Note: English translation is not 100% accurate
القادسية لم يخسر وخط دفاعه الأفضل والسومة الهداف وحصل على عدد نقاط تاريخي
«شجع الأصفر ونام مرتاح»
28 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
إذا أردت أن تبحث عن البطولات فعليك فقط أن تطرق باب القادسية الذي بات رقما صعبا في جميع البطولات، وها هو يجعل أنصاره ومحبيه ينامون قريري العين على بطولة ليوقظهم على بطولة أخرى وكأنه يقول لمشجعيه «شجع الأصفر ونام مرتاح»، وبالفعل أثبت لاعبو القادسية أنهم رجال وعلى قدر من المسؤولية فهم إذا وعدوا أوفوا بالوعد فحتى هذه اللحظة لم تضع منهم إلا بطولة واحدة من أصل 6 بطولات فحققوا كأس السوبر وتبعوها بكأس سمو ولي العهد ثم جاءوا بدوري الرديف، وها هم الآن نالوا الدوري الـ 16 في تاريخهم ما يعني أنهم حققوا 4 بطولات من أصل 5، ولم يكتفوا بذلك بل وعدوا جماهيرهم بتحقيق كأس سمو الأمير الذي باتوا فيه على أعتاب الدور نصف النهائي وربما يتمكنون من فض الشراكة مع العربي ويصلون للرقم 16 في الكأس حاله حال الدوري.
ولم يأت فوز الأصفر بلقب الدوري من فراغ، بل جاء بعد معاناة كبيرة منذ انطلاق الموسم فكلما ظن الجميع أنه سقط عاد واستفاق بعزم أقوى من سابقه فالفريق لم يتعاقد هذا الموسم مع محترفين لهم أسماء مميزة وظلوا على محترفيهم السابقين بسبب فترة الإيقاف الذي طالهم من قبل «فيفا» بمنعهم من التعاقد مع أي لاعب ليبقوا على عمر السومة إبراهيما كيتا اللذين يعتبران من نجوم الموسم بينما لم يكن ميشيل سمبليسيو بحجم الأصفر وكان أقلهم عطاء وتألقا، ورغم ذلك كان الفريق يقدم مستويات مميزة ليتعرض لصدمة موجعة بإصابة نجم الفريق بدر المطوع ومن ثم انتقال حسين فاضل وتعرض معظم لاعبي الخبرة والنجوم لإصابات متفرقة منهم لفترات طويلة وبعضهم قصيرة كنواف الخالدي وطلال العامر وفهد الأنصاري ومحمد راشد ومساعد ندا وحمد أمان وعامر المعتوق وضاري سعيد وخالد إبراهيم، إلا أن كل ذلك لم يؤثر فيهم بل جعل من المدرب المبدع محمد إبراهيم يبرز إمكانات بعض اللاعبين ويعطي مساحة أكبر وأدوارا أكثر لبعض اللاعبين ليكونوا أبطالا بعد أن لعبوا دور البدلاء في الموسم السابق فظهر لنا سعود الأنصاري وعبدالرحمن العنزي وسلطان العنزي وأحمد الظفيري مع تألق للحارس احمد الفضلي وإبداع وفن سيف الحشان ليثبت إبراهيم للجميع المقولة التي يرددها عشاق الأصفر «القادسية بمن حضر».
وفي إطار الدوري الذي توج فيه الأصفر لم ييأس الفريق من مطاردة الكويت طوال الموسم وكان يضغط عليه فيبتعد تارة عنه ويقترب منه تارة أخرى حتى جاءته الفرصة وخطف الصدارة التي لم يتنازل عنها للحظة طوال فترة تصدره إلا إذا كان لديه مباراة مؤجلة وهو أمر يدل على أحقيته في التتويج بطلا للدوري وخير دليل على ذلك عدم خسارته في أي مباراة بالدوري فهو تعادل مع الوصيف الأبيض وفاز عليه، كما أنه وصل إلى النقطة 68 التي جعلته أكثر فريق يصل إلى هذه النقطة في الدوريات الخليجية أضف إلى ذلك فوزه بلقب الهداف الذي ناله عمر السومة برصيد 23 هدفا كما أنه أقوى دفاع بدخول مرماه 14 هدفا فقط أي بمعدل نصف هدف في المباراة الواحدة وكذلك تسجيله لـ 66 هدفا، وهو ثاني أعلى معدل تهديفي بعد الكويت الذي سجل 67 هدفا، كل تلك الأمور تثبت أن الأصفر يستحق اللقب عن جدارة واستحقاق.
الجنرال «ما قصَّر»
وإذا كانت هناك كلمة شكر يجب أن تقدم فهي ستكون في البداية بلا شك للاعبين بصفة أولية لكن يجب ألا ننسى دور المدرب إبراهيم الذي حارب كل الظروف وقاتل منذ بداية الموسم رغم دخول الفريق بأكثر من مشكلة إدارية، إلا أنه نأى بنفسه عن كل تلك الأمور ورفض دخول اللاعبين بتلك الأمور وأصر على أن الدور الإداري لا دخل له في الجانب الفني أو على نفسيات اللاعبين في المباريات وبالفعل ركز كثيرا على لاعبيه وأعطاهم كل ما لديه ليعطوه كل ما لديهم وكانت الحصيلة 4 بطولات حتى الآن وربما تكون الخامسة في الطرق ما يثبت لنا أن إبراهيم مع الأصفر غير وأنه مدرب من طراز مختلف ويستحق التكريم من الجميع وليس من القادسية وحده، وربما يكون الأمر الوحيد المحزن في كل تلك الأفراح هو رغبة الجنرال في عدم متابعة المشوار مع الفريق لرغبته في تكملة علاجه خارج الديار.