Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
«المركزي الياباني» يحفز.. الاحتياطي الأسترالي يتطلع لدولار ضعيف
19 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بقلم: نور الدين م. الحموري ـ كبير استراتيجيي الاسواق
أتى بيان البنك الاحتياطي الأسترالي كما التوقعات تقريبا. حيث قام البنك من جديد بالحديث عن ضعف العملة الاسترالية بقوله ان استقرار او انخفاض الدولار الاسترالي سيعمل على دعم معدلات نمو مستقرة بشكل عام، كما لمح البنك الى عدم وجود تغير في معدلات الفائدة في أي وقت قريب بقوله ان فترة من استقرار معدلات الفائدة قد يكون قرار حكيم. وفي الوقت الحالي، ومع عدم وجود تغير في السياسة الحالية، يعود الاحتياطي الاسترالي الى ما يسمى بسياسة الانتظار والمتابعة خصوصا بعد ان فقد الاقتصاد المزيد من الوظائف للشهر الثاني على التوالي. اما عن البنك المركزي الياباني، فقد ابقى البنك على برامج التحفيز دون تغير، لكنه قام بزيادة برنامج دعم النمو وضاعف من برنامج القروض غير المحدودة. هذه الاجراءات من الممكن ان تعتبر كتيسير كمي جزئي خصوصا بعد الانخفاض الاخير في معدلات النمو، والتي انخفض الى مستويات ما قبل الاعلان عن برنامج التيسير الكمي الموسع. لكن على الرغم من هذا، من الاجراءات الجديدة، فإن رفع برنامج القروض من غير المتوقع ان يكون ايجابيا للاقتصاد خصوصا مع الانخفاض المستمر في الاقبال على القروض خلال الستة اشهر الماضية، وعليه، فمن الممكن ان نشهد المزيد من الاجراءات الجديدة من قبل المركزي الياباني خلال الفترة المقبلة ليرفع من اجراءات التحفيز من جديد في ما لو استمرت الارقام الاقتصادية بالتباطؤ من جديد.
الدولار الأسترالي.. ارتفاعات محدودة
مع استمرار البنك الاحتياطي الاسترالي بالحديث عن ضعف الدولار الاسترالي واهميته للاقتصاد، فمن غير المتوقع ان نشهد ارتفاعات كبيرة في الدولار الاسترالي مقابل الدولار الأميركي في الوقت الحالي على الاقل، ومع عدم وجود فرصة للبنك لخفض معدلات الفائدة الان مع ارتفاع معدلات التضخم، ففي الغالب سيستمر البنك المركزي في الضغط على الدولار الاسترالي من جديد من خلال تدخلات كلامية والحديث عن مخاطر ارتفاع العملة المحلية، وفيما لو فشلت هذه السياسة، فمن الممكن ان سكون البنك مجبرا على اتخاذ اجراءات اخرى للضغط على الدولار الاسترالي، لكن في الوقت الحالي، ارتفاعات الدولار الاسترالي تعتبر محدودة ما دون مستويات 0.9087 بينما اختراق مستويات 0.8967 يعتبر احد اهم العوامل التي ستؤدي الى مزيد من الانخفاضات من جديد
وقت شراء الدولار
قرار البنك المركزي الياباني الإبقاء على برنامج التيسير الكمي العام دون تغير، ورفع مقدار القروض غير المحدودة ودعم النمو، جميع هذه الامور ادت الى ارتفاعات كبيرة في مؤشر Nikkei 225 بأكثر من 2.7% الى الان، بينما ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الى ما فوق مستويات 102.50 حتى كتابة هذا التقرير. وفي الوقت الحالي، ومع انخفاض الارقام الاقتصادية الأميركية والتي ترجح احتمالات وقف تخفيف التيسير الكمي من الفيدرالي الأميركي في مارس المقبل، ففي الغالب ما سيكون المركزي الياباني على استعداد للتدخل من جديد فيما لو تم الاعلان بالفعل عن وقف تخفيف التيسير الكمي، خصوصا ان انخفاض الين الاخير لم يساعد في دعم النمو الى الان كما كانت توقعات المركزي الياباني، حيث شهدنا انخفاض في معدلات النمو الى مستويات ما قبل الاعلان عن التيسير الكمي غير المحدود الاخير، وهو ما يعني ان على المركزي الياباني ان يضاعف من جهوده لدعم معدلات النمو مرة اخرى، وذلك من خلال تضعيف الين بشكل اكبر ورفع اجراءات التحفيز الاقتصادي بشكل اكبر ايضا، على اثر كل هذا، فمن المتوقع ان تكون انخفاضات الدولار مقابل الين محدودة، والقرارات المتخذة من المركزي تعتبر ايجابية للدولار مقابل الين والذي قد يختبر مستويات 103.10.
