Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماع الدعم في باريس ولإصابة عصفورين بحجر دولي واحد
سليمان يحذّر: تدفق اللاجئين السوريين خطر وجودي على وحدة لبنان
6 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيان تضامن عن الحزب مع صحيفة «الأخبار» ضد سليمان وريفيبيروت ـ عمر حبنجر
الانظار في بيروت على باريس، حيث المؤتمر الدولي لدعم لبنان في سعيه لاستيعاب حركة النزوح السوري، والذي يتوقع ان يكون لبنان السلطة والرئاسة والاستحقاقات الامنية على هامش الاجتماعات والمشاورات في ضوء اهتمام فرنسي مركز على حماية الاستقرار اللبناني بوجهيه الامني والسياسي من تداعيات المحيط الضاغط على دواخله.
ويبدو من اللقاءات الفورية للرئيس سليمان مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومع وزراء خارجية الدول الكبرى المشاركة ان رئيس الجمهورية يعمل على خروج المؤتمر بدعم سياسي، الى جانب المساندة المالية في موضوع النازحين، ليصيب عصفورين بحجر دولي واحد الى جانب الاهتمامات الثنائية لصفقة السلاح للجيش اللبناني.
ويقع البيان الوزاري للحكومة في طليعة القضايا السياسية العالقة، وهنا تقول اوساط الحزب التقدمي الاشتراكي لـ «الأنباء» ان لديها معطيات تشجع على توقع حل قريب لعقدة هذا البيان، وبعد البيان والثقة بالحكومة يمكن التفرغ للاستحقاق الاهم، وهو استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، وبعده مجلس النواب.
في هذا المجال، اعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش ردا على سؤال ان انتخاب المستقبل للعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ليس في الوارد ابدا، بمعزل عن الاتصالات المباشرة وغير المباشرة.
وكان قصر الاليزيه اصدر بيانا فور وصول الرئيس سليمان الى باريس تحدث فيه عن الاجتماع الوزاري الذي استقبله الرئيس الفرنسي هولاند بحضور الرئيس ميشال سليمان وتحت رعاية الامم المتحدة، ممثلا المجموعة الدولية لدعم لبنان.
وقال البيان ان المؤتمر يأتي للتعبير عن الدعم الجماعي والتضامن مع لبنان ومؤسساته بمواجهة الازمة السورية، مبرزا اهمية بقاء لبنان بعيدا عن هذه الازمة وفقا لاعلان بعبدا.
وعبر البيان عن تصميم فرنسا على العمل مع الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلام، داعيا اللبنانيين الى احترام موعد الانتخابات الرئاسية في مايو المقبل والتحضير في اقرب وقت للانتخابات النيابية في نوفمبر المقبل.
وقال البيان ان المؤتمر سيسمح بالتقدم بشكل فعال في مواضيع ثلاثة: المساعدات الانسانية فيما لبنان يستقبل نحو مليون نازح سوري، تقوية الجيش وقوى الامن اللبنانية التي تضمن استقرار البلد، اضافة الى الدعم الاقتصادي من خلال صندوق ائتمان دولي انشأه البنك الدولي.
هذا، وقد حذر سليمان، من ان تدفق اللاجئين السوريين الى بلاده يشكل «خطرا وجوديا» عليها، داعيا الى التضامن الدولي.
وفي افتتاح اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في قصر الاليزيه في باريس قال سليمان ان هذا «الخطر الوجودي يهدد الوحدة اللبنانية» وذلك بعد أن شارف عدد اللاجئين السوريين في بلاده على المليون.
وذكر نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند من جهته ان «هناك اكثر من مليون سوري لجأوا الى لبنان»، اي حوالى ربع سكان البلاد، وان «50 الف سوري يفدون شهريا» الى لبنان.
وتابع انه على الرغم من ان استقبال لبنان لهم موقف «مشرف» لهذا البلد، فان وجودهم يشكل «عبئا، وثقلا كبيرا».
واتى حديث هولاند في اثناء اعلان مشترك امام الصحافيين مع مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.
واضاف هولاند «سنغتنم فرصة هذا الاجتماع بالكامل من اجل دفع السلام قدما سواء في الشرق الاوسط او على مشارف اوروبا»، في اشارة الى الازمة الاوكرانية.
