Note: English translation is not 100% accurate
أكد على أن عدد الأطباء النفسيين المؤهلين في الكويت لا يتجاوزون 20 طبيباً استشارياً لتغطية 3.5 ملايين نسمة ونحتاج لزيادتهم
د.الحمادي لـ «الأنباء»: قانون «الصحة النفسية» على وشك الإقرار بعد اعتماده من «الفتوى والتشريع».. وبانتظار رفعه لمجلس الأمة
5 يناير 2014
المصدر : الأنباء


العنف المجتمعي الذي يشهده العالم في الوقت الحالي له تأثيرات كبيرة على الصحة النفسية للأطفال والأجيال المقبلة
نسبة الأمراض النفسية في البلاد عموماً تبلغ 25% بما فيها القلق والاكتئاب وإدمان المخدرات والذهان والمزاج وغيرها
نأمل قريباً افتتاح أقسام للطب النفسي في المستشفيات العامة
منع العمالة الإثيوبية من دخول البلاد يحتاج إلى دراسة جادة لاتخاذ قرار حاسم بسبب الجرائم وزيادة نسبة الاضطرابات النفسية لديهمأجرى الحوار: عبدالكريم العبدالله
أكد رئيس وحدة الطب الشرعي في مركز الكويت للصحة النفسية واستشاري الطب النفسي د.عبدالله الحمادي على اعتماد الفتوى والتشريع للصيغة النهائية لقانون الصحة النفسية، مبينا أن القانون بانتظار إدارجه على جدول أعمال مجلس الأمة لاعتماده، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن نسبة الأمراض النفسية في البلاد عموما بلغت 25% بما فيها القلق والاكتئاب وإدمان المخدرات والذهان والمزاج وغيرها.وأفاد في حوار مع «الأنباء» بوجود نقص بالأطباء النفسيين في البلاد، لافتا إلى أن عدد الأطباء النفسيين المؤهلين في الكويت لا يتجاوز الـ «20» طبيبا استشاريا لتغطية 3.5 ملايين نسمة، مؤكدا على الحاجة لزيادتهم، آملا في افتتاح أقسام لـ «الطب النفسي» في جميع المستشفيات العامة.ولفت إلى انه يجب وجود دراسة جادة وقرار حاسم لمنع دخول العمالة الإثيوبية إلى البلاد بسبب تزايد الجرائم ونسبة الاضطرابات النفسية من قبلهم، موضحا أن العنف المجتمعي الذي يشهده العالم في الوقت الحالي له تأثيرات كبيرة على الصحة النفسية للأطفال والأجيال المقبلة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما الجديد بخصوص قانون الصحة النفسية الجديد في الكويت وإلى أين وصل مشروع القانون حتى الآن؟
٭ قانون الصحة النفسية على وشك الإقرار بعد اعتماد الفتوى والتشريع الصياغة النهائية لهذا القانون، علما أنه لأول مرة في الكويت يتم إقرار قانون للصحة النفسية، وهذا يتطلب خطوة هامة من خلال إدراجه على جدول أعمال مجلس الأمة كمشروع قانون لإقراره، ويكفل هذا القانون حق المريض وحق ذويه وحق المجتمع، ويزيل كل عوامل التمييز والاضطهاد في معاملة المرضى النفسيين واستغلالهم من قبل الغير، كما أنه يكفل الفرد والأسرة وللمجتمع الأمن والأمان ويكفل العلاج للمريض النفسي، ويحافظ على كيانه وحريته وإنسانيته ويكفل له حرية الاختبار في حدود أمنه وأمن أسرته وأمن المجتمع، وهذا هو لب القانون وروحه والذي من أجله قمت وفريق من الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بصياغة المسودة وبمراجعة من الخبير الدستوري د.محمد الفيلي وتم رفعها لوزارة الصحة، وهذا يعتبر تقدما وإنجازا بأن تقوم إدارة الفتوى والتشريع بإقراره تمهيدا لعرضه على مجلس الأمة لإقراره، والذي سيغير صورة الخدمات والقضاء على الوصمة.
