Note: English translation is not 100% accurate
3.5% المعدل المتوقع لكامل 2014
«الوطني»: استقرار التضخم عند 2.9% في فبراير
6 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك استقر عند 2.9% على أساس سنوي في فبراير، وذلك من دون تغيير عن شهر يناير. ويتراوح التضخم الآن في نطاق 2.5% الى 3.0% لأحد عشر شهرا على التوالي، ما يشير الى استقراره. ويظل معدل التضخم الأساس أقل من المعدل العام عند 2.6%. ولكن من الجدير بالذكر أن التضخم الأساس قد ارتفع خلال الأشهر الستة الماضية، ما قد يشير الى ارتفاع الضغوطات لكن بوتيرة معتدلة.
وقد انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بشكل طفيف الى 4.0% على أساس سنوي في فبراير من 4.2% في يناير.وعلى الرغم من الوزن الكبير الذي تشغله هذه الشريحة في سلة السلع الاستهلاكية، إلا أن التحرك لم يترك أثرا ملموسا على معدل التضخم العام. ولكن الانخفاض التدريجي الذي شهدته هذه الشريحة منذ شهر مايو الماضي حين بلغ أعلى مستوى له عند 6.3% كان فعالا في إبقاء معدل التضخم العام في وتيرة منخفضة، حيث ساهم في تخفيضه بواقع 0.4 نقطة مئوية منذ شهر مايو.ولكن تشير التحركات الأخيرة لأسعار المواد الغذائية العالمية الى أن مسار تراجع التضخم في الفترة الماضية قد ينعكس خلال الأشهر المقبلة.
كما استقر التضخم في الإيجارات السكنية عند 3.6% في فبراير دون أي تغير عن شهر يناير، وتشكل الإيجارات أكبر شريحة من سلة المستهلك. وتظهر التغيرات في هذه الشريحة مرة واحدة فقط كل ثلاثة أشهر، لذا كانت النسبة متوقعة بما أنه لم يكن هناك تغير مدرج لشهر فبراير.
كما هو الحال مع أسعار المواد الغذائية، فقد ساهم الانخفاض التدريجي في تضخم الإيجارات خلال الأشهر الأخيرة في الحفاظ على ضعف وتيرة معدل التضخم العام. وقد شهد تضخم اسعار الإيجارات السكنية تباطؤا من أعلى مستوى له عند 4.8% في أكتوبر الماضي، ما أدى الى تراجع معدل التضخم العام بواقع 0.4 نقطة مئوية، رغم أن هذا التراجع النسبي في تضخم الإيجارات يتعارض مع النشاط الكبير في سوق العقار.
وفيما يخص كلا من شريحة الملابس والمفروشات المنزلية والسلع والخدمات الأخرى والتي تعتبر جميعها أيضا ذات وزن كبير في سلة أسعار المستهلك، فقد استمرت في تسجيل أداء متباين. إذ استمرت الضغوطات في شريحتي الملابس والمفروشات المنزلية في التسارع، كما ارتفع التضخم في كليهما بواقع 3 إلى 4 نقاط مئوية على أساس سنوي خلال الأشهر الستة الماضية. وفي المقابل، شهدت الأسعار في شريحة الخدمات الأخرى هبوطا حادا وقد جاء ذلك جزئيا نتيجة انخفاض أسعار المجوهرات والمصوغات الذهبية. بينما لم تشهد بقية المكونات الأخرى لسلة المستهلك أي تغير ملحوظ في الفترة ما بين يناير وفبراير.
وعلى الرغم من ارتفاع ضغوط التضخم الأساس خلال الأشهر الأخيرة، إلا أننا لا نتوقع ارتفاعها بشكل كبير على المدى المتوسط. فقد جاءت الزيادة الأخيرة من مستوى منخفض في العام السابق، وذلك عندما بلغ معدل التضخم الأساس (أي مع استبعاد شريحة المواد الغذائية والإسكان) 0.7% على أساس سنوي في أكتوبر الماضي.لذا فإنه على الرغم الزيادة الأخيرة، الا ان المستويات الحالية لاتزال ضعيفة. بالإضافة الى ذلك، فإن استمرار قوة الدينار الكويتي قد ساعد في السيطرة على أسعار الواردات.وربما ساهم هذا الأخير في تباطؤ التضخم في أسعار الجملة في الفترة الأخيرة.
وعلى الرغم من ذلك، تشير التحركات الأخيرة في كل من شريحة المواد الغذائية والإسكان والمكونات الأساسية إلى تسارع التضخم بشكل متواضع خلال العام 2014. ومن المحتمل أن يبلغ متوسط معدل التضخم 3.5% هذا العام، أي أعلى من نسبة 3% التي كانت متوقعة سابقا وأعلى من نسبة 2.7% التي شهدها العام 2013.ولكن يبقى هذا المعدل مقبولا. وفي ظل السياسات التي ترتكز على دعم النمو الاقتصادي وعدم استقرار البيئة العالمية، فمن غير المحتمل أن يشكل التضخم مصدر قلق للسلطات في الوقت الحالي.