Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن اختيار الكويت اعتراف بسياستها المتوازنة تجاه الأزمات التي تعصف ببعض دول المنطقة
العتيبي: استضافة الكويت لمؤتمر المانحين ينطلق من مسؤوليتها تجاه الشعب السوري
12 يناير 2014
المصدر : الأنباء

نأمل أن يكون مؤتمر «جنيف 2» بداية لعملية تضع إطاراً لحل سياسي للأزمة السورية بناء على ما تم الاتفاق عليه في «جنيف 1»نيويورك ـ كونا: أكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي امس ان استضافة الكويت للمؤتمر الثاني للمانحين في الـ15 من الشهر الجاري، كما استضافت المؤتمر الاول في يناير العام الماضي، ينطلق من شعورها بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب السوري الشقيق.
وأعرب السفير العتيبي في مقابلة مع «كونا» هنا عن أمله في نجاح المؤتمر لدعم الوضع الانساني في سورية وحشد الأموال اللازمة للمساعدة على تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، متمنيا أيضا نجاح مؤتمر (جنيف2) في التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية.
وقال إن قبول صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد استضافة المؤتمر ينطلق من شعور الكويت «بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية» التي تحتم عليها الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق في هذه الظروف العصيبة والسعي إلى حشد الدعم الدولي الذي تحتاجه الأمم المتحدة ووكالاتها لتمويل أنشطتها الإنسانية في سورية والدول المجاورة لها.
وأضاف أن اختيار الكويت في حد ذاته اعتراف بسياسة الكويت المتوازنة تجاه الأزمات التي تعصف ببعض دول المنطقة وتقدير لدورها في السعي إلى حلها، كما أنه يعكس العلاقة المتميزة التي تربط الكويت بالأمم المتحدة وتعاونها مع منظماتها ووكالاتها المتخصصة خاصة في المجالين التنموي والإنساني.
وذكر أن الكويت سبق وتبرعت بـ300 مليون دولار في المؤتمر الأول للمانحين الذي عقد أيضا في الكويت في يناير الماضي حيث تبرعت بـ275 مليون دولار لوكالات الأمم المتحدة وأجهزتها ومنظماتها المتخصصة وبـ25 مليون دولار إلى لجنة الصليب الأحمر الدولية.
وأعرب عن أسفه لأن الأسباب التي دفعت الأمم المتحدة إلى عقد المؤتمر الأول في يناير 2013 لاتزال قائمة بل أن الظروف الحالية وأوضاع النازحين السوريين داخل سورية واللاجئين خارجها هي أسوأ بكثير مما كانت عليه في يناير من العام الماضي إذ ارتفع عدد اللاجئين من 600 ألف إلى 2.2 مليون لاجئ وبلغ عدد النازحين 6 ملايين شخص، كما ان أعمال العنف والاقتتال بين المعارضة وقوات النظام السوري تواصلت بل أن بعض أطراف المعارضة أصبحت تتقاتل فيما بينها وتدهورت الأوضاع المعيشية في سورية وأصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى أن يتخذ المجتمع الدولي الخطوات اللازمة لحشد وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين.
وقال السفير العتيبي ردا على سؤال لـ «كونا» إن المؤتمر الأول كان ناجحا بكل المقاييس فقد فاقت التبرعات المعلنة المبلغ المستهدف وتجاوزت المساعدات التي وصلت بالفعل إلى الشعب السوري سواء بشكل ثنائي أو عن طريق المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة نسبة الـ70% من تلك التبرعات المعلنة.
واعتبر ان تلك النسبة تعتبر ناجحة «لأنه نادرا ما تتلقى الأمم المتحدة جميع التبرعات المعلنة لأسباب تعود إلى طول وتعقد الإجراءات الإدارية في تسديد التبرعات التي تتعهد بها البلدان».
وأشار الى أن الاحتياجات التي حددت لهذه السنة وفقا لخطة الاستجابة التي أعدتها الأمم المتحدة عالية جدا وتبلغ 6.5 مليارات دولار وهي أول مرة تعلن فيها الأمم المتحدة عن خطة بهذه الضخامة.
وأضاف «لكن المبلغ الذي يسعى المؤتمر الثاني للمانحين إلى تحقيقه هو على الأرجح نصف ذلك المبلغ».