عنف مجتمعي
تشهد العديد من الدول خلال الفترة القليلة الماضية حوادث عنف مجتمعي وصلت إلى درجات لم تكن معروفة من قبل.. فما هو تأثير هذا العنف الجماعي على الصحة النفسية للأطفال وللأجيال المقبلة؟
٭ حوادث العنف المجتمعي التي يشهدها العالم والتي وصلت إلى درجة غير معهودة من قبل لها تأثيرات كبيرة على الصحة النفسية للأطفال والأجيال القادمة، إذ نستطيع أن نوجزها بالمشاكل التي قد يصاب بها هذا الجيل والجيل القادم بسبب هذا وهي:
1 - اضطرابات سلوكية عنيفة منها اضطراب العناد أو التحدي أو اضطراب المسلك الذي يتصف بميول عدائية إجرامية.
2 - سوء استخدام المواد المخدرة الممنوعة.
3 - اضطراب الاندفاعية (العنف المفرط).
4 - اضطراب الشخصية.
5 - اضطراب الاكتئاب وعسر المزاج.
وغيرها من الأمراض التي قد يصاب بها الأطفال من جراء مثل هذه الحوادث.
نقص بالأطباء
هل تعتقد أن الكويت تعاني من نقص في عدد الأطباء أو الهيئة التمريضية أو عدد أسرة المستشفيات أو عيادات الصحة النفسية؟
٭ بالفعل فإن عدد الأطباء النفسيين المؤهلين في الوقت الحالي في الكويت لا يتجاوزون (20) طبيبا نفسيا استشاريا لتغطية 3.5 ملايين نسمة، علما أن نسبة الأمراض النفسية في البلاد عموما بلغت 25% بما فيها القلق، الاكتئاب، إدمان المخدرات، الذهان، المزاج، وغيرها، وبالتالي فنحتاج إلى زيادة عدد الأطباء الاستشاريين النفسيين.وبالتالي فإن عدد الأطباء قليل بمعنى طبيب نفسي لكل 175 ألف نسمة، أما عن عدد الأسرة والهيئة التمريضية فإنه مناسب لكن خطة العلاج التي طرحناها تتضمن ما تفضلت به من إشراك الرعاية الصحية الأولية، وكذلك نأمل قريبا في افتتاح أقسام للطب النفسي في المستشفيات العامة على مثيلاتها في الدول الأجنبية حيث يكون هناك جناح للطب النفسي في كل مستشفى عام وعيادات خارجية تابعة للمنطقة وأن يكون مستشفى الطب النفسي للتخصصات النفسية النادرة، أو الحالات المستعصية.
القطاع الخاص
لماذا لا توجد في الكويت مراكز ومستشفيات للصحة النفسية تتبع للقطاع الطبي الخاص مثل الدول المحيطة بنا والتي بها مراكز عديدة خارج إطار وزارة الصحة؟
٭ أعتقد أن هذا السؤال مهم وسيخفض من عبء الخدمات على وزارة الصحة وسيقلل من أثر الوصمة على الخدمات النفسية في حال تم افتتاح مراكز ومستشفيات للصحة النفسية في القطاع الخاص، ويعطي مجالا أوسع لتقديم خدمات فندقية يحتاجها المريض النفسي بشكل أكبر وفرص أخرى للعلاج والحفاظ على الخصوصية مقارنة بالمستشفيات الحكومية.
ولكن لماذا لم يتم ذلك؟
٭ اعتقد لم تكن هنالك مطالبات جادة للتحرك نحو هذا الاتجاه، والآن وقد تحركنا تجاه هذا الهدف وتم تقديم المشروع للوزارة فما على الوزارة إلا دراسته والنظر في التعديلات المطلوبة ثم إقراره.
