Note: English translation is not 100% accurate
بري وجعجع خائفان على «لبننة» الاستحقاق الرئاسي
عودة السفراء ترجح كفة انتخاب الرئيس قبل 25 مايو وجنبلاط يخبئ مفاجأة رئاسية تتخطى المرشحين
4 مايو 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: لا حظ لعون عند 14 آذار والحديث عن صفقة معه يصدّه تمسك باسيل بالتحالف مع حزب الله
أوساط 8 آذار لـ «الأنباء»: مرشحنا عون ثم عون ثم عونبيروت ـ عمر حبنجر
تحرك السفراء يقلص الرهان على لبننة الاستحقاق، بل يثير المخاوف المحلية، فالرئيس نبيه بري خائف على اللبننة، ود.سمير جعجع خائف على الاستحقاق الرئاسي بذاته وقبلهما الرئيس ميشال سليمان.
لكن عودة السفير السعودي وتحرك السفير الاميركي ومن ثم سفراء الاتحاد الاوروبي ولدت جوا تفاؤليا على مستوى فريق 14 آذار والوسطيين في حين مازال فريق 8 آذار يرى ان تفاؤل البعض لا مبرر له، فلا رئيس للبنان قبل يونيو الانتخابي السوري ثم يوليو النووي الايراني وما قد يستتبعه من ايام واسابيع واشهر.
ويضاف الى مكونات تأخير الاستحقاق انتهاء ولاية السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن ابادي وقرار طهران تعيين سفير آخر مكانه، وفي ظل الرعاية الايرانية لفريق 8 آذار سيكون من الصعوبة بمكان انجاز التفاهمات المحلية حول الرئيس العتيد بغياب الديبلوماسية الايرانية عن المسرح.
ومع ان احد من السفراء لا يتطرق الى الاسماء، فإن المداولات السياسية تنضج بأسماء كثيرة، وكل اسم مناسب لحالة معينة، وبحسب الحالة العامة يجري اختيار الاسماء، فالنائب القوي وليد جنبلاط لا يرى مناسبا الكثير من الاسماء المطروحة لاسباب سياسية او دستورية، لكنه يخبئ مفاجأة سارة بالنسبة للكثير من اللبنانيين المؤمنين بالدولة والنظام.
والبطريرك الماروني بشارة الراعي تخلى عن الاسماء التي نسبت اليه، وآخرهم وزير الداخلية السابق زياد بارود، تجنبا للاحراج امام باقي المرشحين، لكن هناك من نصحه ـ كما يقال ـ بوزير المال السابق دميانوس قطّار القريب من حاكمية مصرف لبنان المركزي والذي اظهر جدارة سياسية في قيادته وزارة المالية لفترة وجيزة.
في المقابل وحسب معلومات لـ «الأنباء»، يبدو انه لا حظ للعماد ميشال عون عند 14 آذار وكل من يلوذ بها، بعد وضوح موقف الرئيس سعد الحريري الذي ارسل يبلغه مع الوزير جبران باسيل انه يمشي معه بعد موافقة مسيحيي 14 آذار وحسب، و14 آذار فضلا عن ان لها مرشحها سمير جعجع لا ترى جدوى من الحديث مع العماد عون قبل ان يعيد النظر في موقفه من سلاح حزب الله ومن تورط الحزب في سورية، وبالتالي التوقف عن تغطية حزب الله في اعماله المتجاوزة للدولة، الامر الذي رفضه الوزير جبران باسيل بصراحة امس عندما اعتبر ان مثل هذا الامر يعني فك تحالف عون مع الشيعة، والشيعة مكون اساسي في الدولة.
لكن 14 آذار لا تمانع بعقد صفقة مع عون، هذا ما بدأ يتقبله بعض اعضاء كتلته، وقوام هذه الصفقة السياسية ان يساهم في تسمية رئيس الجمهورية العتيد وان يعطي وزيره جبران باسيل وزارة النفط وان يعين صهره الآخر العميد شامل روكز قائدا للجيش على ان يعيد النظر في موقفه من سلاح حزب الله.
بعض قياديي التيار يلاحظون امكانية التفاهم مع 14 آذار على الطريقة التوافقية التي شكلت بموجبها الحكومة مقابل ترك سلاح حزب الله رهن نهوض الدولة، وليس بانتظار حل قضية فلسطين كما قال عون ذات يوم.
لكن هذه الصيغة تتطلب موافقة حزب الله الذي رد على محاولات استقطاب عون بالمزيد من الإغراءات له، حيث أوضحت أوساط في 8 آذار لـ «الأنباء» أن الانتخابات الرئاسية بالنسبة للعماد عون حالة مصيرية، وهو يرى أن هذا الموقع طار من يده عام 2008، وقد صبر ست سنوات على أمل استعادته، ولم يعد العمر يسعفه للمزيد من الانتظار بعدما اصبح في مطلع الثمانين من العمر، لذلك فإنه مصر على خوض هذا الشوط حتى النهاية.
ويكشف المصدر لـ «الأنباء» عن جلسات متلاحقة تجري بين قياديين من حزب الله والتيار الوطني الحر أبرزها اجتماع بين السيد حسن نصرالله والعماد عون حصل منذ اسابيع قليلة جدا، وهذه الاجتماعات بعيدة عن الأضواء، وان النتيجة المحسومة هي أن مرشح 8 آذار هو عون ثم عون ثم عون، واذا لسبب ما لم يصل عون فإن مرشحهم هو من يوافق عليه عون، أي انه يمتلك حق الفيتو في تسمية الرئيس العتيد.
