآن بسبب عدم تطبيقها أصلا ونجحت في الدول الغربية كونها طبقت بشكل صحيح، منوهة بتأثير ثقافة الشعوب وتطورها ووعيها وفهمها للديموقراطية.
وإلى التفاصيل:
ما وظيفة عضو مجلس الأمة؟ وهل هي فقط تقديم الأسئلة والاستجوابات كما نشاهد؟
٭ يختص البرلمان بوظيفتين أساسيتين: الأولى: سن القوانين، والثانية: مراقبة الحكومة، وسن وصناعة القانون عملا ليس سهلا كما يتصور البعض، بل يتطلب إمكانيات فنية ومادية على درجة من العظم، فسن قانون يتعلق بالاقتصاد والاستثمار يتطلب البحوث والدراسات الاقتصادية التي تعرض على المختصين لإبداء الرأي والملاحظات في ضوء الآثار الناجمة عن تطبيقه، كما يستلزم إجراء البحوث والدراسات الميدانية التي تقوم على استطلاع رأي المتخصصين والجماهير المخاطبة بالقانون، ثم إجراء التحليلات الإحصائية، وأخيرا يقوم القانونيون بإفراغ ما يسفر عن البحث والدراسة في صورة مواد قانونية وفق التبويب المألوف في الصياغة القانونية.
فهل يملك أعضاء البرلمان مجتمعين أن يقوموا بهذا الدور حتى ولو كانوا كلهم على قلب رجل واحد؟ أو تملك الكتل البرلمانية الكويتية ذلك؟
الإجابة عن هذا السؤال قطعا بالنفي فأعضاء البرلمان مجتمعين أو منفردين لا يملكون وضع مشروع قانون لعدم توافر الامكانيات المادية والفنية اللازمة للبرلمان ولجانه، وهنا تظهر إمكانيات الحكومة فهي التي تملك أدوات صناعة القانون وتقدمه للبرلمان للنظر فيه وإقراره، وبذلك يكون زمام التشريع في يد الحكومة وليس البرلمان، فيحكم الشعب بتوجهات الحكومة، لا توجهات البرلمان مهما كان شكل الأغلبية التي يتألف منها، خاصة القوانين الأساسية التي تعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وهذا هو واقع البرلمان الكويتي، فأكثر من 90% من القوانين الصادرة سنويا مشروعات مقدمة من الحكومة، ويقتصر دور المجلس على مناقشتها وإقرارها، وإذا كانت ثمة قوانين تقدم أعضاء البرلمان بها فهي في الغالب تنظم مسائل ثانوية ولا صلة لها برسم السياسة العامة للدولة في أي من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كمنع الاختلاط أو منع التدخين في الأماكن العامة، أما غير ذلك من القوانين فيوكل أمرها إلى الحكومة صاحبة الامكانيات، فتسبب ضعف أداء عضو البرلمان لوظيفته التشريعية في أن يضع كل إمكانياته لممارسة الدور الرقابي ليقول لناخبيه «أنا هنا»، خاصة أن العمل التشريعي في داخل اللجان لا يراه ولا يعلم عنه الناخبون شيئا ولا يوجد إعلام يبرز دور النائب.
بما أننا نتحدث عن الدور الرقابي للنائب كتقديم الأسئلة والاستجوابات وغيرها، نود إطلاع القارئ على مفهوم السؤال؟
٭ استخدام الأسئلة والاستجوابات حق للنائب، ولكن يجب أن يكون هناك نوع من التنسيق، فعلى سبيل المثال خلال أسبوع واحد تأتي أسئلة برلمانية لا تقل عن عشرة أسئلة من خمسة نواب لنفس الجهة الحكومية، وتترد في كل بداية دور انعقاد، ويكتفي العضو بذلك حتى إن لم تكن له أجندة خاصة من وراء السؤال، أو كان يهدف فعلا للمصلحة العامة.
