Note: English translation is not 100% accurate
لوبي الشركات الكبرى والمنتجين يمهد لتصدير 4 ملايين برميل يومياً
استعدوا.. احتمال رفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي
6 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

إعداد: مدحت فاخوري
التصدير أم عدم التصدير؟ كان هذا هو السؤال الذي طرح نفسه أمام لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في مجلس الشيوخ الأميركي، حينما قدم المحللون وقادة الأعمال من كلا الجانبين هذا السؤال خلال النقاش حول الإيجابيات والسلبيات التي ستصاحب قرار رفع الحظر المستمر منذ عقود على صادرات الخام المحلية.وفقا لمجلة «فوربس» فرفع الحظر أم عدمه، هو سؤال يصعب الإجابة عنه، ولكن كما سنرى فالإجابة هي: يجب رفع الحظر، وما يستوجب من الدول المنتجة للنفط الاستعداد له في الفترة المقبلة، حيث المنافسة سترتفع والأسعار ربما تتأثر.
فقد ارتفع إنتاج الولايات المتحدة للنفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود، ولكنها لاتزال تستورد ما يقرب من 40% من احتياجاتنا من النفط الخام، لذلك على ما يبدو أنه لن يكون هناك أي نقطة من إنهاء هذا الحظر، فهي تنتج وبمستويات قياسية ولكنها تستورد أيضا، ففي الواقع أن ليس كل النفط الخام مثل الآخر. فالبعض ثقيل، والبعض الآخر خفيف، والبعض من النوع «الحامض»، المحتوي على نسب عالية من الكبريت، والآخر على خلافه من النوع «الحلو».
فالكثير من النفط الصخري في حقل تكساس وباكن شمال داكوتا من النوع الخفيف نسبيا وسهلة ويسهل إعادة تكريره من خلال المصافي غير المعقدة.
ولكن تكمن المشكلة في أن مصافي التكرير في الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لتكرير هذه النوعية من النفط الخام عالي الجودة.
فعلى مدى سنوات العقد الماضي (قبل الطفرة النفطية من الصخر الحجري) أنفقت الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات من أجل تحسين مصافي التكرير على أساس افتراض أن إمدادات النفط الخام الثقيل والأكثر حموضة، مثل النفط الكندي والفنزويلي والمكسيكي، فلكي تتمكن من تكرير هذه النوعية من النفط فإن ذلك يحتاج إلى مصافي تكرير غاية في التعقيد. كما اتضح أن ثمة خطأ كان هناك في تطوير تلك المصافي تزامن ذلك مع خطأ في التوقيت، بعد استنفاد الكثير من الأموال من أجل تحسين تلك المصافي لتكرير النفط الخام الثقيل، فإنها ليست عملية سهلة لتحويل هذا النفط الثقيل والحامض إلى خفيف مثل ما تنتجه الحفارات الأميركية.
حتى إن تكلفة النقل جراء استيراد النفط تجعل استيرادها للنفط الخام الثقيل من أجزاء أخرى من العالم أكثر منطقيا بدلا من استخدام النفط الصخري.
وبطبيعة الحال، في ظل انخفاض الطلب على النفط الأميركي المحلي، فقد اتجه منتجو النفط الصخري بالولايات المتحدة إلى تصدير نفطها الأقل تعقيدا إلى المصافي الأقل تعقيدا في الخارج حيث يمكنهم الحصول على أعلى الأسعار. فقد ظل ينادي الملياردير والمؤسس والرئيس لشركة كونتيننتال للموارد الطبيعية هارولد حام برفع الحظر عن تصدير النفط الخام الأميركي.حيث اعطى شهادته لمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي موضحا لهم انه خلافا للاعتقاد الشائع بأن النفط الأميركي يصدر ولكن الوقود المكرر وليس النفط الخام. فخلافا لتصدير النفط الخام الأميركي، فإنه يسمح بتصدير منتجات النفط المكررة مثل الجازولين وغير المحظورة تحت قانون الحظر الحالي، كما انه وفي ظل قانون الحظر الحالي تقوم الحكومة الأميركية بدعم بعض المصافي ـ الكثير منها مملوكة للأجانب ـ عن طريق منحهم القدرة على شراء النفط الأميركي بأسعار منخفضة بشكل مصطنع ثم بيع المنتجات البترولية في الأسواق العالمية بأسعار أعلى.ويضيف حام، فمع التوقعات بتصدير 4 ملايين برميل يوميا ستحل المنتجات النفطية الأميركية في المرتبة الثانية بالنسبة لصادرات الولايات المتحدة لتمثل 9% من إجمالي صادراتها.ويقول بعض العاملين في صناعة النفط الأميركي، ضاحكين إن هناك بعض المنتجات المكررة التي يتم تصديرها تكاد تكون قريبة من النفط الخام الخفيف، ولكنها تسمى بالمنتجات المكررة في حين يحظر تصدير النفط الخام الخفيف. فتصدير هذه المنتجات البترولية بعد معالجتها بشكل طفيف في ظل قانون حظر التصدير للنفط الخام يجعل هناك هامشا إضافيا للاستيلاء على النفط عن طريق الالتفاف على شركات التكرير وبيع النفط إلى السوق العالمية.