وبالعودة إلى حراك السفراء في بيروت اللافت، فقد أجرى السفير السعودي علي عواض عسيري سلسلة اتصالات مع مسؤولين لبنانيين، فاتصل بالرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام كما اتصل بالدكتور سمير جعجع ومسؤولين آخرين.
ورحب جعجع بعودة عسيري وبعودته إلى مزاولة نشاطه الديبلوماسي.
السفير عسيري أمل أن تكون عودته إلى بيروت مع عائلته نهائية، وان يعم الاستقرار والأمان كل لبنان لما فيه المصلحة الوطنية المشتركة ومصلحة عربية جامعة.
وأوضح انه تلقى تأكيدات عدة من المسؤولين اللبنانيين على الجدية التامة في تطبيق الخطة الأمنية وعلى تشديدهم على ان الأوضاع الأمنية في لبنان في تحسن مستمر، وقال إن إعادة النظر بدعوة الرعايا السعوديين لمغادرة لبنان رهن بنجاح الخطة الأمنية والتوافق الذي انتجها.
وردا على سؤال، قال عسيري إن انتخاب رئس جديد ضمن المهلة الدستورية من شأنه أن يرسل إشارة إيجابية إلى العالم بأسره، مشددا على ضرورة توافق اللبنانيين على اختيار رئيس جديد يقود البلاد نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي، مبديا ثقته بأن حكمة القادة اللبنانيين ستثمر تفادي الفراغ، وكرر الخوض بالتسميات، لأن اللبنانيين يختارون الأنسب.
مصادر وزارية قالت إن هدف عودة عسيري مواكبة الاستحقاق الرئاسي كونها عودة مؤقتة لأن الحكومة السعودية عينته في باكستان التي سبق له أن كان سفيرا لديها قبل تعيينه في لبنان.
وفد من السفراء الاوروبيين برئاسة سفيرة الاتحاد الأوروبي انجيلينا ايخورست حرصت خلال زيارة الرئيس بري على استيضاحه جوانب قانونية ودستورية للاستحقاق الرئاسي.
بري من جهته صارح السفراء بأنه بات يخشى على الاستحقاق من اقتراب نهاية المهلة الدستورية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري خائف أيضا على اللبننة بمقدار خوفي على الاستحقاق نفسه، وأشار الى انه اذا تكرر ما حصل الأربعاء الماضي الاربعاء المقبل ولم يكتمل نصاب المجلس فإن الخوف من وقوع الشغور حقيقي وجدي ولن ينتظر بالضرورة 25 مايو وعندئذ سيحشر التدخل الخارجي قرنه في الاستحقاق.
وأضاف بري لصحيفة «الأخبار»: ربما يريد البعض استجرار التدخل الخارجي، وقد يكون اعتاد ذلك، لكن إلى الآن لانزال تحت مظلة اللبننة.
وقال: أنتظر مآل جلسة 7 الجاري، فإذا لم يكتمل نصابها فسأفكر في أسلوب التحرك، وحتى الآن ليس ثمة ما يبعث على التفاؤل باكتمال النصاب في ظل الانقسام القائم في مجلس النواب حيث كل فريق بات يعرف حجمه وحجم الطرف الآخر، ويعرف أيضا أنه غير قادر على الحصول على حجم أكبر كي يتمكن من ترجيح الكفة لمصلحته.
في هذا السياق، برز تشديد السفير الاميركي ديفيد هيل على عدم تدخل اي دولة في الاستحقاق الرئاسي، وحضه اللبنانيين على انجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها. وقال من عين التينة ان دورنا هو العمل على مساعدة اللبنانيين في حماية العملية الانتخابية، بحيث ينتخب اللبنانيون رئيسا في الوقت الدستوري المحدد وليس لنا اي دور في اختيار اي مرشح ولا ينبغي ان يكون لنا دور ولا لأي جهة اجنبية اخرى.
من جهته، قال وزير الخارجية جبران باسيل وعن لقائه الاخير مع الرئيس سعد الحريري في باريس ان هناك حوارا ايجابيا يتخطى الرئاسة، ونحن لا نحاول الوصول الى تفاهم وقتي لأنه سيكون فاشلا.
واكد انه لا يمكن ان نفك تحالفنا مع حزب الله لأن الشيعة مكون اساسي، مشيرا الى ان المقاومة لن تستمر بغياب الدولة لأن الفساد الذي ينخر الدولة سيصل حتما الى المقاومة ويضربها.
بدوره، اعتبر د.سمير جعجع ان الاستحقاق الرئاسي في خطر، وقال عبر كلمة في العشاء السنوي للقوات اللبنانية في استراليا ان هدف ترشحه لرئاسة الجمهورية هو قيام جمهورية رسمية تعكس تماما الجمهورية القوية الموجودة على الارض، وقد حان الوقت لتحقيق الجمهورية الفعلية، لكن للاسف ان بعض الاطراف اما لاستراتيجية عليا وارتباطات خارجية معروفة واما لمصالح آنية معينة تعطل جلسات الانتخاب، وبالتالي تمنع قيام جمهورية فعلية في لبنان، واكد جعجع الاستمرار في مواجهة سياسة التعطيل، خصوصا اننا سبق ان واجهنا 7 مايو 2008 واستمررنا وواجهنا الاغتيالات واستمرينا وواجهنا الوصاية واستمررنا وواجهنا السجن واستمررنا، وواجهنا الاحتلال واستمررنا، وحاليا نحن مستمرون في المواجهة الى حين تحقيق الجمهورية القوية التي نطمح لها.