ما مفهومه الرقابي ومفهومه الاستفهامي؟ وهل له أي ضوابط أو حدود؟
٭ يعد حق السؤال من أهم وسائل الرقابة والتأثير التي يملكها البرلمان إزاء الحكومة، وذلك باعتباره أكثر الوسائل بساطة في استعماله وأكثرها حركة ومرونة وديناميكية، بالإضافة إلى أنه البداية المنطقية لكثير من الوسائل الرقابية، بل يستلزم على النائب أن يبدأ به كأول خطوة حتى تكون وسيلته الرقابية التالية على أسس صحيحة.
أما معناه الرقابي فهو: لفت النظر أو التوجيه غير المباشر لعمل شيء أو تلافي ثغرة معينة أو قصور في الأداء، ومعناه الاستفهامي: طلب توضيح أمر غامض، أو تزويد طالبه ببيانات معينة متوافرة لديه، وقد يؤدي السؤال لكشف أمور ومخالفات تستوجب البدء في استخدام وسائل أخرى.
أما ضوابطه وحدوده، فحق السؤال ليس حقا مطلقا بلا حدود، فعضو البرلمان يتقيد بحدود بحيث لا تؤدي ممارسته لهذا الحق الى الاعتداء على حقوق وحريات الأفراد بحجة حماية حقوق أفراد آخرين، كما لا يجوز لعضو البرلمان تجاوز حدود اختصاصاته بتقديم أسئلة تتعلق بالسلطات الأخرى، مما يعد تدخلا في أعمال تلك السلطات.
ما موقف الدستور من السؤال كوسيلة رقابية؟
٭ نظم الدستور في المادة 99 أحكام حق السؤال وتكفلت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بتفصيل تلك الأحكام، فنصت على أنه لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس الوزراء والوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة.
ويتضح من النص: أن السؤال يوجه من العضو إلى رئيس مجلس الوزراء بالنسبة للسياسة العامة، ولكل وزير بالنسبة للسياسة الداخلة في اختصاصه، والسؤال استيضاحي يحمل معنى الاستفهام، وقد يكون ظاهره الاستفهام، وباطنه لفت النظر أو التوجيه، ويجب أن يكون السؤال موجها من عضو واحد إلى وزير واحد (م 121) من اللائحة، فلا يجوز أن يوجه السؤال من أكثر من عضو أو يوجه إلى عدد من الوزراء معا، كما يجب أن يكون السؤال كتابيا فلا يجوز توجيه اسئلة شفهية طبقا للمادة (122) من اللائحة، ويكون موقعا من مقدمه، ومكتوبا بوضوح وإيجاز قدر المستطاع، ويقتصر على الأمور التي يراد الاستفهام عنها دون تعليق عليها، ويجوز توجيه أسئلة شفهية في حالة مناقشة الميزانية، على ألا يتضمن عبارات غير لائقة وفيها مساس بكرامة الأشخاص، ويمكن لمكتب المجلس استبعاد الأسئلة التي لا تتوافر فيها الشروط المطلوبة، ويجب أن يبلغ رئيس المجلس السؤال المقدم إلى الوزير المختص، ويدرج في جدول أعمال أول جلسة تالية من تاريخ إبلاغه إلى الوزير.
ويجيب الوزير عن السؤال في الجلسة المحددة أو يطلب التأجيل لمدة لا تزيد على أسبوعين، ويجوز مدها أكثر من تلك المدة، ولكن بقرار من المجلس، ولا يحق التعقيب إلا للعضو مقدم السؤال ولمرة واحدة، وينتهي السؤال بالإجابة عنه دون حاجة لصدور أي قرار، ولا يجوز أن يحول السؤال لاستجواب في ذات الجلسة، ويسقط السؤال إذا استرده سائله دون أن يتبناه عضو آخر، ويسقط بسقوط عضوية مقدمه لأي سبب، ويسقط في حالة انتهاء الفصل التشريعي، ولكنه لا يسقط بانتهاء دور الانعقاد.