الأرقام الاقتصادية المنتظرة
٭ توقعات بانخفاض الفائض في الحساب الجاري الاوروبي الى 19.8 مليار يورو في ديسمبر.
٭ احتمال ان ينخفض فائض الميزان التجاري الايطالي الى 2.79 مليار يورو في ديسمبر.
٭ من المتوقع ان ينخفض مؤشر ZEW لثقة الاقتصاد الالماني الى 61.3 في فبراير.
٭ توقعات بارتفاع مؤشر ZEW للاتحاد الاوروبي الى 73.9 في فبراير.
٭ توقعات استقرار مؤشر اسعار المستهلكين البريطاني السنوي عند مستويات 2% في يناير.
من الممكن ان تأتي الارقام الاوروبية بخيبة امل نوعا ما خصوصا بعد الارتفاعات الاخيرة في اليورو امام معظم العملات العالمية. حيث من الممكن ان نشهد انخفاض الحساب الجاري الى مستويات 18.7 مليار يورو، بينما من الممكن ان تأتي ارقام الميزان التجاري الايطالي كما التوقعات إن لم تكن افضل من التوقعات خصوصا بعد الارقام الاقتصادية الاخيرة التي اظهرت اشارات ايجابية للبلاد (تسجيل اول نمو فصلي منذ العام 2011). ومن جهة اخرى ايضا، من المتوقع ان ينخفض مؤشر ZEW للاقتصاد الالماني الى مستويات 61.3 في فبراير من 61.7 في يناير الماضي، بينما من المتوقع ان يرتفع نفس المؤشر للاتحاد الاوروبي الى مستويات 73.9 في فبراير من مستويات 73.3 في يناير الماضي اخيرا، هناك احتمالات كبيرة باستقرار معدلات التضخم البريطانية عند مستويات 2%، لكن لا نتوقع ان يكون هناك تأثيرات كبيرة على الاسواق مع استمرار معدلات التضخم ضمن المستوى المطلوب للمركزي البريطاني.
أرقام أوروبية سيئة
الارقام الاوروبية تعتبر مفتاح التداولات، حيث انه وفيما لو اتت الارقام من جديد بخيبة امل كما حدث خلال الاسابيع الماضية، فهذا الشيء سيزيد من التكهنات بأن معدلات النمو قد تأتي بأقل من التوقعات للربع الاول من العام الحالي 2014، وهو الشيء نفسه الذي سيضغط على المركزي الاوروبي للتحرك قريبا، وهو الشيء ايضا الذي من الممكن ان يوقف الارتفاعات في اليورو مقابل الدولار .
لا تأثير على الجنيه الاسترليني مقابل الدولار فيما لو استقرت معدلات التضخم عند 2%.
يوم امس، لمح احد اعضاء بنك انجلترا المركزي ديفيد مايلز الى تغير في معدلات الفائدة، حيث ذلك انه من غير الممكن الابقاء على معدلات الفائدة عند مستوياتها لفترة طويلة، ومن الممكن ان يكون الضغط من معدلات التضخم بسيط جدا، كما توقع ان يظهر الاقتصاد البريطاني معدلات نمو افضل واسرع من توقعات المركزي البريطاني، وقلل من مخاطر قطاع الاسكان، بينما ذكر رئيس بنك انجلترا المركزي ان عملية التعافي في سوق الاسكان مستمرة بشكل موسع في البلاد. اما عن تداولات الاسترليني اليوم، فمن غير المتوقع ان نشهد تحركات كبيرة فيما لو اتت معدلات التضخم كما التوقعات.