Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يتوقع المزيد من «الأعمال الإرهابية».. والجميل يطرح لقاءً وطنياً موسعاً لاستخلاص العبر والأسباب
«النصرة» تتبنى تفجير الضاحية الانتحاري رداً على «مجازر عرسال وسورية»
22 يناير 2014
المصدر : الأنباء


مبادرة سياسية لحزب الله لملاقاة الحريري في مواقفه المرنةبيروت ـ عمر حبنجر
الكباش الدولي حول اشتراك إيران في مؤتمر جنيف انتهى لصالح المعارضة السورية التي عادت عن تعليق مشاركتها، وعبر هذه المعارضة لصالح الموقف العربي الذي رأى أن على إيران أن تنسحب من المشكلة السورية، قبل أن تطالب بالدخول في الحل.
ارتدادات هذه الانتكاسة للسياسة الإيرانية، يمكن أن تمتد إلى الساحة اللبنانية، المرهقة بأعباء وشروط تشكيل الحكومة، إلى جانب التفجيرات الانتحارية المتنقلة بصورة أسبوعية، والتي حطت في الضاحية الجنوبية، وتحديدا في الشارع العريض في منطقة حارة حريك مرة أخرى أمس، وأسفرت عن أربعة قتلى بينهم الانتحاري كما يبدو، بالإضافة إلى 40 جريحا، معظم إصاباتهم طفيفة وهم من أصحاب المتاجر والمارة في ذلك الشارع.
وجاء هذا التفجير غداة إعلان حزب الله العزم على إطلاق مبادرة لملاقاة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في مواقفه المرنة من تشكيل الحكومة، والتي تريث الحزب في إطلاقها إلى ما بعد الإطلالة الإعلامية للرئيس الحريري مساء أمس الاول، والتي دافع فيها عن قبوله مشاركة «حزب الله السياسي» في الحكومة، إلا أن ذلك لا يعني تجاهل ارتباط هذا التفجير بالأحداث في سورية، على غرار التفجير الذي سبقه منذ شهر في نفس المكان، ثم التفجير في الهرمل والقصف الصاروخي على بلدة عرسال، وجوارها.
وبانتظار مبادرة حزب الله، تنتظر الأوساط السياسية في هذا الوقت أيضا اجتماع كتلة الإصلاح والتغيير حيث سيكون للعماد ميشال عون موقف من التشكيلة الحكومية ومن المداورة في الوزارات.
وكان الوزير جبران باسيل نقل إلى الرئيس المكلف تمام سلام لائحة بأسماء مرشحي التكتل والحقائب التي يريدونها، فيما أبلغه المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، أسماء المرشحين الشيعة وفريق 8 آذار.
ويفترض أن يتسلم سلام من كتلة المستقبل أسماء مرشحيها، والحقائب التي يرونها.
أما عن عقدة القوات اللبنانية، فالكل بانتظار ما سيعلنه رئيس القوات سمير جعجع عبر شاشة المستقبل اليوم الأربعاء.
وكان الرئيس سليمان قال ان الحكومة ستشكل بعد مؤتمر جنيف ـ 2 المقرر غدا الخميس، مردود إلى المواقف الإيجابية لمختلف القيادات السياسية، كموقف الرئيس سعد الحريري الذي كان له تأثيره الواضح في إطلاق قطاع تأليف الحكومة.
الرئيس تمام سلام أبدى ارتياحه إلى الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، مشددا على أنها تتسع للجميع وكذلك الحقائب، وقال هناك 22 وزيرا في حكومة من 24 وزيرا، باستثناء رئيس الحكومة ونائبه، وهذا يعني أن المشاركة قائمة من خلال المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية التي باتت أمرا محسوما.
وقد طرحت فكرة رفع عديد الحكومة إلى ثلاثين، بصيغة الثلاث عشرات، لكن الرئيس سلام رفض مثل هذه الحكومة الفضفاضة، تجنبا لفتح بازار التوزير مجددا.
وكانت كتلة المستقبل وكتلة الكتائب وافقتا على أرجاء البحث بالبيان الوزاري إلى ما بعد التأليف، وأبلغا الحلفاء في 14 آذار بأنهما قد يسحبا وزراءهما من الحكومة إذا لم يرض الفريق الآخر في اللجنة الوزارية إبعاد ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة عن البيان الوزاري، أو إذا لم يتضمن البيان إعلان بعبدا.