ماذا عن طرح موضوع عام للمناقشة؟ وما أحكامه في الدستور؟ وما الفرق بينه وبين حق السؤال؟ ولماذا لا يستخدم؟
٭ في الدول الحديثة العهد بالديمقراطية لا يستخدم حق طرح موضوع عام للمناقشة لأن النائب لا يتميز به، وهو يريد أن يتميز أمام الناخبين، نظرا لأن حق السؤال لا يبيح المناقشة العامة، فقد نصت الدساتير على طرح موضوع عام للمناقشة يشارك فيه جميع الأعضاء، ولذلك يلجأ إلى الاستجواب أكثر لأنه حتى الإعلام لا يسلط الضوء إلا على الاستجواب.
أما عن أحكامه في الدستور الكويتي، فقد نصت المادة (112) من الدستور على أنه يجوز بناء على طلب موقع من 5 أعضاء طرح موضوع عام على مجلس الأمة للمناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي بصدده، ولسائر الأعضاء حق الاشتراك في المناقشة.
كما نصت المادة (126) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على: «للحكومة من تلقاء نفسها أو بمناسبة سؤال موجه إليها أن تطلب مناقشة موضوع معين يتعلق بالسياسة العامة للدولة لتحصل فيه على رأي المجلس أو أن تدلي ببيانات بشأنه».
أما عن الفرق بين السؤال وطرح موضوع للمناقشة وأوجه التشابه فهو:
1 - السؤال يقدم من عضو واحد أما المناقشة فتقدم من 5 أعضاء أو من الحكومة ذاتها، على ألا يزيد عدد المتقدمين على خمسة اعضاء.
2 - السؤال يقتصر الحديث فيه بين العضو السائل والوزير المسؤول، أما المناقشة فيشارك فيها جميع الأعضاء.
3 - السؤال يهدف لاستيضاح أمر داخل في اختصاصات الوزير، أو الاستفهام عن أمر يجهله السائل أو للتحقق من واقعة، بينما المناقشة تهدف لتبادل الرأي أو حصول الحكومة على رأي المجلس بشأنه أو إدلائها ببيانات تتعلق بهذا الموضوع.
4 - ينتهي السؤال بالإجابة عنه دون اتخاذ قرار من المجلس أو بطلب الحكومة طرح موضوع عام للمناقشة فينتهي بقرار معين من المجلس أيا كان فحوى القرار.
5 - يسقط حق طرح موضوع عام للمناقشة إذا تغيب مقدمو الطلب عن الجلسة المحددة لنظره بعكس حق السؤال.
ويتشابه كل منهما بأن يمكن طلب التأجيل لمدة أسبوعين، وبسقوط كل منهما بالأسباب التي أشرنا إليها بحق السؤال.
ماذا عن الاستجواب، ما مفهومه أو المقصود منه؟
٭ حق الاستجواب يحمل معنى المحاسبة والاتهام تجاه رئيس الوزراء والوزير الموجه إليه الاستجواب، ويعتبر من اخطر الوسائل، لذلك تحيطه الدساتير بكثير من الضوابط حتى ينتج اثره الرقابي من جهة وحتى لا تؤدي إساءة استعماله إلى تهديد استقرار العلاقات التي يجب أن تستقر بين السلطتين، وقد ينتهي الاستجواب بنهاية حسنة للوزير، أو يؤدي لإثارة أخطر جوانب المسؤولية الوزارية وهو سحب الثقة من الوزير المستجوب.
هل أحاط المشروع الدستوري هذا الحق بأي قيود؟
٭ نعم، أحاط المشرع الدستوري الاستجواب وكذلك لائحة مجلس الأمة بالعديد من الشروط والضوابط، وهي:
1 - الاستجواب يوجه إما لرئيس الوزراء أو إلى الوزراء، الأول يستجوب عن السياسة العامة للحكومة، والآخرون يُستجوبون عن الأمور الداخلة في اختصاصهم.
2 - يقدمه عضو واحد ولا يجوز أن يقدمه أكثر من ثلاثة أعضاء، ولا يوجه إلا لوزير واحد.
3 - يجب أن يقدم كتابه وتبين فيه بصفة عامة وإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها ولا يجوز أن يتضمن عبارات غير لائقة، وان تكون هناك وقائع محددة.
