Note: English translation is not 100% accurate
حرق مكاتب اقتراع وعشرات الجرحى بالعاصمة
بالفيديو.. بوتفليقة يقترع على كرسي متحرك وعينه على ولاية رابعة والمعارضة تحذّر من أن أي «تزوير» سيعمّق الأزمة السياسية
18 ابريل 2014
المصدر : الجزائر ـ وكالات

أكثر من 300 مراقب أجنبي للانتخابات.. وما يزيد عن 200 ألف جنيد لتأمنيها
أدلى الرئيس الجزائري المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة بصوته امس في الانتخابات الرئاسية، حيث يعد المرشح الاوفر حظا للفوز بولاية رابعة رغم متاعبه الصحية، ووسط توقعات بنسبة مشاركة ضئيلة، وتحذيرات المعارضة من التزوير ونداءات اخرى للمقاطعة. وبث التلفزيون الجزائري صورا لبوتفليقة وهو يدخل مكتب التصويت في الابيار بأعالي العاصمة الجزائرية وهو على كرسي متحرك يدفعه احد حراسه الشخصيين ويرافقه عدد من افراد عائلته.
وحيا بوتفليقة، الذي لم يظهر امام الجزائريين منذ سنتين، المصورين وموظفي مكتب التصويت بيده اليمنى بعدما وضع الظرف في الصندوق وبصم باصبع يده اليسرى في سجل الناخبين، وذلك ردا على ما يبدو على شائعات تحدثت عن عدم قدرته على تحرك يديه، واكتفى بوتفليقة بذلك دون ان يدلي بأي تصريح.
وغير بعيد عن حي الابيار، صوت منافسه الاكبر علي بن فليس في حيدرة، حيث جدد تحذيره من التزوير، وقال «اما ان العملية (الانتخابية) تكون نظيفة نقية غير مشوبة بالتزوير وتذهب الجزائر الى المستقبل والامان وان كان عكس ذلك فإن الازمة ستتعمق»، مضيفا «اعلموني ان التزوير بدأ في بعض الاماكن».
ورغم الاجراءات الامنية المشددة، شابت حوادث متفرقة امس بعض مراكز الاقتراع، خاصة في البويرة جنوب شرق البلاد، حيث اندلعت مشادات بين السكان الرافضين للعملية الانتخابية وقوات الدرك، ما اسفر عن 41 جريحا، وذلك بعدما حطمت مجموعة من الشباب صناديق الاقتراع في مناطق الرافور ومشدالة والصهاريج، بحسب مصادر محلية.
واستخدمت قوات الدرك قنابل الغاز المسيل للدموع من اجل تفريق الرافضين للانتخاب الذين كانوا يحاولون منع السكان من المشاركة في التصويت.
وفي العاصمة الجزائر، اوقفت الشرطة خمسة شباب كانوا يهتفون بشعارات معارضة للسلطة، بحسب مراسل وكالة «فرانس برس».
وذكرت قناة «الشروق نيوز» بولاية بجاية، انه تم اضرام النيران في حوالي 19 صندوق اقتراع ببلدية آيت أرزين بدائرة ايجيل علي من قبل مجهولين، وذلك عشية الانتخابات.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية اعلنت في وقت سابق أن قرابة 23 مليون ناخب مدعوون لاختيار رئيس جديد للبلاد، أو التجديد للرئيس الحالي بوتفليقة، بينهم قرابة مليون جزائري يقيمون في الخارج، شرعوا في التصويت السبت الماضي، إلى جانب 94 ألفا من سكان المناطق النائية، والبدو الرحل في الصحراء بدأوا التصويت الاثنين الماضي في صناديق متنقلة بجنوب البلاد.
ويجري الاقتراع الرئاسي عبر 49 ألفا و979 مكتب تصويت بحضور ممثلين عن المترشحين الستة، وأكثر من 300 مراقب أجنبي من الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الافريقي، والأمم المتحدة، وبإشراف من لجنتين للقضاة وأخرى للمراقبة مكونة من ممثلي المرشحين.
كما تجري هذه الانتخابات وسط تعزيزات أمنية مشددة، حيث أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري، أنها «حشدت 186 ألف رجل شرطة ووحدات الأمن الجمهوري، وغرف القيادة والسيطرة، لتأمين السير الحسن للانتخابات وتأمين مراكز التصويت»، بينما دعا تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي في بيان اول من امس الجزائريين إلى «الابتعاد عن المراكز الأمنية يوم الانتخابات الرئاسية، والتمرد على الحكومة التي تزور الانتخابات، وتسطو على إرادة الجزائريين».
من جهتها، جندت قوات الدرك الوطني المكلفة بالامن في المناطق الريفية اكثر من 78 الف مجند بالاضافة الى الضباط المشرفين عليهم.
وتعهد الجيش الجزائري في وقت سابق بحماية الانتخابات «بصفته مؤسسة دستورية، وإيمانا بحق الشعب الجزائري في العيش في كنف الأمن والسلم وحقه كذلك في أداء واجبه الانتخابي بكل طمأنينة، واختيار الرئيس المناسب الذي يقدر القيم الوطنية بكل حرية وشفافية».
وأعلنت المعارضة المكونة من أحزاب قاطعت الانتخابات، أنها شكلت خلية وطنية وأخرى محلية لمتابعة نسبة المشاركة التي توقعت أنها ستكون «ضئيلة».
ودعا تحالف من اربعة احزاب اسلامية وحزب علماني ومعها المرشح المنسحب من الانتخابات احمد بن بيتور الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية الخميس، واقترحوا «مرحلة انتقالية ديموقراطية بعد 17 ابريل».
وتشير توقعات مراقبين إلى أن الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة المدعوم من أكبر أحزاب البلاد وعدة منظمات أهلية سيفوز من الجولة الأولى بأغلبية الأصوات.
وبالاضافة الى هاجس نسبة المشاركة تحذر المعارضة ومعها المنافس الرئيس لبوتفليقة علي بن فليس من تزوير نتائج الانتخابات.
وتنبأ رئيس حركة مجتمع السلم اكبر حزب اسلامي ان «الانتخابات ستكون مزورة وسيعلن رئيس الجمهورية رئيسا للولاية الرابعة».
وينص قانون الانتخابات الجزائري على أنه «إذا لم يحرز أي مرشح على الأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها ـ أي أكثر من 50% ـ في الجولة الأول ينظم دور ثان»، والذي يجرى في «اليوم الخامس عشر بعد اعلان المجلس الدستوري (اعلى هيئة قضائية في البلاد يخولها الدستور بدراسة ملفات الترشح للرئاسة) نتائج الجولة الاولى، على الا تتعدى المدة القصوى بين الجولتين الاولى والثانية 30 يوما).