Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون أن من المهم التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الخالد: نتطلع لمزيد من التنسيق بين دول «التعاون» .. ونطالب بتقديم مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية
5 مارس 2014
المصدر : الرياض ـ كونا

الوضع السوري يضع العالم أمام تحدٍ كبير
دول التعاون تضع ضمن أوليات سياستها الخارجية كل ما يدعم قضية الشعب الفلسطينيترأس النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الدورة 130 للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي بدأ اعماله بالرياض امس.
وقال الخالد في كلمته «انه لمن دواعي الفخر والاعتزاز ونحن نجتمع اليوم في مقر الامانة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في اطار الدورة الـ 130 لمجلسكم الموقر ان نجدد العزم على مواصلة المسيرة المباركة لمجلس التعاون».
واضاف« تنفيذا للتوجيهات الحكيمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دولنا بتحقيق المزيد من الانجازات في اطار مسيرة علمنا المشترك والمسؤولية التاريخية التي نحمل امانتها من اجل مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المعاصرة منها والمستقبلية لنتمكن من مواصلة تلك المسيرة المشتركة تحقيقا للتنمية المستدامة المنشودة لدولنا وشعوبنا».
وأعرب عن مشاعر التقدير والامتنان على العمل الدؤوب والمتواصل خلال الدورة الماضية التحضيرية والتكميلية للدورة الـ 34 للمجلس الاعلى الخليجي التي انعقدت بالكويت 10-11 ديسمبر الماضي.
واكد الخالد ان هذه الجهود ساهمت في ترسيخ مسيرة المجلس وذلك من خلال الانجازات والقرارات التي تم التوصل اليها في الدورة الـ 34 للمجلس الاعلى الخليجي وما سيترتب عليها من تدعيم اطر التعاون المشترك وتحقيقا للتكامل بين دول مجلس التعاون في مختلف المجالات وذلك للوصول الى الغاية المنشودة من قبل قادة دول المجلس.
وفيما يتعلق بهذه الدورة الجديدة الـ 130 أعرب الخالد عن التطلع الى تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون الاقتصادي في مختلف المجالات التي من شأنها الاسهام في تحقيق الوحدة والترابط والعمل على اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتعزيز امن واستقرار دول المجلس ورخاء شعوبها وتحفظ مكتسباتها الحضارية والثقافية.
وحول العلاقات الخارجية قال «مازال امامنا بذل المزيد من الجهود لمد جسور التعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة والمجموعات الدولية المؤثرة عبر الحوارات الاستراتيجية معها تحصينا لدول المجلس وللاستفادة من امكانيات تلك الدول وخبراتها الاقتصادية ما يعزز قدرات دول المجلس التنموية.
وأشار الخالد في هذا الصدد الى الاجتماعات الوزارية المشتركة للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكل من جمهورية الصين وروسيا اللتين انعقدتا في يناير وفبراير الماضيين وما تم التوصل اليه من نتائج ايجابية في اطار تلك الحوارات الاستراتيجية البناءة والتي من شأنها ان تعزز علاقات التعاون والصداقة.
وفيما يتعلق بالأزمة في سورية شدد الخالد على أن المجلس الوزاري الخليجي يدرك أن تفاقم الاوضاع الانسانية في سورية يستلزم التدخل السريع والفعال من قبل الامم المتحدة والمجتمع الدولي ومن خلال مجلس الامن لاتخاذ الاجراءات الكفيلة والرادعة لحماية المواطنين العزل والحفاظ على حياتهم.
وأضاف «ومن منطلق حرصنا العميق على صون أمن واستقرار المنطقة والعالم اجمع والنابع من التزامنا بالثوابت الاساسية التي تحكمها العلاقات والمواثيق الدولية فإننا نجد انفسنا امام وضع مؤلم في سورية نتيجة لنزيف الدم المستمر فيها للعام الثالث على التوالي وتصاعد دوامة العنف وتدهور وتفاقم الاوضاع الانسانية داخل سورية وخارجها».
واضاف «ان هذا الامر يضع العالم بأسره امام تحد كبير يستلزم التدخل السريع والفعال من قبل الامم المتحدة والمجتمع الدولي ومن خلال مجلس الامن لاتخاذ الاجراءات الكفيلة والرادعة لحماية المواطنين العمل والحفاظ على حياتهم».