الكثير من المصابين باضطرابات نفسية يخافون من الوصمة والتمييز ويعزفون عن الذهاب إلى المراكز التابعة لوزارة الصحة خوفا من تسجيل الحالات أو الوصمة والتمييز ، فيسافرون على نفقتهم للعلاج في المراكز المتخصصة بالدول القريبة، ويفضلون الذهاب بعيدا للمحافظة على الخصوصية فما رأيك في هذا القول؟ وما هو الحل؟
٭ اعتقد أنهم على حق، وذلك لان الازدحام في العيادات الخارجية كبير، إذ أن لكل دكتور في نفس اليوم ما بين 2 ـ 3 مراجع، كما أن المرضى وذويهم غالبا ما يلتزمون بالمواعيد ويكثر الازدحام فتنعدم الخصوصية ويصبح من الصعب على المعالج من اضطراب الخوف أو الهلع أو القلق أو الاكتئاب المراجعة، إلا إذا كان مضطرا وبما أن ذلك من الصعب حله في المرحلة الحالية مع الجهات الحكومية فإن العيادات الخاصة قد تكون البديل لأن العدد محدود ويتم إتباع نظام الموعد بالساعة وأن الملفات محفوظة وكذلك الأسماء والمراجعة وعدد الموظفين الذين يتناقلون الملف أقل بكثير من العيادة العامة في القطاع الحكومي، أما عن حل الموضوع مع الجهاز الحكومي فإن ذلك يتطلب زيادة عدد الأطباء المستشارين حكوميا.
علما بأن فكرة العمل بعد الدوام الرسمي فشلت ولقد تم إغلاق العديد من العيادات في المجالات التخصصية الأخرى غير الطب النفسي ودلك بسبب تدني الأجور اقل من خمسة دنانير لكل ساعة يتم فيها تقيم 5 ـ 7 مرضى وعدم وجود حوافز أخرى.
بدأت بعض الدول المتقدمة تخفف من القيود المفروضة على بعض الأدوية المهدئة، وأدوية علاج الاضطرابات النفسية لتجعلها متاحة لمن في حاجة إليها بعيدا عن الروتين والقبضة الحديدية.. فمتى تصبح أدوية الصحة النفسية متاحة ودون معاناة للمريض للحصول عليها من القطاع الخاص؟
٭ في كل دول العالم المتقدمة القصة موجودة لكنها غير محصورة على الأطباء النفسيين ولكن غير الأطباء النفسيين لا يتجرؤون أن يكتبوا الوصفة النفسية دون أن يكون لهم إلمام كبير لها وهذا مستبعد لذلك فإن الأدوية النفسية لا تكتب إلا من قبل طبيب نفسي، كحال أدوية القلب، والتي لا يتم وصفها من قبل الطبيب النفسي لأول مرة للمريض لأنه وبكل بساطة ليس تخصصه ومن الممكن أن تتدهور حالة المريض، لكن الأدوية المهدئة فإن الطبيب النفسي هو أعلم بمتى وكيف يصفها ويوقفها.
هل تعتقد أنه قد آن الأوان لفتح مراكز متخصصة للإرشاد والتأهيل النفسي على أسس طبية ومن جانب أطباء متخصصين بدلا من المراكز التي لا يديرها أطباء، وقد تجد رواجا بين الجمهور؟
٭ نحن والزملاء في علم النفس شراكة دائمة لا غنى لنا عن بعضنا البعض، علما أن هناك من الأطباء النفسيين من قد يسيئون للخدمات النفسية بتصرفاتهم وآرائهم وذلك فإن بعضا من زملاء الإرشاد والتأهيل النفسي من يسيئون لمهنتهم، ولذلك فإن ما هو حاصل للعيادات الطبية النفسية تحت إشراف وزارة الصحة فيجب أن تكون مكاتب الإرشاد تحت إشراف وزارة الصحة وعلى أسس المهنة.
لجنة المرأة
استضافت الكويت مؤخرا مؤتمر لجنة المرأة في الأمم المتحدة وقد ألقت المناقشات الضوء على العنف ضد المرأة، فما رأيك كاستشاري للطب النفسي عن مدى انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة؟ وهل توجد آليات لمساعدة ضحايا العنف من النساء بجميع أشكال العنف؟
٭ العنف ضد المرآة ليس حديث وإنما منذ القدم والمرأة تتعرض للعنف كثيرا، خاصة في أيامنا هذه فإن العنف على المرآة يبدأ من الطفولة، فالأذى الجسدي والجنسي والنفسي تتعرض له الطفلة بدرجة أكبر من الأولاد، حيث يستمر مسلسل العنف حتى البلوغ ثم بعد الزواج وفي كثير من الأحيان من خلال الحياة الزوجية تتعرض المرأة من قبل الزوج للأذى الجسدي أو النفسي، كما انه في غالب الأحيان ولعدم وجود نظام اجتماعي متكامل تصبر المرأة على هذا الأذى، وذلك لعدم وجود ملاذ لها، كما أنها في بعض الأحيان لا تستطيع أن تثبت الإصابات الجسدية إن لم تكون مبرحة، وبالتالي نؤكد على أن وجود لجنة أو هيئة أو جمعية للدفاع عن المرأة مهم لإيقاف مسلسل العنف ضدها.
