Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة المردة أكد أنه خالف قرار «الورقة البيضاء» واقترع لحلو لإيفاء دين عليه
سليم كرم لـ «الأنباء»: أخشى أن يتحولا لاستحقاق الرئاسي إلى سباق دولي
28 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المردة النائب سليم كرم ان عدم تمكن المجلس النيابي من انجاز الاستحقاق الرئاسي اهانة للبنانيين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، معتبرا انه كان اجدى بكل الكتل النيابية خوض معركة الرئاسة بمرشح عن كل فريق وفقا للقواعد والاصول الديموقراطية بدلا من المجازفة بما لا قدرة للبنان على تحمل تداعياته اقتصاديا وامنيا وحتى شعبيا، فهذا لا يترشح للدورة الاولى وذاك ينتظر الدعم الخارجي لتزكيته، وآخر يراهن على تسوية تحمله الى القصر الجمهوري، وكلها حسابات ستجعل الفراغ يشق طريقه بقوة الى قصر بعبدا وتتخذ منه عنوانا عريضا لمرحلة ما بعد 25 مايو المقبل. وتساءل كرم، في تصريح لـ «الأنباء»، عما يمنع من ان تكون الانتخابات ديموقراطية اسوة بالعالم المتحضر الذي يتقبل فيها الخاسر فوز خصمه ويهنئه بالمنصب الجديد، خصوصا ان اكثر ما يدعو الى العناية به وصونه في المشرق العربي هو مركز رئاسة الجمهوية في لبنان، كونه المركز الرئاسي الوحيد الذي يشغله المسيحيون والذي يؤكد للغرب ان للوجود المسيحي ميزة حضارية في العالم العربي ـ الاسلامي المعتدل.
النائب في تيار المردة سليم كرم اكد ان امورا عدة واهمها رابط الصداقة دفعته للتصويت للمرشح هنري حلو بدلا من الاقتراع بورقة بيضاء، لاسيما انه يعتبر ان حلو يتمتع بمزايا حسنة ويتحدر من بيت سياسي عريق، ناهيك عن انه يمثل بترشيحه طرفا سياسيا تاريخيا، مستدركا بالقول انه وعلى الرغم من ارتباطه سياسيا بتيار المردة الا انه صوت لحلو بالتفاهم مع رئيسه النائب سليمان فرنجية، وذلك لايفاء دين عليه بالدرجة الاولى للتأكيد على متانة علاقته بأعضاء اللقاء الديموقراطي من جهة ثانية. وردا على سؤال حول قراءته لما قد تؤول اليه الدورة الثانية من عملية انتخاب رئيس للبلاد بعد غد، اعرب النائب كرم عن تخوفه من عدم اكتمال النصاب والدخول بالتالي في نفق من السواد، حيث سيضطر الجميع بنهايته الخضوع لتسوية رئاسية على غرار خضوعهم بعد عشرة اشهر لتسوية تشكيل الحكومة وصياغة البيان الوزاري، بمعنى آخر يعتبر كرم ان الخوف كل الخوف يكمن في تحول الاستحقاق الرئاسي بلبنان من منافسة ديموقراطية بين اللبنانيين الى سباق دولي يكون فيه لبنان الغائب الاكبر بين العدائيين، خصوصا ان كلا من المتسابقين الدوليين الى الرئاسة اللبنانية لا يتطلع الى ما تتطلبه المصلحة اللبنانية، بل الى ترئيس شخصية لبنانية تحمي سياسته وتؤمن له مصالحه في ظل ما تشهده المنطقة من عمليات كر وفر بين العملاقين الروسي والاميركي، وهو ما قد يزيد الامور تعقيدا وتصلبا، داعيا بالتالي نواب الامة اللبنانيين الى التوافق على رئيس مشترك في حال تعذر عليهم التعاطي ديموقراطيا مع الاستحقاق الرئاسي، وذلك قبل فوات الاوان وخروج قوانين اللعبة من يدهم.