Note: English translation is not 100% accurate
يطلّ تلفزيونياً غداً لإيضاح موقفه
شراكة الحريري مع حزب الله .. ترحيب الخصوم ووجوم الحلفاء ومصادر لـ «الأنباء» ترجح الحكومة الثلاثية الثلاثاء
19 يناير 2014
المصدر : الأنباء

قصف عرسال أشعل محاور طرابلس
والمحكمة الدولية لسماع الشهود بدءاً من الغدبيروت ـ عمر حبنجر
الجديد الذي افتقده اللبنانيون في موضوع الحكومة السلامية، أتى من «لاهاي»، وبعد الانطلاقة الراسخة للمحكمة الدولية، حيث أعلن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري استعداده، ولأول مرة، للمشاركة في حكومة مع حزب الله باعتباره حزبا سياسيا، معربا عن تفاؤله الكبير بتأليف هذه الحكومة.
وهكذا أطلق الرئيس الحريري الدخان الابيض مبشرا بقرب تشكيل الحكومة، معتبرا أن الخطوط الحمراء تمليها احتياجات البلاد، ونحن نريد استقرار البلاد.
وأضاف: لم أقدم التنازلات بخصوص المشاركة في حكومة مع الحزب وحلفائه، وعن المحاكمة الجارية في لاهاي لعناصر من حزب الله، قال: المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
وقال لوكالة رويترز: نحاول أن نحكم البلد مع الجميع ولا نريد أن يبقى أحد خارجا لأن لبنان يمر بفترة صعبة.
مصادر رئاسة الجمهورية استقبلت الموقف الحريري المستجد بالترحيب، واعتبرت أنه إيجابي ويعطي دفعا للمساعي الخارجية على أكثر من مستوى.
وقد وصف الرئيس نبيه بري موقف الحريري هذا «بالكبير جدا» (فبالرغم من المناسبة القاسية والمريرة غلّب الحريري حسه الوطني على كل شيء).
بدوره الرئيس نجيب ميقاتي علق على كلام الحريري عبر تويتر، مشيرا الى أن ما سمعه أثلج صدره، ولو جاء متأخرا ثلاث سنوات، وتمنى أن يكون هذا الموقف راسخا وليس وليد معطيات ظرفية.
من جهته، الرئيس أمين الجميل، قال لقناة «الميادين» انه يحيي الرئيس الحريري على موقفه الجديد، وأشار الى إشارات إيجابية ومشجعة.
وعن ترشحه لرئاسة الجمهورية، قال الجميل إن شأن الترشح رهن جملة معطيات، موضحا أنه سيكون في خدمة الجمهورية إذا ما دعت الحاجة، لكنه لم يسع يوما للرئاسة.
بدوره النائب وليد جنبلاط أشاد بموقف سعد الحريري واعتبره مؤشرا إيجابيا من شأنه أن يفتح الآفاق واسعة لتشكيل الحكومة. وتمنى جنبلاط أن يتعامل الجميع مع الحريري بقصد إخراج الحكومة الجامعة من التداول النظري الى التطبيق الفعلي.
من جهته الوزير جبران باسيل رحب بكلام الرئيس الحريري، معتبرا أنه يشكل أساسا يبنى عليه لقيام تفاهمات بين الجميع.
لكن بعض أطراف 14 آذار، وخاصة القوات اللبنانية والشخصيات المستقلة استقبلت التصريح بوجوم.
وسارع النائب نهاد المشنوق الى معراب مساء، حيث التقى د.سمير جعجع، معلنا إصرار كتلة المستقبل على تفاهم واسع لقوى 14 آذار حول الحكومة، وقال إن البحث مع جعجع تناول البند الوحيد الباقي من الاسئلة الخمسة، والمتعلق بالبيان الوزاري، مضيفا أن جعجع والمستقلين مصرون على التفاهم على البيان الوزاري قبل تأليف الحكومة، الأمر الذي يعني ان الأمور مازالت تدور في الحلقة عينها.
ويبدو ان تصريحات الرئيس الحريري في لاهاي لم تترك الأصداء المأمولة لدى قواعد المستقبل، إلا ان الكل يدرك في النهاية ان لبنان أسير لعبة الأمم.
واستنادا إلى ما تقدم، رجحت مصادر متابعة لـ «الأنباء» إعلان التشكيلة الحكومية خلال أيام،
والأرجح أكثر صدورها بعد الاطلالة التلفزيونية للرئيس الحريري عبر قناة المستقبل مساء غد الاثنين، حيث سيتولى شرح موقفه من الحكومة للحلفاء قبل الخصوم، وتوقعت المصادر إعلان التشكيلة الحكومية الثلاثاء.