من جهة اخرى، التقى وزير الخارجية جبران باسيل نظيره الفرنسي لوران فابيوس، واشاد الاخير بالجهود المحلية التي بذلت من اجل تشكيل الحكومة.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية عضو الوفد الرئاسي الى باريس رشيد درباس ان الوفد يطرح اسئلة خطيرة حول مآل حالة النزوح السورية والتي لابد من وقفها عند حد بمساعدة المجتمع الدولي، لأن هذا النزوح الكثيف يأتي الى ارض هشة، سواء من ناحية البنية التحتية او لناحية تشكيلها الديموغرافي.
وتحدث عن اجراءات سريعة تستدعي تأمين 700 مليون دولار فورا، وبعد ذلك تأمين نحو مليارين و800 مليون دولار، وهذه المساعدة يذهب قسم منها الى خزينة الدولة لتعزيز وضعها وقسم آخر الى الوزارات المختصة.
على المستوى المحلي، اعتبر العماد ميشال عون ان المقاومة لا تستمد شرعيتها من احد، محذرا من محاولات تطيير الحكومة لأنها قد تؤثر على الاستحقاق الرئاسي، داعيا الجميع الى التعقل وعدم تضييع الوقت في المناقشات العقيمة.
واشار عون، بعد ترؤسه الاجتماع الاسبوعي لكتلته في الرابية، ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية يعني تفتيت الدولة وعدم اجراء انتخابات نيابية نصبح بلا مجلس نيابي ولا رئيس جمهورية ولا حكومة، وتساءل: ما البديل؟ هل نعود الى المجلس التأسيسي وباي باي اتفاق الطائف وباي باي كل شيء؟
واضاف: فليسمح لنا العاملون على صياغة البيان الوزاري والذين يوحون بكتابة البيان ان الكلمات التي يتحدثون بها لا قيمة لها، كلها حرب كلامية لا تغير الواقع، فليريحونا من الجدل، وكلنا نعرف ان البيان الوزاري ليس الحل، الحلول تصنعها المؤسسات الدستورية وهي تضمنها، وهذه الحكومة لم تأت لصنع الحلول، بل فقط لتؤمن استمرارية المؤسسات الدستورية ولديها عمل واحد وهو الانتخابات الرئاسية، واطلب من الجميع ان يفكروا بعقل واسع، لا هم قادرون على وقف المقاومة ولا على تغيير واقع الشرق الاوسط، المقاومة تستمد شرعيتها من وجود الاحتلال، ولا احد يستطيع ان يعطيها الشرعية من خارج شرعية الامم المتحدة «واذا حدا بدو يضرب راسه بالحيط يضربه لوحده وما يضرب البلد معه».
وحول هجوم حزب الله على رئيس الجمهورية، اكتفى عون بالقول: يجب وقف السجالات.
الى ذلك، واصلت وسائل اعلام 8 آذار حملتها على الرئيس ميشال سليمان على خلفية موقفه من البيان الوزاري وموقع المقاومة فيه، وضمت جريدة «الاخبار» وزير العدل اشرف ريفي الى حملتها على الرئيس سليمان بسبب احالة ريفي لرئيس تحرير الصحيفة على القضاء.
وانضمت العلاقات الاعلامية في حزب الله الى هذه الحملة، وفي بيان لها علقت على إحالة رئيس تحرير صحيفة «الاخبار» ابراهيم الامين على النيابة العامة بالتعرض سوءا لمقام وشخص رئيس الجمهورية.
وقال بيان الحزب ان السلطات الرسمية في لبنان تتعاطى، بين حين وآخر، بطريقة كيدية وتعسفية ظالمة مع ابسط حقوق المواطنين بالنقد وحرية التعبير، فضلا عن حقوق الاعلاميين في الكتابة بحرية وانتقاد السلطة ومسؤوليها في اطار المساءلة والمحاسبة، التي تشكل صلب عمل وسائل الاعلام والصحافة وجوهر النظام الديموقراطي.
الامين واصل امس حملته على الرئيس سليمان وعلى الاجراء القضائي، وقال في مقالة له في الاخبار: نعم نحن نحقّر، وان الصحيفة لن تمثل امام القضاء الا بعد دعوة الرئيس (سليمان) والوزير اشرف ريفي ـ الذي وصفه بالقبضاي ـ الى التحقيق.