إستراتيجية
هل توجد إستراتيجية وطنية في الكويت لتعزيز الصحة النفسية ام أن الجهود منصبة على علاج الأمراض العصبية والنفسية دون إعطاء الاهتمام الكافي للوقاية من الاضطرابات النفسية؟
٭ الوقاية هي أحد الأهداف الإستراتيجية لمركز الكويت للصحة النفسية، وباعتقادي أن مركز الإدمان يتبع هذا النهج للوقاية من الإصابة بالإدمان، أما الأمراض النفسية الأخرى فإن التثقيف الصحي وإشراك الأسرة والتقليل من الدخول المزمن كإستراتيجية للمركز يقلل في إعادة وتكرار الإصابة ويساهم في الوقاية من تكرار الدخول كذلك، فإن فتح الباب للرعاية الصحية الأولية للمشاركة يعتبر مهم لتدارك الاضطراب فور نشوئه.
تشير إحصائيات الإدارة العامة للمرور إلى ارتفاع معدلات حوادث المرور بصفة خاصة «الحوادث الشديدة» فهل هناك علاقة بين الرعونة في قيادة السيارات والصحة النفسية لقائدي السيارات؟ ومتى يؤخذ رأي استشاري الطب النفسي قبل إعطاء تراخيص قيادة السيارات، وبصفة خاصة سيارات النقل الجماعي التي تنقل تلاميذ المدارس والمجموعات من الأفراد الذين يستقلون سيارات النقل الجماعي؟
٭ بالطبع هناك علاقة وطيدة بين الرعونة والحوادث الشديدة للسيارات والصحة النفسية لقائدي السيارات والأمثلة على ذلك كثيرة:
- اضطرابات الشخصية بأنواعها: الشخصية الحدية، الشخصية المعادية للمجتمع، الشخصية النرجسية.
- الإدمان على الكحول والمخدرات.
- اضطراب الاكتئاب.
- اضطراب المزاج ثنائي القطب.
- اضطراب القلق ونوبات الهلع وغيرها.
وبالفعل هذا سؤال مهم واعتقد في شقين، الأول: عند اكتشاف أن شخصا ما مدمن على الكحول أو المخدرات فإنه من المفترض أن يتم إلزام الطبيب المعالج بإخبار الداخلية بحسب الرخصة، وكذلك الحال في حالات الفصام أو خطأ أعطى وهو يعالج من تخلف عقلي، أما الشق الثاني فيجب عدم إعطاء رخص قيادة لأصحاب سيارات النقل العام أو سائقي المنازل إن كانوا يعانون أيا من الأمراض النفسية.
ما دوركم في حماية الأطفال من العنف والمحافظة على حقوق الطفل في ضوء التزام الكويت بالاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل بالأمم المتحدة؟ وهل تشاركون في اللجان التي تشكلها وزارة الخارجية لحضور اجتماعات الأمم المتحدة المتعلقة باتفاقيات حقوق الطفل؟
٭ الكويت ملتزمة بالاتفاقية الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة لحماية الأطفال من العنف ولقد تشكلت لجنة في وزارة الصحة للتبليغ عن الإساءة أو الأذى الذي قد يصيب الأطفال أو عند الشك في أن هناك أذى ولكن هذا الموضوع يحتاج إلى إشهار جمعية وطنية وقانون يلزم بالتبليغ عن الأذى الذي قام يتعرض له الأطفال وتكون هناك عقوبات لكل من يتهاون عن التبليغ عن الإيذاء وتمتلك الطاقم الاجتماعي والنفسي أو الطب القانوني للفحص والتقييم ومكان لإيواء الأطفال والمراهقين لإبعادهم عن مكان الإيذاء وحمايتهم قانونيا وجسديا وهذا لا يتأتى إلا بقانون كحال القانون الذي تحدثنا عنه فيما يخص الصحة النفسية.