4 - لا تجري المناقشة إلا بعد مضي 8 أيام على تقديمه، ويمكن بناء على طلب المستجوب أن يمد لمدة أسبوعين على الاكثر، فلا يكون التأجيل لاكثر من ذلك إلا بقرار المجلس.
5 - تتم مناقشة الاستجواب في الجلسة المحددة له، ويتحدث أولا مقدم الاستجواب لشرح استجوابه، ثم يرد الوزير، ثم الأعضاء المؤيدون للاستجواب والمعارضون بالتناوب.
6 - تنتهي مناقشة الاستجواب فإن لم تكن هناك اقتراحات معينة ينتقل المجلس إلى جدول الأعمال.
7 - يسقط الاستجواب إما لغياب مقدمه أو استرداده أو إذا تخلى الوزير المستجوب عن منصبه أو لزوال عضوية مقدم الاستجواب.
يعد طرح الثقة بالوزير من اخطر الأسلحة البرلمانية، لماذا؟
٭ يعد طرح الثقة بالوزير أقصى درجات المسؤولية الوزارية في الأنظمة البرلمانية والمختلطة، فهو مسؤول أمام البرلمان، ولذلك فإن للبرلمان أن يقرر مسؤولية الوزير، وهذا الإقرار خطير وليس بالأمر السهل، فهو يترك ظلاله على العلاقات بين البرلمان والوزارة، بل قد تعلن الوزارة تضامنها مع الوزير، بمعنى أن سحب الثقة منه يؤدي لاستقالة الوزارة بكاملها، لذلك ولخطورته تحيطه الدساتير واللوائح الداخلية للبرلمانات ببعض القيود والحدود.
كيف عالج الدستور هذا الحق؟
٭ عالجه بأن اشترط عدة شروط، هي:
1 - لا يقدم طرح الثقة إلا بعد مناقشة الاستجواب، ويستهدف موضوع الثقة الإدانة وليس مجرد اتهام.
2 - طلب طرح الثقة يتم بناء على طلب موقع من عشرة أعضاء أو بناء على طلب الوزير لحصوله على تأييد المجلس.
3 - يجب تواجد النواب الموقعون على الطلب في جلسة طرح الثقة.
4 - لا يجوز أن يصدر المجلس قراره في الطلب قبل مضي 7 أيام على تقديمه.
5 - قبل التصويت على موضوع الثقة يأذن رئيس المجلس بالكلام في الموضوع لاثنين من مقدمي الاقتراح واثنين معارضين حتى يتضح للمجلس كل جوانب الموضوع المؤيدة والمعارضة لسحب الثقة.
6 - يتم التصويت بالمناداة على الاسم حسب نص اللائحة في (م 110) وذلك لأن طرح الثقة يستلزم أغلبية خاصة وهي اغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء.
ما الطريق للوصول إلى تعاون بين السلطتين أو تخفيف حدة الخلاف؟ هل تكمن المشكلة في الأفراد أم في النظام الديموقراطي؟
٭ لم تنجح الأنظمة الديموقراطية في الدول العربية لأنها لم تطبق أصلا ونجحت في الدول الغربية لأنها طبقت تطبيقا صحيحا ناهيك عن ثقافة هذه الشعوب المتطورة ووعيها وفهمها الفهم الصحيح للديمقراطية.
