Note: English translation is not 100% accurate
حل لغوي ملتبس أفضل من تحويل الحكومة إلى تصريف اعمال
جلسة حاسمة للجنة البيان الوزاري اليوم وبري مُصر على «سقوط الحكومة» مع مضي المهلة دون بيان
11 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الحديث عن صيغة معدلة لورقة عمل باسيل في القاهرةوالقوات تصف وزير الخارجية بـ «المجند عند حزب الله»بيروت ـ عمر حبنجر
تعقد لجنة صياغة البيان الوزاري جلستها العاشرة اليوم الثلاثاء وسط غموض مآل التفاهم على مخرج لبندي «المقاومة» و«إعلان بعبدا» رغم مشارفة مهلة إنجاز البيان الوزاري على الانتهاء يوم السبت المقبل.
الانطباعات التي ترتبت على اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والصيغة التي اعتمدها الوزير جبران باسيل في ورقة عمل لبنان الى مؤتمر وزراء الخارجية، وفق معادلة تقول بأفضلية الحل اللغوي الملتبس على التسليم بتحول الحكومة، الى حكومة تصريف أعمال.
وفي هذا السياق، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تحذيره من أن الحكومة تصبح ساقطة إذا ما انقضت المهلة المحددة لإنجاز بيانها الوزاري، لتنال على أساسه ثقة البرلمان.
ورأى بري وفق نواب التقوه، أن العبارة التي تنص على الحكومة، أن تتقدم من البرلمان ببيانها الوزاري في مهلة ثلاثين يوما تحمل صفة الوجود والإلزام وتأتي في سياق حسمها على إنجاز البيان وإلا لما وردت هذه العبارة بوضوح في المادة الرابعة والستين من الدستور.
وكان وزير الخارجية باسيل اقترح صيغة، صادق عليها مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة، عكست التوازن بين فريقي 8 و14 آذار. واعتبرت أن الحوار الدائر بين الأقطاب، سيمهد الطريق لعبور البيان الى مجلس الوزراء وتاليا الى مجلس النواب في الأيام القريبة.
وجاءت كلمة باسيل منسقة بينه وبين الرئيسين سليمان وسلام، وبعلم الرئيس بري، خصوصا ما يتعلق منها «بالمقاومة» وتحرير الأرض اللبنانية، التي تحتلها إسرائيل.
فقد استبدل باسيل ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ينص على «حق لبنان واللبنانيين بتحرير أو باسترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء المحتل من بلدة الغجر ومقاومة أي اعتداء أو احتلال إسرائيل بكل الوسائل المشروعة والمتاحة».
لكن مصادر في 14 آذار أبلغت «الأنباء» أن المشكلة كلها في تعبير «المقاومة» إذ لا أحد يجادل في حق لبنان بالمقاومة، على أن تشرف الدولة عليها وتكون مسؤولة عنها.
وقالــت المصـادر عينها لـ «النهار» ان الوزير باسيل تجاوز لجنة الصياغة في القاهرة وفتح على حسابه.
وافترضت المصادر أن ينجز البيان الوزاري قبل يوم الجمعة المقبل، حيث موعد احتفال 14 آذار بذكرى تأسيسها التاسعة. وعلى كل قبل هذا الاحتفال، أي قبل 17 مارس. مصادر «القوات اللبنانية»، اعتبرت أن الوزير جبران باسيل مجند من حزب الله، وانه لا يختلف كثيرا عن سلفه وزير الخارجية السابق عدنان منصور في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، حيث شدد باسيل على أهمية المقاومة وعدم التخلي عنها، ناسيا أو متناسيا ما جلبه حزب الله على لبنان من ويلات اقتصادية واجتماعية وطائفية بدءا بحرب يوليو 2006 و«غزوة» بيروت عام 2008 وصولا الى خوض الحرب في سورية.
بيد ان النائب كاظم الخير نقل عن رئيس الحكومة تمام سلام ان اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري سيكون حاسما اليوم وانه سيكون الاجتماع الاخير للجنة، وبعد ذلك سيحال الموضوع الى مجلس الوزراء.
وتمنى الخير الوصول الى اتفاق حول الصيغة الملائمة للذهاب الى مجلس الوزراء باتفاق، ورأى ان الصيغة التي طرحها الوزير باسيل في القاهرة قد تكون منطلقا للبحث او التعديل للوصول الى صيغة مشتركة.
من جهتها، اكدت اوساط الرئيس سلام لصحيفة «المستقبل» ان الاتصالات لم تشمل حتى ليل امس اي جديد يخرج البيان الوزاري من النفق.
وقالت الاوساط انه في حال لم يطرأ جديد في اجتماع اللجنة اليوم فإن الامر سيترك الى مجلس الوزراء مجتمعا بوصفه صاحب القرار طبقا لما اشارت اليه «الأنباء» في وقت سابق.
الرئيس فواد السنيورة رد الخلاف السياسي المستحكم نتيجة اصرار البعض على عدم تمكين الدولة اللبنانية من القيام بدورها في ظل اصرار الحزب على الاشتراك بالمعارك في سورية.
من جهته، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله: لن نقبل بأن يفاوضنا احد على حق طبيعي، لأننا كتبنا التاريخ بدماء آلاف الشهداء، ومن سيئات هذا الزمن ان يحاول البعض اليوم في لبنان ان يفاوضنا على حقنا في المقاومة او ان يبتز اللبنانيين على حقهم الطبيعي في تحرير ارضهم والدفاع عنها وحمايتها بالمقاومة، مشيرا الى اننا «نصحنا الفريق الآخر ومانزال الا يضيع وقته ووقت اللبنانيين والا يراهن على الوقت، فحتى تنتهي مهلة اعداد البيان الوزاري في الايام القليلة المقبلة لن نغير حرفا في قناعاتنا، ولذلك فإن الفرصة ماتزال متاحة لانجاز هذا البيان على قواعد ومسلمات، واولها ان تكون المقاومة هي الحق الطبيعي للبنان وللبنانيين وللجيش وللمقاومة في مواجهة العدو وفي استكمال تحرير الارض، اما المراهنة على الوقت وعلى تمريره حتى اللحظات الاخيرة قبل انتهاء المهلة الدستورية فهذا لن يفيد، وهذا تضييع وهدر للوقت وتعطيل لعمل هذه الحكومة».
واوضح النائب فضل الله ان تعطيل الفريق الآخر لانجاز البيان الوزاري هو تعطيل على البلد وعلى نفسه، ونحن لا نريد لحكومة الشراكة ان تكون حكومة تصريف اعمال، ولا نريد بيانا وزاريا كيفما كان، وبناء عليه نحن حريصون على انجاز هذا البيان الوزاري لتقوم الحكومة بدورها وبعملها، لأنه عندما تنتهي المهلة الدستورية سنذهب الى استشارات نيابية جديدة وسيسمى رئيس للحكومة وسنعود الى الدوران في الحلقة ذاتها.
الى ذلك، نظم طلاب جامعة اللويزة يوما تضامنيا مع مواقف الرئيس ميشال سليمان في وجه الحملة الاعلامية والسياسية التي يتعرض لها من جانب 8 آذار.
وناهز عدد المشاركين نحو 600 طالب وطالبة وهم ينتمون الى حزب الكتائب والقوات اللبنانية، في حين غاب طلاب التيار الوطني الحر.
وقال احد الطلاب ان المواقف الاخيرة للرئيس سليمان وللبطريرك الراعي تعكس تطلعاتنا.