Note: English translation is not 100% accurate
العوضي : توجهات بعض الأحزاب الأوروبية تفتقر إلى المصداقية في التعامل مع قضايا الإسلام
27 ديسمبر 2013
المصدر : جنيف ـ كونا

على مسلمي أوروبا توضيح وجهة نظرهم وإزالة الأوهام المثارة حولهم
الانسحاب من المشهد من غير أي ردة فعل سيؤدي الى مزيد من استمراء اليمين المتطرفقال الباحث الإسلامي الكويتي د.محمد العوضي ان توجهات بعض الأحزاب السياسية الأوروبية تفتقر الى المصداقية والنزاهة في التعامل مع قضايا الإسلام.
وذكر العوضي في حديث لـ «كونا» على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر السنوي لمجلس الشورى الاسلامي السويسري أمس «اننا لا نرى في أوروبا من يدافع عن المسلمين في ظل الانتهاكات الممارسة بحقهم مثلما يحدث مع الآخرين». وأضاف ان الأحزاب السياسية المتطرفة لم تكتف بنشر ثقافة الخوف من الاسلام بل أصبحت تتهم المتعاطفين معه والداعمين له بالتطرف.
وأعرب عن قلقه تجاه أوضاع المسلمين في سويسرا، موضحا انها تعكس صورة المشكلات التي يعانيها مسلمو أوروبا بشكل عام مع اختلاف خصوصية كل بلد.
ورفض العوضي «امتناع المسلمين عن الرد على الشبهات المثارة حول الدين الحنيف او قدرة الإسلام على التعايش مع الديموقراطية وغيرها»، مؤكدا انه على مسلمي أوروبا توضيح وجهة نظرهم وإزالة تلك الأوهام المثارة حولهم.
ورأى أن الانسحاب من المشهد من غير أي ردة فعل سيؤدي الى مزيد من استمراء اليمين المتطرف وسيفسر بأنه ضعف منهم او اعتراف ضمني بالاتهامات الباطلة الموجهة اليهم. وأوضح «ان حضور المسلمين يجب ان يكون على عدة محاور فالمشكلات في التعليم والسكن والعمل يتم التعامل معها من خلال القانون والدستور أما الشبهات المثارة حول الفكر الإسلامي فتكون من خلال المباشرة الثقافية في المناظرات والكتابة والاعتزاز بالهوية الإسلامية».
وعبر العوضي عن أسفه لعدم قيام المؤسسات العربية والإسلامية بدورها الكامل في خدمة مسلمي الغرب لاسيما انها مؤسسات لها آلياتها وإمكانياتها العالية.
ودعا العوضي مسلمي أوروبا الى الاعتماد على العمل المؤسساتي المنسق والمتكامل لترتيب قواهم امام المشكلات والتحديات التي يتعرضون لها في مجتمعاتهم.وقال «ان اوضاع المسلمين في سويسرا مثيرة للقلق وتعكس صورة المشكلات التي يعانيها مسلمو أوروبا بشكل عام مع اختلاف خصوصية كل بلد لكن القواسم المشتركة كبيرة بين تلك التحديات». واعرب العوضي عن «الأسف لوجود مؤسسات عربية وإسلامية لا تقوم بدورها كامل في خدمة مسلمي الغرب»، موضحا انها مؤسسات لها آلياتها وامكانياتها «التي لا يتم توظيفها بشكل كامل بل تؤدي دورا منفصلا عن الواقع ومن ثم تذهب تلك الجهود ان وجدت بلا فائدة».وكشف ان جولته في سويسرا «كانت استكشافية لواقع المسلمين في هذا البلد المعروف بتعدديته العرقية واللغوية والتي يمكن خلالها رسم صورة حول واقع مسلمي أوروبا بشكل عام وتعتبر مثالا مصغرا لأوروبا». وقال ان حواراته في اوروبا مع بعض من وصفهم بـ«ضحايا العنصرية بسبب انتمائهم للاسلام» كشفت وجود عدد من المشكلات ما كان لأحد ان يتوقعها.وأشار في الوقت نفسه الى ان حواراته مع بعض الأطراف السياسية هنا كشفت حسب رأيه «تناقضا واضحا بين آرائهم المعلنة حول التسامح والتعايش المتكامل بين جميع طوائف المجتمع وبين تطبيقهم لتلك المبادئ على ارض الواقع في التعامل مع قضايا المسلمين السويسريين والوافدين على حد سواء». ورأى وجود «افتقار حاد في توجهات الاحزاب السياسية الأوروبية الى المصداقية والنزاهة عندما يتعلق الأمر بالمسلمين فلا نجد الأصوات تدافع عن الانتهاكات الممارسة بحق المسلمين مثلما يحدث مع الانتهاكات التي تتعرض لها أقليات من قوميات او أديان أخرى والا لما تفاقمت مشكلات المسلمين بهذا الصورة المقلقة». ولفت الى ما وصفها بـ «ظواهر خطيرة» في التعامل مع مسلمي الغرب «يجب عدم اغفالها اذ لم يكتف اليمين السياسي بنشر ثقافة الخوف من الإسلام واصبح الآن يتهم كل من يتعاطف مع المسلمين وقضاياهم بأنه يدعم التطرف والفكر الأصولي».
واعتبر ان ذلك يشكل «منحى خطيرا لا يجوز ان يمر دون التعامل معه بأسلوب منهجي متحضر يوقف هذه الموجة الجديدة ويدعو من يؤيدونها الى مراجعة الذات والعودة الى جادة الصواب» وأكد «ان الفكر الغربي الآن وعلى الرغم من مروره بأزمة بحث عن هوية فانه ينكر على مسلمي الغرب احتفاظهم بهويتهم ويطالبهم بالتخلي عن ثوابت الدين». وشدد العوضي على ان «المعيار الوحيد الذي يجب من خلاله الحكم على المسلم المواطن او الوافد هو مدى احترامه للقوانين والتزامه بها لا من خلال فكره الديني».
ولاحظ ان التضييق لن يقتصر على النقاب فقط بل الحجاب «كما لن تكون المشكلة على المآذن بل على المساجد ثم تدريجيا على أداء الصلاة بما لكل ذلك من انعكاسات على الحياة اليومية للمسلم والمسلمة في التعليم والسكن والعمل حتى رأينا ان التضييق يطول حتى حق المسلمين في الحصول على مقابر خاصة بهم».