Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة حول التحرير في الجامعة الأميركية
صباح الناصر: الشعب الكويتي سطر أروع ملحمة في الصمود
12 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

دارين العلي
نظم نادي العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية مساء أمس الأول وضمن أنشطة معرض وكرنفال «قرية التحرير» ندوة تحت عنوان «ملحمة صمود الشعب الكويتي» حاضر فيها وكيل وزارة الدفاع السابق الشيخ د.صباح الناصر بحضور عدد كبير من الأساتذة والطلاب، حيث قدم سردا تاريخيا عن حركة المقاومة المدنية منذ بدء الاحتلال العراقي وحتى مرحلة التحرير وما بعدها.
في البداية انتقد الناصر الإعلام الكويتي ممثلا في وزارة الإعلام، حيث اعتبره مقصرا في إيضاح الصورة وإعلام أجيال الشباب الكويتي بما جرى وتعرضت له الكويت أثناء الاحتلال، مشيرا إلى أن الشعب الكويتي سطر بتعاونه وصموده أروع البطولات وأشكال التعاون التي لا مثيل لها عبر الدول، لافتا إلى أن ملحمة الصمود لن تتكرر.
وتطرق إلى مشكلة ترسيم الحدود التي كانت تحكم العلاقات بين الكويت والعراق متحدثا عن الاتفاقية الدولية التي حددت خط الحدود بين الكويت والبصرة عام 1931 إلا أنها لم تقنن من قبل العراقيين.
وتحدث عن دور المقاومة الكويتية بشقيها المدني والعسكــــري شارحا بالتفصيل ما قامت به المقاومة المدنية منذ بدء العمل وإنشاء التنظيمات وصولا إلى ما بعد التحرير، لافتا إلى أن إنشاء التنظيمات من خلال الاجتماعات بالمساجد وتوفير المال اللازم، وتنظيم حركة الشباب بالتطوع لتسيير أمور البلد ومنها رفــع المخلفات والقمامــة وتشغيـــل الجمعيات التعاونية ومحطات الوقود والمخابز وإدارة المستشفيــات وإنشــاء العيادات الطبيـة السرية.
وتحدث عن العصيان المدني الذي مارسه المواطنون آنذاك وتمثل في رفض الدوام بالوزارات والمدارس والمؤسسات شبه الحكومية والخاصــة، ورفض تغيير الهوية والبطاقة المدنية والعملــة، ولوحات السيارات وإزالة لافتـــات الشوارع والأسماء كي يصعب على القوات العراقية الوصول إلى منازل المواطنين في المقاومة، بالإضافة إلى تنظيم المظاهرات وعدم الامتثال للتعليمات والأوامر العراقية. ولفت إلى أن تنظيم العمل كان يتم عبر تحديد مسؤولين بالاتفاق بين التنظيمات عن كل منطقة وعن المستشفيات والمحطات الكهرباء والنفط وعن البنوك وعن إعداد الهويات والمقابر ودفن الموتى وعن الجمعيات التعاونية والتنسيق مع الهلال الأحمر بالإضافة إلى مسؤول عن الاتصالات الخارجية، وأوضح أن هناك عدة عوامل ساعدت على الصمود من أهمها طبيعة الشعب الكويتي، وإدخال الأموال من الداخل والخارج، بالإضافة إلى الاستعانة بوسائل الاتصالات الحديثة، وتوفير خدمات الكهرباء والماء، وتوفير السيولة المالية عن طريق التجار، وكذلك المخزون الإستراتيجي للطعام، وغيرها من الأمور.
ولفت إلى أنه بعد التحرير ألغي كل ما تم سحبه من الحسابات الشخصية بالبنوك، وما تم شراؤه من الجمعيات التعاونية بالبطاقة المدنية، لاسيما دفع رواتب الأشهر السبعة لجميع المواطنين، وإلغاء ديونهم المتعلقة بالسكن الخاص.
وفي ختام المحاضرة توجه بالشكر لكل من ساهم في تحرير الكويت من المواطنين الذين كان لهم دور فعال في مقاومة الغزاة المحتلين وكذلك المواطنون العاملون بالخارج، الأمر الذي أدى إلى وقوف الدول من شتى بقاع الأرض مع الحق الكويتي، متوجها في الوقت ذاته بالشكر الجزيل لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وجميع الدول الأجنبية التي ساهمت في إصدار قرار مجلس الأمن وشاركت بقواتها في تحرير الكويت.
من أجواء الندوة
٭ استعرض الشيخ صباح الناصر خلال محاضرته محطات سريعة من الأفعال المشينة التي قام بها النظام العراقي من قتل الكويتيين حتى حرق الآبار والاستيلاء على خيرات الكويت وأسر الشباب والشيوخ والنساء.
٭ تحدث عن دور الاتصالات خلال الاحتلال، لافتا إلى أن أول هاتف نقال تم أخذه من وزارة المواصلات وتركيبه في مشرف، لافتا إلى انه يسمح للأهالي الاتصال بذويهم في الخارج لمدة دقيقة واحدة فقط، وذلك بسبب كثرة عدد المتصلين وخوفا من المراقبة من قبل النظام العراقي.
٭ قال الشيخ صباح الناصر إن بعض العساكر العراقيين كانوا يقومون بمساعدة الكويتيين حينما تسنح لهم الفرص، لافتا إلى أن بعضهم كان يقول إنه مجبر على القيام بما يقوم من أفعال الاحتلال.
٭ استذكر أن الأدوية كانت تصل إلى الكويت عن طريق السيارات عن طريق الأردن بعد أن تصل إلى هناك من لندن.
٭ تحدث الشيخ صباح الناصر عن التجنيد الإجباري، لافتا إلى أنه قدم اقتراحا بذلك مفاده بأن يخدم المواطن لمدة شهرين في المجال العسكري ثم يجري تدريبه على تشغيل محطات الكهرباء والماء والنفط في البلاد طيلة مدة خدمته المتبقية، وذلك للاستعانة به في وقت الأزمات والطوارئ والإضرابات.