وطالب الخالد بتقديم مرتكبي هذه الجرائم الى المحكمة الجنائية الدولية وتأمين ايصال المساعدات الانسانية للشعب السوري في الاماكن المحاصرة وفي عموم الاراضي السورية وخارجها.
وأشار في هذا السياق الى استضافة الكويت للمؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الواضع الانساني في سورية الذي اختتمت اعماله في 15 يناير الماضي والنتائج المهمة التي تمخضت عنه.
وأكد ان هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا دعم الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا ان ما تحقق «يعتبر انجازا مستحقا لنا جميعا استشعارا لمدى المعاناة الانسانية لأشقائنا في سورية».
وقال الخالد «لابد من الاشادة والترحيب بقرار مجلس الامن الدولي رقم 2139/2014 الخاص بإيصال المساعدات الانسانية الى سورية بعد موافقة كامل اعضائه الخمسة عشر حول القرار».
معربا في هذا الصدد عن الامل بان يشكل القرار خطوة اولى ملموسة في العمل على حل هذه الازمة الانسانية وان يسهم في التخفيف من مأساة الشعب السوري الشقيق خاصة انه يرحب بالتعهدات التي يبلغ اجمالي قيمتها 5 .2 مليار دولار اعلن عنها مؤتمر الكويت الثاني.
وعن مفاوضات مؤتمر «جنيف 2»
قال الخالد «شاركنا جميعا وتابعنا وباهتمام كبير جولات المفاوضات في مؤتمر جنيف 2 بين ممثلي النظام السوري وممثلي الائتلاف الوطني لقوى الثورة وaالمعارضة السورية في شهري يناير وفبراير الماضيين».
وأضاف «وكان يحدونا الامل بان تشكل تلك المفاوضات خطوة للتوصل الى تسوية سياسية في سورية بناء على المقررات والمبادئ التي وردت في مؤتمر جنيف 1 باعتبارها اطارا دوليا مناسبا لتنفيذ عملية انتقال سلمي للسلطة في سورية».
واردف قائلا: «وطالبنا بإيجاد حل سياسي مع ضمان استمرار المفاوضات وضرورة تجاوب النظام السوري بهذا الخصوص».
وفي الشأن الفلسطيني قال الخالد «ان دول مجلس التعاون تضع ضمن اوليات سياستها الخارجية كل ما يدعم قضية الشعب الفلسطيني الشقيق باعتبارها القضية الاولى للأمة العربية».
وجدد موقف دول المجلس الثابت من عدالة مطالب الشعب الفلسطيني باستعادة اراضيه المحتلة وحقه الكامل بان يهنأ بالعيش الامن الكريم وإنهاء كل مظاهر الاستيطان والقمع الذي تمارسه سلطة الاحتلال الاسرائيلية.
وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني، اعرب الخالد عن ارتياح دول مجلس التعاون من النتائج التي توصل اليها الاتفاق التمهيدي المبرم بين مجموعة (5+1) وايران في جنيف المتعلق بالبرنامج النووي الايراني. معربا في هذا الصدد عن الامل بأن يشكل الاتفاق مقدمة تهيئ للتوصل الى حل شامل لهذا الملف، مؤكدا اهمية التزام ايران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسائر الالتزامات الدولية وتطبيق اعلى المعايير الخاصة بالسلامة لمنشآتها النووية والانضمام الفوري الى اتفاقية السلامة النووية واظهار الحرص على السلامة البيئية في منطقة الخليج العربي.
وفي الشأن اليمني، اشار الخالد الى زيارة وفد مجلس التعاون الى اليمن في 25 يناير الماضي للمشاركة في الاحتفال الختامي للحوار الوطني، معتبرا أن الزيارة اتت تأكيدا لحرص دول مجلس التعاون على انجاح العملية السياسية في اليمن المستمدة من المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وفق برنامجها الزمني.
اما بخصوص الشأن الجيبوتي، فأشار الخالد الى قيام وفد من مجلس التعاون بزيارة الى جيبوتي تنفيذا لقرار الدورة الـ 34 للمجلس الاعلى الخليجي التي عقدت في الكويت في 10 ديسمبر الماضي وتم خلال الزيارة تأكيد حرص دول المجلس ودعمها لاستقرا جيبوتي ومنطقة القرن الافريقي.