والحقيقة أن النظام الديموقراطي نظام ومنظومة متكاملة إما أن يؤخذ بها بالكامل أو الالتفاف عنها، أما انتقاصها والأخذ ببعض مبادئها وترك المبادئ الأخرى، فإنها كنظام يصبح مشوها ومعيبا لأنه منقوص فيجلب التعاسة وليس السعادة على غرار (ولا تقربوا الصلاة..)، فهناك مقومات أساسية يجب الأخذ بها على الأقل وفقا للأوضاع القائمة، وهي تساعد على وقوف البلد مرة أخرى بعد عثراته، وهناك أسس يجب استكمالها كوجود الأحزاب، وهي مما لم يتهيأ له الشارع الكويتي بعد، لذا قد نضع بعض الأسس والمقومات على الأقل حاليا للوصول إلى جادة الطريق، وهي:
أولا: انتخابات برلمانية حرة، يشارك فيها أكبر عدد ممكن من أبناء الشعب، ونظام انتخابي تتم دراسته من قبل مختصين، فالديمقراطية الحقيقية لا تكمن في صوت أو أربعة، ولا تكمن في دوائر خمس أو عشر، إنما في اقتراب الشعب السياسي من الشعب الاجتماعي، بحيث تتاح الفرصة لأغلبية أفراد الشعب بممارسة حقه بصرف النظر عن جنسيته، سواء كانت بالتأسيس أو التجنيس، والنزول إلى سن 18 بدلا من 21 للانتخاب، ولكن يستلزم توعية الشباب بأهمية وخطورة المشاركة، وكيفية المشاركة الصحيحة التي تؤدي للتطور والتنمية.
ثانيا: حكومة تحصل على ثقة البرلمان وتأييده: (فالحكومة التي تنال ثقة البرلمان هي حكومة واحدة من ثلاث):
1 - أن تمثل الأغلبية البرلمانية، فتعمل باطمئنان شديد لنيلها ثقة البرلمان.
2 - «ائتلافية» تمثل كل الطوائف التي يتألف منها البرلمان كل بنسبة تمثيله.
3 - «تكنوقراط» التي لا يحمل أطرافها أي توجه سياسي، وهي ما نتمنى الوصول إليه، فمثل هذا النوع من الحكومات يضم بين أفراده عقولا شابة، ولا ينطوي إلا تحت راية الوطن، وليس لديه أي انتماء أو توجه سياسي أو اجتماعي أو ديني.
ثالثا: حسن اختيار الشعب لممثليه، وهو ما يحتاج الى توعية الناخب، وذلك بأن يأتي أعضاء البرلمان معبرين عن آمال وآلام الشعب، ولذلك فالبرلمان الناجح هو الذي يعكس التركيبة الاجتماعية للمجتمع بداخله، لكن أن يُخدع الناخبون بخطب رنانة، أو بشراء الأصوات، أو بمقر انتخابي فيه ما لذ وطاب من الأكل، ويحقق مكاسبه الخاصة على حساب المكاسب العامة، فهذا يعني أن البرلمان لا يمثل الشعب تمثيلا حقيقيا، مادام كما سبق أن اشرنا هناك فرق بين الشعب السياسي والشعب الاجتماعي.
رابعا: رقابة متبادلة متوازنة وفعالة فيما بين السلطتين: وهذا يحتاج الى وعي من النائب ودراية بعمله، حتى لا تسيطر أحدهما على الآخر، ويرجع في تنظيم هذه العلاقة إلى نصوص الدستور الذي يراعى فيه تنظيم السلطات، أي عدم طغيان أي من السلطتين على الأخرى، وفهم النائب لدوره التشريعي، وألا يطغى عمله الرقابي دون تقديم أي تشريع.
خامسا: جهاز قضائي مستقل فنيا وماليا وإداريا عن البرلمان وعن الحكومة يخضع لرقابة داخلية حازمة حاسمة.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ نعم، يجب أن تكون أولى الأولويات الاهتمام بالتعليم، فنظرا لتدهور التعليم، وكونه خاليا من المعرفة، أدى ذلك لبطء التطور الثقافي والاجتماعي، من جانب آخر يجب توسعة الدائرة الاقتصادية وعدم الاعتماد على مصدر دخل واحد.
وناهيك عن البيروقراطية في المؤسسات الحكومية التي تعيق التنمية، فلتحقيقها يجب بناء الإنسان الكويتي وإعادة الذات والهوية وتغيير المنظومة السياسية حتى نصل إلى استقرار سياسي، وعليه نبني اقتصادا متينا، ولن يتأتى كل ذلك إلا بسيادة حكم القانون، ومحاربة الفساد الإداري والسياسي، فلا تنمية مع الفساد.