Note: English translation is not 100% accurate
جعجع مستمر في ترشحه وعون في تريثه
الرئاسة اللبنانية في عهدة الاتصالات الدولية مصادر لـ «الأنباء»: 8 آذار ترد تأخر الانتخاب إلى غياب الحريري
28 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بقرادوني: عون وبري والحريري ثلاثي الحكم القوي
أوغاسبيان: الأجندة الإيرانية تتحكم بالوضع وحرب مصالح دولية باردة تطول معها رحلة انتخاب رئيس لبنانبيروت ـ عمر حبنجر
لا توافق حتى الآن على رئيس جديد للجمهورية، وبالتالي لا جلسة نيابية انتخابية يوم الاربعاء ايضا.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مستمر في ترشحه ومن خلفه فريق 14 آذار وحتى اشعار آخر، بينما يواصل العماد ميشال عون مساعيه واتصالاته وتحديدا مع تيار المستقبل لاقناعه ان في وسعه ان يكون مرشحا قادرا على التوفيق بين مختلف الاطراف، وضمنا بين تيار المستقبل وبين حزب الله، ومن معه من قوى 8 آذار.
في حين يرى نواب في المستقبل ان تيارهم لا يحتاج الى وساطة احد، اذا ما شعر ان المصلحة السياسية والوطنية تملي الانفتاح على حزب الله وغير حزب الله، بدليل التوافق الذي افضى الى تشكيل الحكومة ومن ثم الى تنفيذ الخطط الامنية في طرابلس والبقاع الشمالي ولاحقا في بعض مناطق العاصمة بيروت.
بيد ان الاوساط السياسية المتابعة استبعدت لـ «الأنباء» ان تنتج الاتصالات والمشاورات الجارية توافقا على اسم معين قبل نضوج الاتصالات الدولية والاقليمية التي مازالت في بداياتها، خصوصا الاتصالات الاميركية ـ الفرنسية، حيث يقوم السفير الاميركي ديفيد هيل بجولة على المرشحين المعلنين او المفترضين تحضيرا لزيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية الى بيروت، وآخر من زارهم هيل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وهو كان التقى الوزير بطرس حرب.
وبمعزل عن الاستحقاقات الاقليمية الانتخابية المرتبطة بها انتخابات الرئاسة اللبنانية، تستغرب اوساط 14 آذار طموح العماد عون الى استقطاب تيار المستقبل المرتبط عفويا بفريق 14 آذار الملتزم بدوره تأييد جعجع، ما يعكس جرأة في التفكير، كما تقول الاوساط، خصوصا انه لم يصدر عن العماد عون اي موقف يوحي بالعودة عن مواقفه السابقة الداعمة لحزب الله في كل مجال.
ويلاحظ ان حزب الله لم يعلن دعمه لترشيح عون بالشكل الصريح والمباشر، اوساط 14 آذار تعتقد ان في الامر توزيع ادوار، بينما يرى النائب آلان عون ان المسألة ابسط من ذلك، وبرأيه كيف لحزب الله ان يعلن دعمه ترشيح العماد عون قبل ان يعلن الاخير ترشيحه رسميا؟
نائب رئيس مجلس النواب عضو كتلة المستقبل فريد مكاري قال ان 14 آذار ستخوض معركة جعجع حتى النهاية، وفي هذا الكلام رسالة الى الفريق العوني الذي مازال يراهن على اقناع الرئيس سعد الحريري بتوافقيته.
الاصرار عينه يوليه رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط لترشيح عضو كتلته هنري حلو، ويقول الوزير وائل ابوفاعور في هذا الصدد ان الكتلة الجنبلاطية ستشارك في جلسة الاربعاء وفي كل الجلسات وان مرشحها هو هنري حلو.
حزب الله وبلسان النائب نواف الموسوي اوضح ان الرئيس المفترض انتخابه يجب ان يكون قادرا على جمع اللبنانيين على اختلافهم، وهذا الامر يتعلق بتاريخه وبتطلعاته المستقبلية، وسأل عن موقف الرئيس الجديد من المقاومة التي اثبتت انها قيمة اساسية في تحرير لبنان.
وردا على طروحات الحزب، قال عضو القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة: انهم لن يسمحوا للعملية الانتخابية بالاكتمال من اجل فرز من يؤيد ومن يعارض، وبالتالي لا يركن الى نتائج الدورة الاولى في تاريخ لبنان باستثناء الرؤساء المعينين من الخارج، أكان من نظام الوصاية السورية او من التفاهمات الدولية، لم يحصل احد على الاكثرية التي تؤهله للفوز من الدورة الاولى.
وسأل زهرة عن اي دولة وسيادة يتكلم من يعتدي على السيادة ومن يمنع اي خطوة فعلية لقيام الدولة؟ وقال: حزب الله صاحب مشروع اقليمي والمقاومة ليست موجودة الا في ادبياته، اعتدى في الداخل وفي سورية، ويضيف الآن الى الاستواء، منطق الاستغباء، ظنا ان الحجة للاقوى، ولديه ادوات تتراوح بين المأجورة والمذعورة، اي الخائفة منهم كثيرا، تدين له بالولاء والتبعية.
منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد اكد ان التحالف بين المستقبل والقوات اللبنانية بشكل خاص و14 آذار بشكل عام يتجاوز الوقائع السياسية الى ما هو مسألة اخلاق، وقال ان جعجع هو مرشح 14 آذار والقرار لا عودة عنه، وهندسة المعركة لن تتغير قبل الاربعاء، بينما يشكل المعنيون في 14 آذار بمن فيهم الرئيس الجميل وحزب الكتائب ادارة جماعية لمعركته والمراحل الانتخابية اللاحقة.
وزير العدل اشرف ريفي اعتبر ان محاولة التيار الوطني الحر طرح عون كمرشح توافقي نكتة، بينما د.جعجع هو المرشح التوافقي الذي يعترف بالآخر ويقبل به.
اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر تحدثت عن تواصل الاتصالات الهادفة الى ايصال الرئيس القوي الى بعبدا قبل 25 مايو المقبل، في حين لن تتبلور اي نتائج ايجابية قبل جلسة الاربعاء المقبل التي لن تلتئم بحسب هذه الاذاعة بسبب فقدان النصاب.
ونقلت الاذاعة العونية عن كريم بقرادوني الرئيس السابق لحزب الكتائب ان مفاوضات «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» ستؤمن حلا لملف الرئاسة. وقال بقرادوني ان النائب وليد جنبلاط لن يعطي اصواته لجعجع، لكنه قد يعطيها للعماد ميشال عون الذي امن الجانب الشيعي من المعادلة.
هو آت ليحكم، الاقوى من يحكم، ثلاثة اقوياء: ميشال عون رئيسا للجمهورية، بوصفه الاقوى والاكثر تمثيلا عند المسيحيين، سعد الحريري الاكثر تمثيلا عند السنة، ونبيه بري الاكثر تمثيلا عند الشيعة.
اما بالنسبة لوليد جنبلاط، فيقول: جنبلاط لا يريد عون ولا جعجع، انه يفتش ليس عن الرئيس القوي بل عن الرئيس القادر على الامساك به.
على ان الجديد اللافت في هذا السياق ما ذكره مصدر قريب من 8 آذار لـ «الأنباء» من ان انتخاب رئيس الجمهورية رهن عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت!
وحجة المصدر ان استمرار غياب الحريري يعني ان الازمة مستمرة حتى ولو انتخب رئيس جديد، ولهذا اصرار بعض الفعاليات على عودته اولا لاستكمال ما بدأ مع تشكيل الحكومة وحصولها على الثقة.
مصادر 14 آذار رأت في مثل هذا الطرح محاولة مزدوجة للايحاء بأن الحريري هو من يعوق انتخاب الرئيس، وبالتالي هو المسؤول عن الشغور المرتقب في سدة الرئاسة، وفي الوقت ذاته حثه على العودة من البوابة المفتوحة له الآن وهي بوابة التفاهم مع العماد ميشال عون كأحد الثلاثة الاقوياء بحسب كريم بقرادوني وهم عون وبري والحريري.
النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل اعتبر في حديث لقناة «المستقبل» ان التفاهم الذي ادى الى تشكيل الحكومة هدف الى ملء الفراغ الرئاسي وليس لانتخاب رئيس جديد.
وقال: هناك اجندة ايرانية اضحة تشمل العراق وسورية ولبنان وفلسطين (حماس) تقابلها الدول العربية والخليجية الاخرى، وبموازاة الحرب مصالح باردة بين روسيا ودول البيركس من جهة والغرب من جهة ثانية، وبدلا من ان ننأى نحن في لبنان بأنفسنا جرنا حزب الله الى الحرب في سورية، وهذا ما دفعنا الى ان ارجعنا امورنا الى الخارج بما فيها رئاسة الجمهورية.
واكد اوغاسبيان على استمرار المستقبل في دعم ترشيح جعجع، ودعا الآخرين الى انتخاب سواه، مشيرا الى ان العماد عون وضع نفسه ضمن فريق «الورقة البيضاء» بدلا من ان يميز نفسه، وهو هكذا منذ العام 2006، مشكلتنا معه سلاح حزب الله، لقد ربط سلاح حزب الله بسلاح المخيمات الفلسطينية ثم بحل ازمة الشرق الاوسط، لقد رشحنا جعجع لأنه يمثل ثورة الارز، ونحن في «المستقبل» لا نعترف بغير سلاح الشرعية، وانا شخصيا لن اصوت لأي مرشح يخالف هذا المنطق.
وعن انتخاب رئيس الجمهورية، قال: اننا وسط رحلة البحث عن رئيس، وهي رحلة يمكن ان تكون طويلة وصعبة، وقد ابلغنا بجلسة الاربعاء الماضي الدول اننا عاجزون عن انتخاب رئيس.
وعن الوضع في سورية واثره على لبنان، قال اوغاسبيان انه حضر مؤتمرا في المانيا وعاد بانطباع يشير الى انعدام اي رؤية حول مستقبل سورية وسط انتفاء الامل باستئناف جنيف 2.