Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: الفراغ في الرئاسة سيكون الفائز الأكبر
16 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

لحود وأمثاله لن ترتفع صورهم في الدوائر الرسميةبيروت ـ زينة طبّارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش أن الطموح لرئاسة الجمهورية بين أكثر من شخصية مارونية في قوى 14 آذار، مشهد تقليدي بامتياز بين تجمع أحزاب وتحالفات سياسية قائمة على الديموقراطية، مذكرا أن الولايات المتحدة الأميركية تشهد أشهرا من المنافسات الحادة بين عدد من مرشحي الحزب الواحد للرئاسة، قبل أن يصار إلى تصفية الأسماء وصولا إلى مرشح واحد في وجه مرشح الحزب الخصم، إلا أن ما تقدم لا يعني أن قوى 14 آذار متزعزعة وغير منسجمة مع نفسها، بل تنتظر اتفاق المسيحيين فيها على مرشح واحد ليصار إلى دعمه من قبل جميع أعضائها، وهذا ما يميز فريق 14 آذار عن فريق 8 آذار، بحيث يخضع الثاني لشمولية حزب الله الذي قرر أن يكون العماد عون مرشحه للرئاسة وفرضه على سائر حلفائه.
وردا على سؤال حول عدم تحرك تيار المستقبل بعد لدعم إحدى الشخصيات المرشحة في قوى 14 آذار، لفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن محاولات رمي الكرة في ملعب تيار المستقبل كناية عن محاولة لرفع المسؤولية عن الفرقاء المسيحيين، خصوصا انه أعلن مرارا أنه سيؤيد من تنتهي إليه بورصة الترشيحات أو من يتفق عليه المسيحيون، معتبرا أنه ليس من السهل على تيار المستقبل أن يرجح كفة أي من المرشحين، وذلك حرصا منه على ألا يقال لاحقا إن التيار ذو الغالبية السنية يريد أن يفرض على المسيحيين رئيس الجمهورية، لذلك يؤكد علوش أن تيار المستقبل، وبالرغم من انه يؤيد ترشيح المسيحي الأقوى في قوى 14 آذار للرئاسة، والذي هو عمليا د.سمير جعجع، لكنه حتما لن يتدخل من باب الفصل بل من باب المونة لتقريب وجهات النظر بين المرشحين على قاعدة توفير الفرصة للأقوى، والخروج بمرشح واحد.
واستطرادا، لفت علوش إلى أن موضوع الترشيحات ولعبة الأسماء ليس سوى تفصيل صغير أمام المرشح الأكبر للرئاسة ألا وهو «الفراغ»، خصوصا أن المعطيات الراهنة وموازين القوى بين 8 و14 آذار تؤكد أن الفراغ في سدة الرئاسة سيكون الفائز الأكبر إلى حين التوافق على رئيس يرضي الفريقين، وذلك لاعتباره أن نصاب الثلثين هو صاحب القرار النهائي في وصول هذا أو ذاك إلى قصر بعبدا، خصوصا أن طموح حزب الله هو إيصال رئيس على صورة اميل لحود ومثاله، لكن وبما ان قوى 14 آذار لن تؤمن النصاب لأشباه أميل لحود فإن الفراغ سيكون اللاعب الأكبر في البلاد، مؤكدا أن لحود وأمثاله لن ترتفع صورهم في الدوائر الرسمية ولن يكون للبنان رئيس متعاطف مع المحاور الإقليمية على حساب كرامة الدولة اللبنانية وحرية اللبنانيين.
هذا وأضاف علوش أن استمرارية سلاح حزب الله لا تقوم إلا على ضعف السلطة في لبنان، لذلك نراه في محاولة دائمة لتعطيل دور المؤسسات الدستورية وإفراغها من مضمونها، ويستميت في مواجهة السياديين وفي طليعتهم الرئيس سليمان، معتبرا بالتالي أن حزب الله لن يقدم الهدايا للدولة اللبنانية على حساب مشروعه العام ولن يترك الاستحقاق الرئاسي يسلك طريق المنافسة الديموقراطية، إلا أن ما فاته هو أن قوى 14 آذار لن يقدم أيضا الهدايا له ولحلفائه الإقليميين على حساب مشروعها السيادي، لذلك يعتبر علوش أن الاستحقاق الرئاسي سيبقى متأرجحا بين قوتين متقاربتين بالأحجام النيابية إلى حين أن ظهور معطيات جديدة تقوده إما إلى معركة ديموقراطية، وإما إلى توافق على رئيس وهو المصير الأكثر ترجيحا.