Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس بري يعوّل على حكمة القيادة الكويتية ودورها الطليعي في دعم لبنان
ياسين جابر لـ «الأنباء»: البيان الوزاري «ما قل ودل» وأمام الحكومة ثلاثة ملفات ضاغطة
19 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر ان حكومة الرئيس سلام أيا تكن المآخذ والملاحظات عليها، أعادت إحياء سلطة القرار في لبنان بعد سبات دام أكثر من 10 أشهر، إلا انه لا يمكن الرهان عليها بأنها ستخرج المارد الإصلاحي من القمقم، وتأتي بالحلول السحرية خلال عمرها القصير، معتبرا بالتالي ان هذه الحكومة يمكن توصيفها بـ «عنوان المصالحة والعودة الى لغة العقل والحوار بين اللبنانيين»، علما بأن امام هذه الحكومة 3 ملفات أساسية وضاغطة لا بد لها من مواجهتهم خلال مرحلة ما قبل الاستحقاق الرئاسي وهي:
1 ـ الملف الأمني وهو الأكثر إلحاحا، بحيث تقع الأولوية في مقاربته على إصدار قرار سياسي جامع بإطلاق يد الجيش اللبناني والقوى الأمنية للتصرف بحسم وحزم مع الإرهاب بالدرجة الأولى، ومع كل من تسوّل له نفسه العبث بالسلم الأهلي بالدرجة الثانية،
2 ـ تنظيم النزوح من سورية وإعادة تجميع النازحين في أماكن محددة، خصوصا ان هذا الملف متفجر وقد تتشظى منه البلاد برمتها،
3 ـ وقف التدهور الاقتصادي والمالي الحاصل نتيجة التراكمات السياسية والأمنية، وذلك من خلال إصدار مراسيم التنقيب عن النفط وفتح باب المزايدات، خصوصا ان التوقعات في هذا الملف تشير الى وجود إيجابيات كبيرة حيال مستقبل لبنان الاقتصادي.
وفي سياق متصل، وردا على سؤال حول قدرة الأضاد السياسيين على تجاوز معركة صياغة البيان الوزاري، تمنى النائب جابر في تصريح لـ «الأنباء» بأن يأتي البيان على مستوى عمر الحكومة اي «ما قل ودل»، داعيا بهذا الخصوص كل فريق في الحكومة لإضافة ماء الى نبيذه لتسهيل ولادة البيان الوزاري وتمكين الحكومة من تجاوز مرحلة الأشهر الـ 3 المتبقية لها، والى الترأف باللبنانيين الذين سئموا الشحن بعناوين صدامية وتعلية سقف الشروط والشروط المضادة، منوها في هذا السياق بتصريح وزير الصحة وائل أبوفاعور الذي قال فيها ان: «البيانات الوزارية كانت دائما عملية تذاكي على اللغة، وهي ليست ملزمة لأحد،خصوصا وأن القوى السياسية لم تعتد احترامها»، معتبرا من وجهة نظره ان البيانات الوزارية غالبا ما تكون «تسجيل موقف من الناحية المعنوية أكثر مما هو من الناحية العملية أو التنفيذية»، وهو ما أرهق الشعب وأفقده الثقة بحكوماته. واستطرادا، لفت جابر الى ان نجاح اللبنانيين بتشكيل الحكومة وإعادة وصل ما انقطع بينهم ـ ولو أتى متأخرا ـ يضيف عنصر أمل للبنانيين بأن القادة السياسيين سيتمكنون من مقاربة الاستحقاق الرئاسي بهدوء وإنجازه في موعده الدستوري، خصوصا ان الجميع محكومون بالتوافق على الرئيس انطلاقا من حاجة المرشح الرئاسي الى ثلثي الأصوات في مجلس النواب أي 87 صوتا لفوزه، ما يعني انه ليس باستطاعة أي من فريقي 8 و14 آذار بمفرده انتخاب رئيس بمعزل عن التوافق مع الفريق الآخر، الأمر الذي يحتم عليهما التوافق على شخص الرئيس قبل انعقاد جلسة الانتخاب. على صعيد مختلف، وعن أبعاد زيارة الرئيس بري الى الكويت، لفت جابر الى ان الرئيس بري يعوّل دائما على حكمة القيادة الكويتية في لملمة الشؤون العربية، وعلى دورها الطليعي في دعم لبنان على جميع المستويات بدءا من مشروع الليطاني وصولا الى العديد من المشاريع الحيوية الأخرى، مشيرا من زاوية مقابلة الى ان الكويت تشبه لبنان وهي ركن أساسي سواء في مجلس التعاون الخليجي ام في مجلس الجامعة العربية، لذلك يعتبر جابر ان زيارة الرئيس بري تأتي في سياق مد اليد بما يمثله في لبنان الى ما تمثله الكويت في المجلسين المشار اليهما، خصوصا ان الدولة اللبنانية بحاجة الى تكثيف جهودها لحشد كل دعم عربي لها يمكنها من الوقوف وإعادة ترتيب أوضاعها الاقتصادية والسياسية.