في تحليل لسوق البتروكيماويات للمستقبل القريب قام بإصداره واحد من البيوتات الاستشارية حول العرض والطلب على الأوليفنيات حتى عام 2024 يتضح جليا أم هناك عوامل ومعطيات مهمة تقود هذه الصناعة إلى أفضل مستوياتها دون تراجع ما لم تحدث أمور خارجة عن نطاق السيطرة، وباستعراض هذه المعطيات يتبين الآتي:
٭ أن الغاز الصخري إذا تم بالفعل تطويره وإنتاجه على مستويات تجارية يمكن بها استخدامه كألفين لإنتاج الإيثيلين ومن ثم إنتاج الأوليفنيات العالمية فان أثر ذلك على الأسواق البتروكيماوية كبير وواضح بداية من زيادة المعروض العالمي بمقدار 4 ملايين طن متري أو أكثر في أميركا الشمالية والتي سيتم توجيهها إلى أسواق أميركا اللاتينية ذات الطلب المتزايد بالنسبة للجزء الأكبر منها وأميركا اللاتينية ستكون قادرة على استيعاب جزء كبير منها، ولكن سيضطر منتجو أميركا الشمالية إلى إيجاد مشترين في أوروبا وآسيا للحفاظ على توازن السوق، وذلك لأن أميركا الوسطى والجنوبية لن تكون قادرة على استيعاب كل هذه الفوائض في ظل المنافسة العالمية الأخرى.
٭ تقدم الصين في التكنولوجيا الخاصة بتحويل الفحم الحجري إلى الأوليفينات CTO والتي بات نجاحها مؤكدا على الأقل في السوق الصيني على مدى السنوات الخمس المقبلة، وحتى عام 2019.
وحسب المخطط له أن الكميات التي ستتم إضافتها في الصين أكثر من 10 ملايين طن متري من الإثيلين ومشتقاته والموجهة إلى السوق الصينية بالكامل، مما يعزز موقفها التفاوضي لاستيراد ما تحتاجه من كميات إضافية أخرى!
إن توافر اللقيم لدى دول المشرق والخليج بصفة خاصة سيعزز من إمكانية نجاح إقامة مشاريع بتروكيماوية في المنطقة مهما كانت نوعية مادة اللقيم سواء غاز، وهو غير المتوافر حاليا، أو سائلة مثل النافثا أو LPG المرتفعة التكاليف نسبيا، حيث تكون الأرباح اقل بشيء بسيط عن مثيلاتها من المصانع القائمة حاليا.
إن معظم كبرى الشركات الخليجية باتت تبحث عن فرص استثمار خارج نطاق المنطقة سواء في أميركا أو أسيا مع تفادي أوروبا الفقيرة بمواد اللقيم وذات التكلفة التشغيلية الباهظة!
من أجل ذلك كله، الدعوة مستمرة لحث الإخوة في مؤسسة البترول وشركاتها للمضي قدما نحو مزيد من المشاريع البتروكيماوية في الكويت لتنويع مصادر الدخل وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب في المستقبل خصوصا في ظل المعطيات المشار إليها في السنوات العشر المقبلة.
[email protected] ALTerkait _hamad@