إلى أي مدى يؤثر العنف ضد الأطفال على ظاهرة التبول اللا إرادي وعلى مستوى التحصيل الدراسي للأطفال؟
٭ العنف (الجسدي- النفسي- الجنسي) ضد الأطفال قد تترتب عليه مضاعفات كثيرة نفسية وجسدية، الجسدية تتمثل في الإصابات الجسدية المختلفة مثل الجروح، الحروق، إصابات الرأس والارتجاج النزيف، إصابات الأذى (فقد جزئي للسمع) إصابات العين، الكسور وخلاف ذلك، أما الإصابات النفسية فهي متعددة مثل:
- اضطراب التحدث المعارض، اضطراب المسلك.
- اضطراب الخوف والهلع.
- كذلك كما ذكرت التبول اللاإرادي.
- صعوبات في الأداء الدراسي.
- اضطراب التعلق
- الرهاب الاجتماعي.
- اضطرابات القلق المتعددة.
- اضطراب الاكتئاب.
- وفي سن أكبر عند البلوغ الإدمان، والعنف واضطراب عدم السيطرة على الدافع.
- وكذلك اضطراب الشخصية.
المسنون
أعلنت وزارة الصحة عن برنامج صحي وطني لرعاية المسنين، فما دور استشاري الأمراض النفسية في برنامج رعاية المسنين؟ وما خطتكم في هذا البرنامج؟ وهل توجد حالات عنف أو اضطهاد أو إهمال للمسنين؟ وكيف تتعاملون معها؟
٭ منذ بداية الحقبة الجديدة لمركز الكويت للصحة النفسية في يوليو 2012 تم إنشاء وحدة متخصصة لرعاية المسنين وأمراض كبار السن خاصة فيما يتعلق بالذاكرة، الاكتئاب، واضطراب المزاج وغيرها، كما أن الخطة التي وضعت في تلك الفترة هي بإنشاء مبنى جديد لرعاية المسنين وتمت الموافقة عليه وتم التوقيع على المخططات لإنشاء المبنى ورصدت الميزانية في ذلك الوقت.أما بالنسبة لحالات العنف ضد المسنين فلا نستطيع أن ننفيها ولا توجد أي دراسات دقيقة لإعطاء إحصائية عنها ولكن كما هو حاصل مع الأطفال لا توجد آلية للتبليغ وتقصي الادعاءات، وهناك أنواع أخرى من الاستغلال غير الجسدي وهي الاستغلال المالي وكلها تحتاج إلى لجنة أو هيئة لإمكانية التبليغ والتقصي.
انتشرت ظاهرة العنف من قبل الخدم في الآونة الأخيرة.. وخاصة من الجالية الأثيوبية، حيث حصلت العديد من حالات القتل.. فهل هذا له علاقة بالحالة النفسية لهم؟ وما تفسيرك لهذه الظاهرة؟ وهل تحبذ إدخال الفحوص النفسية للخدم قبل استقدام إلى البلاد؟ وهل تشجع على منع استقدام الخادمات الأثيوبيات للعمل في الكويت مثلما فعلت المملكة العربية السعودية؟
٭ بالفعل فإن حالات العنف الجسدي ضد الآخرين من قبل العاملات الإثيوبيات ملاحظة، وذلك من خلال أعدادهن التي تستدعي حالتهن الدخول إلى مركز الكويت للصحة النفسية، ولو قمنا بعمل مقارنة بسيطة بين حالات دخول العاملات الاثيوبيات فإنه مقابل كل 4 عاملات اثيوبيات يدخلن للمركز هناك عاملة واحدة من جميع الجنسيات الأخرى، بحيث أصبحت فعلا ظاهرة واضحة وهو عكس توزيعهن في المجتمع، فحسب إحصائية وزارة التخطيط المنشورة مؤخرا لا تشكل العمالة الاثيوبية أكثر من 10% من العاملات من جميع أنحاء العالم وبما أن نسبة الاضطرابات النفسية شديدة لديهن ويكلفن الجهاز الصحي أموالا طائلة علاوة على الجرائم ووجود بدائل عديدة أقل ضررا وارتفاع مستوى العنف لديهن فإن منع مثل هذه العمالة بحاجة إلى دراسة جادة لوضع الحلول أو اتخاذ قرار حاسم بهذا الشأن. وأنا شخصيا أحبذ الفحص النفسي لجميع العاملات الاثيوبيات القادمات إلى البلاد، وذلك لانتشار الأمراض النفسية لديهن، حيث اكتشفنا العديد منهن يعانين من اضطرابات الفصام أو المزاج أو الهوس أو الاضطرابات الذهنية الخطرة والأرقام التي نتحدث عنها ملاحظة ظاهرة.
