Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى تفويت الفرصة على حزب الله
الشيخ الشهال لـ «الأنباء»: من يرد الضرب بيد من حديد فعليه أن يوقف تدفق مقاتلي حزب الله إلى سورية
31 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال، أن الخطة الأمنية التي بدأ الجيش بتنفيذها فجر أمس الأحد، محاطة بنوعية من النوايا، حيث هناك من يريد بتطبيقها تكريس الأمن والاستقرار وسود العدالة وفي طليعتهم التيار السلفي، فيما يريد منها حزب الله وحلفاؤه فيما يسمى زورا بمنظومة الممانعة، تكريس هيمنتهم على المعادلة اللبنانية من خلال تكبيل الشارع السني ومنعه من مواجهة التعديات عليه أكان في طرابلس أم في بيروت وصيدا وعرسال، معربا بالتالي عن خشيته من أن تكون الخطة الأمنية مدخلا يلج منه حزب الله إلى تحقيق مرامه لصالح النظام السوري، سيما أنه يبدي من خلال سياسة التقية خاصته، ترحيبه بدور الجيش والقوى الأمنية لتغطية خبث نواياه وحقيقة أهدافه وأبعاد تسلحه، متسائلا عمن يستطيع إعطاء الضمانات بأن الخطة الأمنـية ستسير وفق المتفق عليه وبشكل صحيح وسليم، في وقت يهيمن فيه حزب الله على قرار الجيش ويمنعه من تنفيذ المطلوب في مناطق نفوذه.
ولفت الشهال في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن التيار السلفي كسر حاجز الصمت ويعبّر من خلال مواقفه عن الامتعاض من جراء خضوع الدولة اللبنانية منذ زمن الوصاية لإملاءات النظام السوري عبر صبيانه في عنجر والبوريفاج، ويوم كانت مخابرات الجيش اللبناني وألويته القتالية واللوجستية لا تتحرك إلا بتوجيه من النظام الأمني آنذاك، والذي تولى عن جيش الوصاية تنفيذ المهمة الأمنية الديكتاتورية على الأراضي اللبنانية، أما وقد خـرج الأسـد مهزوما في العام 2005، ترك خلفه وكلاء له بقيادة حزب الله الذي مازال حتى الساعة يهيمن على المؤسسة العسكرية بشكل عام وعلى جزء كبير من ضباط مخابرات الجيش بشكل خاص، مستدركا بالقول إن التيار السلفي يدعم الجيش، لكنه في الوقت عينه يرفض هيمنة حزب الله عليه، كما حصل في عبرا وعرسال وكما يحاول فعله اليوم في طرابلس.
وأضاف الشهال: «العدالة لا تتجزأ، فمن يرد فعليه الضرب بيد من حديد لبسط الأمن والاستقرار «ونحن نؤيد هذا التوجه وندعمه» عليه أن يبدأ بوقف تدفق مقاتلي حزب الله إلى سورية، في محاولة يائسة من قياداتهم لمنع الشعب السوري الحر من الانتصار على نظام الظلم والطغيان»، معتبرا بالتالي أن تنفيذ الخطة الأمنية بشكل استنسابي وانتقائي، يؤكد المؤكد بأن الدولة مخطوفة وأن قرارها الأمني معتقل في حارة حريك حيث يخضع للتوجيه والترشيد بما يتناسب وعسكرة حزب الله في لبنان وسورية، معربا في المقابل عن أسفه لعجز القيادات السنية داخل وخارج الحكومة وعلى رأسهم تــيار المستقبل، عن رد استــباحة حزب الله للساحة السنية وتقديمهم التنازل تلو الآخر على حساب معنويات الطائفة السنية وكرامة أهلها، بدءا من 7 ايار مرورا بعبرا وصولا إلى عرسال وطرابلس وعكار.
وردا على سؤال حول كيفية تعامله مع الخطة الأمنية، أكد الشهال أن التيار السلفي سيتريث باتخاذ موقف منها، بانتظار ما سيـؤديـه الجـيش عمليا على أرض الواقع، على أن تكون أولى خطوات الخطة الأمنية تنفيذ مذكرات التوقيف بحق آل عيد وكل المطلوبين للقضاء بتهمة تفجير مسجدي التقوى والسلام، ناهيك عن المطلوبين في الضاحية والجنوب والبقاع الشمالي، قبل اعتقال المطلوبين في طرابلس الذين تصدوا لاعتداءات الحزب العربي الديموقراطي ومن خلفه حزب إيران في لبنان المسمى حزب الله، «فإما أن يكون الحكم للحق والعدالة والإنصاف وإما أن يكون للمستقـوي بسـلاحه»، داعيا في المقابل عدم السقوط في لعبة الاستفزاز التي يمارسها حزب الله لتفويت الفرصة على من يريد إيقاعنا في فخر المواجهة مع الجيش، خصوصا وأن الإعلام الأصفر والرخيص العائد لحليفه التيار العوني، بدأ يشيع بأن التيار السلفي يدعو إلى قتل العسكريين، في محاولة لتحريض الجيش ضده شخصيا (أي الـشهال)، مؤكدا ألا العماد عون ولا أسياده في حارة حريك ودمشق وطهران سيستطيعون يوما ذر الغبار على وطنية التيار السلفي، مذكرا بأن العماد عون هو من قتل العسكريين من خلال زجهم في حروب عبثية، ومن تاجر بالمعتقلين العسكريين والمدنيين في السجون السورية، ظنا منه أن الحروب والمتاجرة بالمظلومين ستوصله إلى الرئاسة الأولى، «من يسكن بيتا من زجاج فعليه ألا يرشق الآخرين بالحجارة».