Note: English translation is not 100% accurate
دعا حزب الله إلى إعادة حساباته ليعود كجزء من المقاومة اللبنانية
الحوت لـ «الأنباء»: نخشى أن يصل الاقتتال إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية
28 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
أبدى نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت تخوفا كبيرا من بدايات تحويل العاصمة بيروت الى صندوق بريد من خلال الاشتباكات المسلحة الاخيرة في منطقة المدينة الرياضية، مؤكدا ضرورة أن تتخذ الحكومة قرارا لمعالجة كل السلاح المتلفت في جميع المناطق اللبنانية دفعة واحدة، وليس في استنسابية بين المناطق، مشددا على أن الوضع يتطلب حوارا جديا وصريحا بين اللبنانيين، وليس حوار مجاملات أو حوار تسويات، معتبرا أن ما جرى في الحكومة من تسويات لن يغير في الواقع الميداني شيئا، مؤكدا أن دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للحوار الوطني فرصة لتتصارح القوى السياسية جميعا في تحديد مصلحة البلد، مبديا خشيته من أن نصل الى لحظة يصل فيها الاقتتال الى درجة تدفع الى تأجيل الانتخابات الرئاسية ونصل الى حالة فراغ مؤقتة ويتم بعدها الدفع الى التوافق على مرشح رئاسي وليس الى تفاهم حقيقي حول هذا الموقع.
وقال الحوت في تصريح لـ «الأنباء» تعليقا على الاشتباكات الأخيرة في بيروت: ان طريقة إطلاق الرصاص والصواريخ التي حصلت في الاشتباكات في منطقة المدينة الرياضية كانت مصطنعة.
اعتبر أن ما يجري في سورية اليوم هو كر وفر، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يزعم أنه أنهى مرحلة عسكرية أو غير ذلك، ورأى أن ما حصل في يبرود السورية يشكل عبئا إضافيا على لبنان مع تزايد عدد النازحين السوريين، مشيرا الى أن أحداث يبرود ليست إنجازا إنما هي مرحلة مؤقتة من حرب نرجو ألا تطول.
وعن دور حزب الله اللافت في القتال في سورية وتصاعد التطورات العسكرية قال: للأسف بعض مناصري حزب الله صرحوا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن يدعي على الأقل انه كان من المشاركين في القتال في يبرود، فهم قالوا كلاما واضحا بان الجيش النظامي السوري لم يشارك أصلا في المعركة على الأرض، وإنما كان دوره فقط في القصف الجوي والمدفعي، فالذي خاض المعركة هو حزب الله، وهذا يعيدنا الى التساؤل مرة أخرى، فهل مازال الحزب جزءا من المقاومة اللبنانية في مواجهة العدو الصهيوني، أم أن القوة العسكرية التي بات يمتلكها أصبحت توظف لملفات أخرى إقليمية، كالملف السوري، واليوم يفترض على حزب الله إعادة حساباته ليعود كما كان سابقا جزءا من المقاومة اللبنانية.
وأكد الحوت حرص الجماعة الإسلامية على عدم قطع أي تواصل مع القوى السياسية في 8 و14 آذار وتحديدا مع حزب الله في ضوء دخوله الى سورية، لافتا إلى عدم وجود لقاءات رسمية حاليا بين حزب الله والجماعة، مشيرا إلى وجود قناة اتصال يلجأ إليها الطرفان عند الحاجة والضرورة.
وحول موقف الجماعة من الحكومة، أبدى الحوت عدم الارتياح لطريقة تشكيل الحكومة والبيان الوزاري، معتبرا أن هذه الطريقة تفجيرية أكثر ما هي طريقة تطمينية، حيث نقلنا جميع التناقضات للقوى السياسية من خارج الحكومة إلى داخلها.
وحول انتقادات الرئيس سليمان لحزب الله بالنسبة للأحداث في سورية، أكد الحوت أن الرئيس سليمان يدير البلاد بحكمة وشجاعة عالية جدا وبوضوح رؤية وموقف يقدم خلالها مصلحة البلد ومؤسسات الدولة، وحتى في بعض الأوقات على مصلحته الشخصية، مثمنا موقف الرئيس سليمان، معتبرا أن هذه المواقف هي التي تعبر عن الرئيس القوي وليس الانتماء إلى هذا المحور أو ذاك.