Note: English translation is not 100% accurate
الأسواق الناشئة تشهد تراجعاً بسبب ارتفاع أسعار العملات التي تتمتع بالموقع الآمن في السوق
«الوطني»: الأنظار تتوجه نحو الصين والأسواق الناشئة
27 يناير 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان عام 2014 شهد بداية ضعيفة بعض الشيء، الا ان الاسبوع الماضي قد ساهم في قلب الاوضاع أمام المستثمرين والمراقبين في السوق، حيث إن حمل يوم الخميس بعض المفاجآت على اثر التحسن الحاصل في نسبة العمالة في المملكة المتحدة، في حين أفاد البنك المركزي الكندي في تصريحاته بأنه لن يقدم على رفع نسبة الفائدة بالرغم من كافة التوقعات. بالإضافة إلى ذلك، قدمت الولايات المتحدة الاميركية مفاجأة أخرى للسوق خاصة مع صدور التقارير المتعلقة بمؤشر PMI الاميركي، مع العلم أن التراجع الحاصل في سعر الدولار قد لا يكون بسبب المخاوف المتعلقة بتعديل برنامج الحوافز، اما السبب الرئيسي وراء ارتفاع اسعار العملات الاوروبية وسعر الين الياباني فيتمثل في الأنباء الصادرة عن المنطقة الآسيوية، حيث تراجع مؤشر PMI لبنك HSBC الصيني الى ما دون مستوى الـ50 نقطة وذلك عند 49.6 وهو ما شكل خيبة امل للسوق.
ولفت التقرير الى ان أبرز الانباء الصادرة عن المنطقة الاوروبية تتمثل في صدور البيانات الاقتصادية الايجابية لمؤشر PMI للقطاع الصناعي وقطاع الخدمات، كما توجه البنك الوطني السويسري بطلب الى البنوك السويسرية يقضي بزيادة حجم رأسمالهم والمتعلق بالتمويلات السكنية وذلك من نسبة 1% إلى 2%.
ومن ناحية اخرى، فإن الاسواق الناشئة تشهد فترة عصيبة منذ بداية عام 2014، فالصين ما تزال تعاني من مسألة الديون المصرفية، وتركيا تشهد تدخل البنك المركزي التركي في سوق العملات الاجنبية من أجل تقديم الدعم إلى الليرة التركي، مع ادخال ما قيمته 3 مليارات دولار اميركي من أجل موازنة سعر الصرف، والذي بدأ يعاني من عبء الضغوطات منذ أن امتنع البنك المركزي عن رفع اسعار الفائدة يوم الـ21 من شهر يناير.
وبالتالي فإن كافة هذه العوامل مجتمعة قد تسببت في انصراف السوق عن الاسواق الناشئة وذلك نحو اسواق العملات الأكثر أمانا مثل الجنيه الاسترليني واليورو والفرنك السويسري والين الياباني، وقد اقفل اليورو الاسبوع عند أعلى مستوى له تقريبا عند 1.3678، في حين أن أداء الجنيه الاسترليني كان قويا كذلك حيث بلغ سعر الجنيه 1.6482.
نسبة البطالة تعتمد على قرارات الكونغرس
وقال التقرير ان عدد المستفيدين من تعويضات البطالة تراجع الى 1.32 مليون شخص مع حلول يوم 28 ديسمبر عام 2013، وقد أشار المحللون الاقتصاديون إلى أنه في حال لم يتم تفعيلها فإنه من المرجح ان تتراجع نسبة البطالة بشكل ملحوظ خلال شهر يناير وذلك إلى مستويات غير متوقعة. أما في حال أقدم الكونغرس على تمديد هذه التعويضات مع أثر رجعي، فعلى الأرجح أن التراجع المتوقع حدوثه في نسبة البطالة سيكون متأخرا وذلك إلى حين حلول شهر ابريل، وحيث ان التراجع المذكور لن يكون مرتبطا بالتحسينات التي يشهدها سوق العمل في البلاد.
وبناء على البيانات الصادرة عن مكتب احصائيات العمل، فإن عدد المستفيدين من تعويضات البطالة سيتراجع بشكل ملحوظ مع انتهاء العمل بهذه التعويضات.
الدولار الكندي
وأضاف التقرير انه من الملاحظ أن حالة من القلق قد سيطرت على الاسواق خلال الاسبوع الماضي وذلك بسبب الضعف الاقتصادي الذي تعاني منه كندا خلال الفترة الحالية، خاصة أن البنك المركزي الكندي قد استقر على مواقفه خلال الاسبوعين الأخيرين بعدم رفع أسعار الفائدة بسبب المخاوف المتعلقة بتدني نسبة التضخم، بالاضافة إلى الارتفاع القياسي الذي تشهده البلاد في حجم الديون الاستهلاكية وفي أسعار المساكن والرهونات العقارية، وهو الأمر الذي جعله من الصعب على البلاد اجتذاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية.
وبالنتيجة فقد قرر البنك المركزي الكندي الابقاء على نسبة الفائدة ثابتة عند 1% وهو ما كان متوقعا من قبل السوق، كما اكد البنك المركزي انه من المتوقع ان تظل نسبة التضخم عند مستوياتها المتدنية وبشكل سيفوق التوقعات السابقة. تجدر الاشارة إلى انه في حال تراجع سعر الدولار الكندي، فإن الامر سيشكل دعما للصادرات الكندية يكون كافيا لتحقيق نمو اقتصادي ملموس وذلك من دون ان يحتاج البنك المركزي الى خفض نسبة الفائدة من جديد.