المصادر عينها أكدت حصول لقاء بين الحريري وبين العماد ميشال عون في روما برعاية الفاتيكان.
لكن لم يصدر أي تأكيد بهذا عن أي من الطرفين؟
أمنيا، أفضى القصف الصاروخي الذي استهدف قلب بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سورية، إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة أطفال هم أبناء زاهر الحجيري وجرح آخرين.
واتهم رئيس بلدية عرسال علي الحجيري حزب الله بالقصف من مرابضه في اللبوة والهرمل، في حين رجحت قناة المنار الناطقة بلسان الحزب ان تكون هذه القذائف شاردة.
ولتبيان الحقيقة توجه خبراء الجيش الى عرسال لتحديد مصدر اطلاق الصواريخ. واطلق 11 صاروخا على عرسال وجوارها ليلا تسببت في إصابة ثلاثة أشخاص في رأس بعلبك.
وعقد اجتماع مسائي في دار بلدية عرسال، صدر بعده بيان يؤكد انه لا أحد يستطيع ان يجعل من أهالي عرسال استشهاديين أو انتحاريين ولا يسمح ان يقحم حزب الله ونظام دمشق عرسال ضمن معادلة الثورة السورية وموازين القوى الميدانية في سورية.
الرئيس ميشال سليمان طلب من العسكريين حماية البلدات اللبنانية المحاذية للحدود مع سورية، محذرا من التمادي في التورط.
بدوره، الرئيس سعد الحريري استنكر بشدة «المجزرة المروعة» في عرسال، وشدد على ان الصواريخ القاتلة تهدف الى الفتنة والترويع.
أمنيا، ايضا عممت الأجهزة اللبنانية صورة حسين غندور، من صيدا المشتبه به بتنفيذ التفجير الانتحاري يوم الخميس في الهرمل، وهو شيعي ووالدته سنية وقد بدل مذهبه ليصبح سنيا.
ولاحقا أظهرت فحوص الحمض النووي ان الانتحاري ليس حسين غندور والموجود حاليا في سورية، وهو الملقب بالغزاوي.
القصف على بلدة عرسال، فجر الوضع في طرابلس، اعتبارا من الرابعة من بعد ظهر أمس، حيث اندلعت الاشتباكات مجددا بين التبانة وجبل محسن، وجولة جديدة كما يبدو تحمل الرقم 19، لاسيما حول شارع سورية الفاصل بين المنطقتين وبعل الدراويش وطلعة العمري وسوق الخضار وسوق القمح.
وفي النتائج أصيب احمد محمد ناصر في باب التبانة برصاصة في رجله وفي القبة اطلق مجهول النار على طالب عاصي ومحمد عيد وهو من جبل محسن، وقد نقلا الى مستشفى السيدة في زغرتا وما لبث عاصي ان فارق الحياة.وقد أقفلت الجامعات والمدارس في طرابلس أمس خوفا من تفاقم الوضع الأمني.
وعلى صعيد المحكمة الدولية، يفترض ان تبدأ غدا جلسات الاستماع الى الشهود.
وفي اليوم الثاني للمحكمة تكشفت معلومات جديدة وتأكدت معطيات قديمة، والأبرز في جديد الجلسة الثانية هو الربط بين حركة احد المتهمين حسن مرعي داخل لبنان وتوجهه الى الحدود السورية، ثم إجرائه سلسلة اتصالات بشركائه الآخرين بعد عودته اضافة الى وجود حركة اتصالات من خط هاتفي موجود قرب الحدود السورية، ما يؤكد ان المؤامرة التي استهدفت الحريري لم تكن محلية وحسب، إنما لها امتدادات اقليمية ستتبلور مع تقدم اعمال المحكمة.
وقد أرجأت المحكمة جلساتها الى غد الاثنين ويفترض ان تبدأ بسماع الشهود اعتبارا من يوم الاربعاء. ومن لاهاي دعا النائب سامي الجميل الى ضم ملف اغتيال شقيقه بيار والكتائبي انطوان غانم الى المحكمة الدولية، لأن القضاء اللبناني غير قادر على إجراء هكذا دراسة معمقة كالتي قدمها المدعي العام الدولي، وهو الإطار الأفضل لمعرفة الحقيقة في كل الاغتيالات ما بعد 14 فبراير.