Note: English translation is not 100% accurate
«دايلي ميل»: «المدرب الخاص أصبح المنافق الخاص»
مؤرخ إنجليزي يرد على مورينيو: لقد افترى على كرة القدم في القرن الـ 19
2 فبراير 2014
المصدر : إيلاف

لم يمر تصريح المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشلسي الإنجليزي الذي أدلى به ضد فريق وست هام بأنه فريق يلعب بأسلوب دفاعي بحت يعود إلى القرن الـ 19 مرور الكرام على الصحافة البريطانية، وذلك في أعقاب تعادل الفريقين سلبيا ضمن الجولة الثالثة والعشرين من منافسات الدوري الإنجليزي.
ولم يفوت عدد من الصحف الإنجليزية تصريح المدرب البرتغالي والتي انتقدته بشدة، حيث إن العنوان الرئيسي لـ «دايلي ميل» جاء كما يلي «المدرب الخاص أصبح المنافق الخاص».
البروفسور مات تايلور والمؤرخ في المركز الدولي للتاريخ والثقافة الرياضية في جامعة «دي مونتفورت» ابدى امتعاضا من تصريح المدرب البرتغالي، والذي اعتبره تصريحا كان مقصودا بوضوح باعتباره افتراء، مشيرا إلى أن تصريحه يعود إلى أيام الظلام والبداءة قبل انطلاق الدوري الانجليزي الممتاز، قبل أن يجري مقارنة دقيقة بالماضي الفيكتوري للعبة، لكنه قد يكون مهتما بمعرفة أن كرة القدم في القرن الـ 19 تميزت في الواقع بالهجوم والروح الرياضية والصرامة بقدر اللعب الدفاعي.
وعلق البرفسور تايلور في معرض رده على تصريح مورينيو حول طريقة اللعب في ذلك القرن عبر مقالة نشرها على موقع الإذاعة البريطانية، حيث أوضح فيها « بالطبع، الأسلوب بين ذلك الوقت والقرن الحالي مختلفة، فذلك يعتمد على نوع الفريق وتشكيلته وفي أي مرحلة من القرن، ومنذ تأسيس الاتحاد الانجليزي في عام 1863 إلى بدايات 1880 هيمنت فرق من لاعبين هواة مهذبين على أعلى مستويات كرة القدم البريطانية، والكثير منهم قد تعلم اللعب في المدارس العامة والجامعات».
وتابع «وكانت كرة القدم في تلك الفترة اللعبة التي ينبغي ممارستها بدلا من مشاهدتها، وكان اللاعب يدحرج الكرة إلى الأمام لحين يستحوذ عليها خصومه، في الوقت نفسه كان زملاؤه يدعمونه في محاولة لتوجيه الكرة إلى مرمى الخصم».
وأضاف «تم تقنين الاحتراف في انجلترا في 1885، وأصبحت أفضل الأندية تعمل كشركات تجارية، وبدأت منذ 1888 تتنافس في دوري كرة القدم. وأصر الأنصار والصحافة على رؤية اللعب بشكل جيد، ولكن على نحو متزايد بدأوا يطالبون بفوز فرقهم».
كما أردف تايلور ضمن مقالته الطريقة التي كانت تلعب بها الفرق في ذلك الوقت عندما أوضح «كان من المألوف خلال سبعينيات القرن التاسع عشر أن ترسل الفرق 6 أو 7 مهاجمين إلى أرض الملعب، إذ كانت الأولوية الرئيسية هي الهجوم مع ترك لاعبين اثنين خلفهم في الغالب».
وتابع «ومع مرور الوقت، بدأت العديد من الأندية تختار وضع رأس الحربة في مركز أعمق، وأصبح بعد ذلك قلب الدفاع الذي كانت له شخصية محورية في طريقة 2-3-5، ما سمي بطريقة «الهرم» التي أصبحت معيارا في أواخر ثمانينيات ذلك القرن».
وأكمل «وتحسر بعض التقليديين للابتعاد عن الهجوم الشامل، حتى إن أحد كتاب الاسكوتلنديين أدان تلك الأندية التي حافظت على وضع مدافعين اثنين على مقربة من هدفهم، واعتبر وظيفتهما «الدردشة مع حارس المرمى». وعاتب فريق آخر من مقاطعة ايرشاير الاسكوتلندية لأنه كان يلعب بتسع مهاجمين.
وواصل «وتميزت كرة القدم في القرن الـ 19 أيضا برمز الأخلاق ـ غالبا ما ارتبطت مع الهواة ـ فقد كان يتم انتقاد الغش أو حتى اللعب الذي كان يتعارض مع روح اللعبة. وعارض نادي كورينثيان اللندني الشهير، على سبيل المثال، نظام ركلات الجزاء التي تم استخدامها اعتبارا من 1891. ويقال انه قاوم بشدة القانون الجديد حتى كان يهدر ركلات الجزاء التي تحسب لصالحه، ويسحب حارس مرماه عندما تنفذ ضده.