أوروبا.. عودة المستثمرين
وأشار التقرير الى ان منطقة اليورو تشهد صدور العديد من الانباء الاقتصادية الجيدة خاصة أن مؤشر PMI لقطاع الصناعة وقطاع الخدمات قد سجل ارتفاعا على نطاق واسع خلال الفترة الحالية، حيث ان المؤشر الفرنسي قد فاق التوقعات بالرغم من انه ما يزال يؤثر سلبا على عملية التعافي الاقتصادي الاوروبي عامة، أما المؤشر الالماني فما يزال صاحب الاداء الاكثر تميزا في المنطقة.
وبناء على ما سبق، فقد بلغ مؤشر PMI الاوروبي عند مستوى 53.2 بدلا من مستوى 52.5 المتوقع، أما مؤشر PMI المركب فقد اشار الى نمو في الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الاول بنسبة 0.3%. بالاضافة إلى ذلك، ارتفع حجم الحساب الجاري في منطقة اليورو بشكل فاق التوقعات وذلك عند 27 مليار يورو، مسجلا فائضا جديدا هو الاكبر على الاطلاق وذلك بفضل الارتفاع الحاصل في حجم الصادرات.
من ناحية اخرى، حذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من امكانية حصول انكماش اقتصادي في اوروبا، كما اعربت عن بعض المخاوف المتعلقة بتراجع نسبة التضخم عالميا.
إسبانيا.. النصاب الصحيح
وقال التقرير انه من أبرز الانباء التي احتلت العناوين هذا الاسبوع هو نجاح اسبانيا في اصدار سندات بقيمة 10 مليارات يورو، في خطوة تعتبر الكبرى في عمليات بيع السندات تقوم بها البلاد على الاطلاق، وهو الامر الذي نتج عنه تراجع اسعار السندات الاوروبية الى أدنى المستويات. من ناحية اخرى، بلغ حجم الطلب على هذه السندات ما يقارب 40 مليار يورو، وبحيث قامت اسبانيا بتغطية نحو 20% من نسبة التمويلات الخاصة بعام 2014، وبالتالي فإن القدرة التفعيلية للحكومة الاسبانية والمتعلقة بالدين العام تبدو جيدة بشكل عام خاصة أن صندوق النقد الدولي قد رفع نسبة التوقعات المتعلقة بالنمو الاقتصادي الاسبانية بمقدار 3 أضعاف، وذلك من نسبة 0.2% إلى نسبة 0.6%.
المركزي السويسري
من جانبه، اقترح البنك الوطني السويسري في خطوة غير متوقعة زيادة حجم الاحتياطي للبنوك السويسرية المخصص لحماية مواقعها والمدعومة من خلال العقارات السكنية، وذلك من نسبة 1% إلى 2%، حيث قام البنك الوطني السويسري باتخاذ العديد من التدابير من اجل الحد من ارتفاع اسعار المساكن للفترة الحالية، الا ان ذلك لم يمنع الاسعار من الارتفاع بشكل مطرد لتصل إلى نسبة تضخم أقل بنحو 5% عن الحد الاعلى لها الذي بلغته خلال عام 1989.
المملكة المتحدة
أشار محافظ بنك انجلترا المركزي مارك كارني الى ان البنك سيعتمد نهجا جديدا خلال الشهر القادم وذلك من أجل معرفة ما إذا كان مستعدا للقيام برفع نسبة الفائدة، وأضاف كارني ان لجنة السياسة النقدية قد تقبل على احداث تعديل في إطار بيان التوقعات الارشادية مع وصول نسبة البطالة إلى 7%، حيث من المتوقع ان تتراجع نسبة البطالة إلى 7% مع صدور المعطيات الاقتصادية خلال الشهر القادم، أي بعد أسبوع من صدور تقرير التضخم لشهر فبراير.
بالإضافة إلى ذلك، شدد كارني على ان القرار المذكور سيكون صادرا بالكامل عن لجنة السياسة النقدية، الا انه قلل من احتمال ان يتم القيام بخفض مستوى البطالة المستهدف إلى نسبة 6.5% او ما دون، حيث أعرب عن تردده في التركيز مجددا على عامل متغير واحد فقط، وبالتالي فقد اقترح كارني ان السياسات المتبعة ستهدف الى المحافظة على عملية التعافي الاقتصادي وليس فقط على التركيز على حجم الطلب في البلاد.
بداية ضعيفة للصين
تراجع مؤشر PMI الصناعي الصيني لشهر يناير الى أدنى مستوى له خلال فترة الاشهر الستة الاخيرة وذلك ليصل عند 49.6، بعد ان بلغ مستوى 50.5 خلال شهر ديسمبر، وفي حين ان التقارير المتعلقة بالناتج المحلي الصيني للربع الرابع والصادرة هذا الاسبوع قد شكلت مفاجأة للسوق، الا انها قد تتسبب في بروز بعض المخاوف في ان تتراجع وتيرة النمو الاقتصادي للبلاد خلال النصف الاول من السنة على غرار ما حصل عام 2013، ثم لتبدأ بالتحسن من جديد مع حلول النصف الثاني من السنة.
المركزي الياباني.. لا اعتماد إضافيا للميزانية
صرح محافظ البنك المركزي الياباني كورودا بان البنك المركزي قد صرف النظر عن القيام بالمزيد من التدابير المتعلقة بالتيسير الكمي باعتبار ان الاسعار قد بدأت ببلوغ مستوى التضخم المستهدف من قبل البنك، وأضاف ان البنك سيستمر في اعتماد السياسة الحالية وذلك في حال تحولت المخاطر المحيطة الى واقع.