أما القوات اللبنانية فلازالت على مواقفها المشترط تبني البيان الوزاري لإعلان بعبدا مع استبعاد الثلاثية المعروفة، قبل التأليف لا بعده، في حين لم يتوصل مفاوضو أمل وحزب الله الى إقناع العماد عون بالتخلي عن رفض المداورة في الحقائب، إذ أصر على إبقاء وزارة الطاقة والنفط في قبضة صهره جبران باسيل.
وبالعودة الى التفجير الانتحاري الذي وقع في الشارع العريض في حارة حريك، فقد حصل في الحادية عشرة الا ربع صباحا بتوقيت بيروت، وبمحاذاة مكتبة القدس التابعة لحزب الله، وهو الشارع نفسه الذي ضربه تفجير انتحاري قبل اربعة اسابيع تقريبا اوقع خمسة قتلى و26 جريحا.
السيارة المفخخة من نوع كيا رقم لوحتها 429514ج فضية اللون، وقال شاهد عيان ان سائق السيارة ارتبك بوصوله الى وسط الشارع وبدا للبعض ممن لاحظوه عن بعد مرتبكا، وقد اطلق العنان لبوق السيارة، وما هي الا ثوان حتى فجر نفسه بالسيارة.
ويأتي هذا التفجير في سياق التفجيرات المتنقلة بين ضاحية بيروت والبقاع، واستنتج بعض المحققين ان السيارة كانت في طريقها الى منطقة الرويس المجاورة حيث يوجد مجمع سيد الشهداء، الا ان ازدحام حركة المرور وربما طارئ آخر جعل الانتحاري يضغط زر التفجير الذي اشعل النار في السيارة وفي طبقات احد المباني.
واللافت ان الخبراء اكتشفوا ان الشحنة الناسفة لم تنفجر كليا، وان وزنها الاجمالي نحو 20 كيلوغراما، ومثل هذا الحجم يدخل في سياق الرسالة الانذارية اكثر مما يدخل في سياق التدمير والقتل.
وقد عثر على رأس الانتحاري منفصلا عن جسده.
وقال بيان لقيادة الجيش ان التحقيقات اظهرت ان السيارة مسروقة ومعممة اوصافها سابقا وتعود ملكيتها للمواطن كلاس يوسف كلاس.
ولاحقا، اعلنت جبهة النصرة تبنيها لعملية التفجير، وجاء في البيان «تم بفضل الله تعالى الرد على مجازر حزب ايران بحق اطفال سورية واطفال عرسال بعملية استشهادية اصابت عقر داره في الضاحية الجنوبية».
ودان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التفجير الارهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية، ورأى ان مواجهة هذه الظاهرة تكون بوعي اللبنانيين الى مصيرهم ونظامهم وعيشهم المشترك، معتبرا ان الوحدة الوطنية من شأنها الحد من احتمالات الارهاب الذي يجب ان يحارب بشدة وبلا هوادة.
بدوره، قال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان الكلام يعجز عن وصف الالم الذي نشعر به، داعيا الله حماية لبنان.
ودعا رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة الى الوقوف بوجه الاجرام المتنقل والعمل على حماية لبنان وابعاده عن شرور الارهاب، وهذا يتطلب النأي بالنفس عن ويلات المنطقة.
المفتي الشيخ محمد رشيد قباني قال من جهته ان الاسلام براء من هذه الاعمال الاجرامية.
وشجب النائب وليد جنبلاط التفجير الجديد، متوقعا المزيد من التفجيرات في البلد، وقال: لقد دخل لبنان الحلقة الجنونية ودعا الى التضامن الامني الذي قال انه اهم من التضامن الحكومي، وقال: ليس هذا هو الجهاد. الرئيس امين الجميل قال ان هذا العمل يستهدف لبنان بأسره، وان تكرار هذه الاعمال يوجب طرح لقاء وطني لبناني موسع من اجل التصدي لاسباب هذه المآسي، واستخلاص العبر والتوقف عند الاسباب الحقيقية.
الوزير علي حسن خليل قال: انها حكومة مفتوحة لا هدف لها الا القتل، وهذا العمل الجبان يدعو اللبنانيين الى المزيد من التضامن، اما النائب علي عمار (حزب الله) فقد اتهم العصابات التكفيرية، ودعا اللبنانيين الى التوقف عن تبرير هذه الاعمال.