وأعرب عن أمله في أن تساهم الدول من داخل المنطقة العربية ومن خارجها بسخاء خصوصا بالنظر إلى ضخامة الأزمة وحجم المعاناة والاحتياجات الإنسانية في سورية وفي الدول المجاورة.
وقال إن الشعب السوري يعول ولا شك على إخوانه العرب أكثر من تعويله على البلدان الأخرى.
وذكر السفير العتيبي أن الكويت كانت تأمل أن تحل المشكلة في سورية وأن تتوقف فيها أعمال العنف وألا تكون هناك حاجة لمؤتمر ثان للمانحين لكن المأساة ما تزال مع الأسف مستمرة مما يملي على الكويت كدولة في المنطقة وقريبة من المأساة التي يعانيها الأشقاء في سورية أن تستمر في أداء الدور الذي أخذته على عاتقها بتقديم كل المساعدة الممكنة إلى الشعب السوري.
وأعرب عن أمله في أن يكون مؤتمر (جنيف 2) بداية لعملية تضع إطارا لحل سياسي للأزمة السورية بناء على ما تم الاتفاق عليه في (جنيف 1) لأن المسألة السورية «يجب أن تحل بطرق ديبلوماسية وسياسية» مشددا على أن هذا هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة التي «نتمنى أن تنتهي في أسرع وقت ممكن».
ووصف السفير العتيبي (جنيف 2) بأنه «الأمل في التوصل إلى حل سياسي وليس هناك أي خيار آخر غيره».
وأوضح أن الكويت تؤيد المؤتمر معترفا بوجود الكثير من الصعوبات من أبرزها عدم وجود اتفاق بين قوى المعارضة على من يمثلها في المؤتمر.
وأكد أن هناك رغبة قوية من المجتمع الدولي والأمين العام بان كي مون والممثل المشترك الأخضر الإبراهيمي في أن يعقد المؤتمر وأن تبدأ العملية السياسية.
وأضاف أن هناك قناعة بأن البيان المعتمد في (جنيف 1) هو أساس المفاوضات التي ستعقد في (جنيف 2) معربا عن الأمل في أن يتم الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة تفضي إلى اتفاق بين الأطراف السورية.
حصة آل ثاني: لاجئو سورية بكردستان سيشكلون الجزء المهم من مؤتمر المانحين
اربيل ـ كونا: أكدت مبعوثة الأمين العام لجامعة الدول العربية الشيخة حصة آل ثاني هنا امس، أن اللاجئين السوريين المقيمين في إقليم كردستان سيشكلون الجزء المهم من جدول أعمال مؤتمر المانحين الثاني لدعم الوضع الإنساني في سورية المقرر عقده بالكويت في 15 يناير الجاري.
وقالت الشيخة حصة في تصريح صحافي خلال زيارة ميدانية إلى مخيم (كوركوسك) للاجئين السوريين في إقليم كردستان يرافقها وفد من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، ان زيارتها تأتي بالدرجة الأساس كواجب إنساني للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين لاسيما مع استمرار تدهور الأوضاع في سورية وتزايد عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.
وأضافت أن مؤتمر الكويت سيتناول بشكل جدي دور حكومة إقليم كردستان في إيواء واحتضان هذا الكم الهائل من اللاجئين، خاصة السوريين منهم، كما أعربت في الوقت نفسه عن شكرها لحكومة إقليم كردستان.
الجزائر تشارك في المؤتمر
الجزائر ـ كونا: أعلنت الجزائر مشاركتها في المؤتمر الدولي الثاني لدعم الوضع الانساني في سورية المقرر عقده بالكويت في 15 يناير الجاري. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن وزير الخارجية رمطان لعمامرة سيشارك في المؤتمر الذي يهدف الى حشد الموارد المالية اللازمة لتمكين الأمم المتحدة وشركائها من تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة والحث على التضامن بين الدول المعنية لمواجهة محنة الشعب السوري.
وذكر بلاني أن الجزائر قد شاركت في المؤتمر الدولي الأول للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي استضافته الكويت في 30 يناير 2013.
من جهة أخرى، قال المتحدث إن لعمامرة سيقوم بزيارة الى كل من العراق والأردن يومي 12 و14 يناير الجاري في إطار تدعيم العلاقات الثنائية والتباحث حول العديد من القضايا العربية والاقليمية والدولية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.