انتشار ظاهرة الجرائم التي يرتكبها الشباب مؤخرا في المجمعات التجارية.. هل تعتقد أنها تعود إلى ظاهرة نفسية؟
٭ الجرائم التي يرتكبها الشباب في المجمعات التجارية الباعث عليها قد يكون نفسيا ومن جملة الأسباب، وهي الإدمان على المخدرات والكحول، واضطراب المسلك والشخصية المعادية للمجتمع واضطراب الشخصية الحدية أو النرجسية، واضطراب ذهني بسبب الفصام أو المزاج الثنائي القطب.
هل لديك إحصائية عن عدد المرضى النفسيين من الكويتيين والوافدين والذين يعالجون في الطب النفسي أو يرقدون فيه؟
٭ عدد المراجعين سنويا لمركز الكويت للصحة النفسية يتجاوز 30.000 مراجع والراقدون في المركز يتجاوزون 600 من المواطنين والوافدين.
الكرت الأحمر
اشار د.الحمادي الى أنه لا يوجد ما يسمى بالكرت الأحمر، علما أن هذا الموضوع طرح مرارا وتم الإجابة عنه بإسهاب والمريض النفسي كقاعدة لا يعفي من المسؤولية الجنائية والشرعية، وكوني رئيس وحدة الطب الشرعي النفسي الجنائي وحاصل على درجة الزمالة الكندية في الطب الشرعي فإن المرض النفسي لا يساوي انعدام المسؤولية وهناك حالات ضيقة جدا ممن يتم إعفاؤهم من المسؤولية الجنائية، مبينا أن قصة الكرت الأحمر، عبر التاريخ كانت كروت المراجعة الشهرية لجميع المرضى في الكويت لجميع المستشفيات في ذلك الوقت (الصباح، الأميري) باللون الأحمر، ولكن الآن أصبحت (صفراء)، علما ان هذه الكروت استمرت حتى أوائل السبعينيات ثم تم استبدالها بالكرت الأصفر، وظل بعض المرضى يحتفظون بالكروت القديمة الحمراء.
تهريب الأدوية
أفاد د.الحمادي بأن تهريب الأدوية النفسية وإدخالها للبلاد بطرق غير مشروعة قد يحدث كثيرا، مما يفتح المجال للسوق السوداء للمتاجرة بأدوية قد تكون منتهية الصلاحية أو مغشوشة وتكون مدمرة لمن يستخدمها، مشددا على تشديد المراقبة من قبل الجمارك الذين يعتبرون صمام الأمان لمنع مثل هذه الأدوية من الدخول للبلاد.
الطلاق
أكد د.الحمادي أن الفحوصات النفسية مطلوبة للمقبلين على الزواج لمن يرغب بإجرائها، مفيدا بأن انتشار حالات الطلاق ليس له بالضرورة علاقة بالأسباب النفسية، والتي من الممكن أن تكون في بعض الأحيان أسبابا رئيسية، لكنه للأسف فإن الاكتشاف بعد الزواج لحالات مثل الإدمان على المخدرات، الشخصيات المرضية مثل الشخصية المضادة للمجتمع أو الشخصية الحدية أو اضطراب الفصام أو المزاج ثنائي القطب قد تكون من الأسباب للطلاق إن لم يتم العلاج أو لم تتم المصارحة.